|

|
|
الأمن حاصر المتظاهرين
|
قمعت أجهزة الأمن المصرية اليوم
الأربعاء 19-7-2006 مظاهرة شعبية ضمت عدة مئات
من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية
ومنظمات المجتمع المدني، وتأتي ضمن مسيرة
مليونية مقررة يوم الجمعة المقبل للتنديد
بالعدوان الإسرائيلي على لبنان وغزة.
ووصفت قيادة حزبية مصرية
الممارسات الأمنية بأنها جاءت "تنفيذا
لتعليمات أمريكية بمنع المصريين من
التعبير عن غضبهم من العدوان الإسرائيلي،
ومؤازرة حزب الله حتى تفقد المقاومة
اللبنانية دوافعها المعنوية في مواجهة
الجيش الإسرائيلي".
وشاركت جماعة الإخوان المسلمين،
أبرز تنظيم سياسي معارض، بأعداد رمزية في
التظاهرة التي فشلت في التحرك من موقعها،
والتوجه إلى مقر الجامعة العربية (يبعد 400
متر عن ميدان طلعت حرب).
حصار أمني
وأغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية
إلى ميدان طلعت حرب (وسط العاصمة)؛ حيث
تجمع المتظاهرون أمام مقار أحزاب "الناصري"
و"التجمع" و"الغد"، واحتجزت
المارة لمنعهم من الوصول إلى الميدان، عدا
رؤساء أحزاب "الجيل" و"الناصري"
و"التكافل" ومسئولين من 12 حزبا آخرين،
وأعضاء في البرلمان المصري.
وارتدت بعض العناصر الأمنية زيا
مدنيا، وتراصت في مداخل العقارات المؤدية
لميدان طلعت حرب لفض المتظاهرين بالقوة،
ومنعهم من التجمع الذي كان محددا له
الواحدة ظهرا بتوقيت القاهرة (العاشرة
صباحاً بتوقيت جرينتش).
وهتف متظاهرون بشدة ضد الأنظمة
العربية وقالوا: "يا حكام العار والطين..
يا بتوع قمة مش قادرين".
بينما رفع آخرون العلم اللبناني،
وهتفوا قائلين: "يا حكومات عربية جبانة..
إما مقاومة يا إما خيانة".
"تعليمات أمريكية"
وصرح ناجي الشهابي رئيس حزب
الجيل (معارض) لـ "إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء بأن بعض المواطنين تغلبوا على
الطوق الأمني وتجمعوا في الميدان وداخل
مقار الأحزاب المطلة عليه؛ حيث رفعوا
شعارات تندد بالعدوان الإسرائيلي.
وعلت الساحة صور للأمين العام
لحزب الله حسن نصر الله والرئيس المصري
الراحل جمال عبد الناصر، ولافتات تطالب
بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وقطع
العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب.
واعتبر "الشهابي" أن
الإجراءات الأمنية "جاءت بتعليمات
أمريكية للأنظمة العربية بمنع المظاهرات؛
حتى تتمكن إسرائيل من تنفيذ مهمتها
بالقضاء على حزب الله في لبنان؛ وحتى لا
يصبح حسن نصر الله رمزا للمقاومة الوطنية
للاحتلال في المنطقة".
السفارة اللبنانية
وأشار مراسل "إسلام أون لاين.نت"
من موقع التظاهرة إلى أن حماس المواطنين
كان شديدا رغم قلة أعدادهم.
وقال: إن العشرات من عناصر "الحركة
المصرية من أجل التغيير" (كفاية) نظموا
تظاهرة أخرى في التوقيت نفسه أمام مقر
السفارة اللبنانية بمنطقة الزمالك (غرب
العاصمة)؛ للتعبير عن تأييدهم للمقاومة
اللبنانية للعدوان الإسرائيلي.
وأضاف: إن إجراءات الأمن المشددة
طالت أيضا متظاهري كفاية في المنطقة التي
تضم عشرات السفارات الأجنبية، والقريبة
من وحدات تابعة للسفارة الأمريكية،
ومنازل مسئولين في الحكومة المصرية. وأشار
إلى تدخل الأمن لتفريق المتظاهرين ومنعهم
من التجمع بكثافة على وجه السرعة.
مؤتمر لنصرة المقاومة
|

|
|
المتظاهرون رفعوا صورا لعبد الناصر ونصر الله
|
وفي السياق نفسه أوضح الدكتور
جمال حشمت القيادي الإخواني والنائب
السابق في البرلمان المصري "أن الإخوان
آثروا المشاركة الرمزية في تظاهرة اليوم
وسط القاهرة رغبة منهم في عدم إثارة أجهزة
الأمن المتحفزة".
وأضاف: "أردنا أن تكون معنا
أوراق أخرى؛ حيث إن فعاليات دعم المقاومة
اللبنانية والفلسطينية مستمرة".
وأشار إلى أن جماعة الإخوان
تعتزم تنظيم مؤتمر لنصرة المقاومة في
مدينة دمنهور (130 كم غرب العاصمة) الجمعة
21-7-2006 في إطار التضامن مع لبنان وفلسطين.
وقال: "لا يستطيع أحد أن يزايد
على موقف الإخوان المسلمين بالنسبة لقضية
المقاومة في البلدين الشقيقين، ولكنها
تسعى إلى تواجد منضبط يترتب عليه رد فعل
مؤثر"، مشيرا إلى أن الإخوان يريدون أن
يظهروا غضبة الشعب المصري بعد "أن رمينا
طوبة الحكام".
وجاءتلتظاهرة اليوم في إطار
اتفاق الثلاثاء 17-6-2006 بين الأحزاب
والنقابات ومنظمات حقوق الإنسان على
تنظيم "مسيرة مليونية" في شوارع
القاهرة يوم الجمعة المقبل للتعبير عن "تضامن
العرب مع إخوانهم في جبهات المقاومة".
بيان إدانة
وفي الشأن ذاته أصدر المجلس
الأعلى للصحافة المصرية الأربعاء بيانا
بإدانة العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وصرح عبد الله السناوي، عضو
المجلس ورئيس تحرير جريدة العربي (معارضة)
لـ" إسلام أون لاين.نت" بأن البيان
رغم ضعفه إلا أنه يعتبر خطوة إيجابية في
الموقف المصري الرسمي. ويضم المجلس رؤساء
مجالس إدارات وتحرير الصحف المملوكة
للدولة، ورؤساء تحرير الصحف الحزبية
والمستقلة.
وتعقد نقابة المحامين مؤتمرا ظهر
غد الخميس وآخر مساء الأحد 23 يوليو (اليوم
الوطني) لمؤازرة المقاومة اللبنانية
والفلسطينية في حضور رؤساء الأحزاب
المصرية.
مظاهرات في صنعاء
وضمن التأييد الشعبي للمقاومة،
خرج آلاف اليمنيين إلى شوارع العاصمة
صنعاء الأربعاء لإدانة الهجمات التي
تشنها إسرائيل على لبنان والفلسطينيين.
وحمل المحتجون أعلاما لبنانية
وفلسطينية وصورا لحسن نصر الله. وهتفت
الجموع خلال المظاهرات التي نظمها الحزب
الحاكم وأحزاب المعارضة اليمنية مرددة:
"إسرائيل عدو الله"، وطالبت حزب الله
بالقضاء على "عدو الله".
وقبل تفرقهم سلم المتظاهرون
خطابا لمكتب الأمم المتحدة في صنعاء قالوا:
إنهم ينددون بالجهود الضعيفة التي يبذلها
المجتمع الدولي لإنهاء الهجمات على
الجبهتين.
وشجب الرئيس اليمني علي عبد الله
صالح العمليات الإسرائيلية في لبنان
وقطاع غزة، وقال لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ):
إن وقف الهجمات مسئولية المجتمع الدولي.
وتقصف إسرائيل لبنان لليوم
الثامن على التوالي في هجوم تقول إنه يهدف
إلى إجبار حزب الله على الإفراج عن جنديين
أسرهما يوم 12 يوليو الجاري، وإبعاد
الجماعة عن الجنوب اللبناني لوقف الهجمات
عبر الحدود.وقتل حتى الآن نحو 320 في لبنان،
معظمهم مدنيون، وأكثر من 25 في إسرائيل.
|