|

|
|
قوات إسرائيلية خلال توغل في القطاع
|
واصلت القوات الإسرائيلية تصعيد اعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية للأسبوع الرابع على التوالي، بالتوازي مع عدوانها الشرس على لبنان الذي دخل أسبوعه الثاني؛ حيث استشهد 12 فلسطينيا في قصف وتوغلات للاحتلال بوسط قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ففي مساء اليوم الأربعاء 19-7-2006 جدد الجيش الإسرائيلي قصفه لمخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة؛ وهو ما أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وإصابة 18 آخرين، وسط اشتباكات بين عناصر من المقاومة وقوات الاحتلال.
وتوغلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم في المخيم مصحوبة بعشرات الآليات وبغطاء جوي من طائرات الأباتشي والاستطلاع الإسرائيلية مصحوبة بقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين.
وأضاف شهود العيان أن قوات إسرائيلية خاصة اعتلت أسطح المنازل القريبة من خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد أن احتجزت سكانها داخل غرفة واحدة.
وخلال التوغل تصدى المقاومون الفلسطينيون لقوات الاحتلال التي جوبهت بنيران قوية وقذائف مضادة للدروع والعبوات الناسفة، وأكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان أن وحدات المرابطين التابعة لها اشتبكت مع القوات الإسرائيلية الخاصة وأطلقوا نحوها الرصاص وقذائف الهاون؛ مما أوقع عددا من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وأفاد شهود عيان أن طائرات أباتشي إسرائيلية حطت في مكان المعركة ونقلت جنودا مصابين، كما اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة 6 من جنوده بجراح وصف جراح 3 منهم بفوق المتوسطة، وأنه تم نقل الجنود الجرحى إلى مستشفى سوروكا في مدينة السبع.
وأفادت المصادر الطبية الفلسطينية أنه من بين الشهداء: سائد قنديل، ومحمد أبو شعيبة، ومحمد البشيتي، وعمر أبو محسن، وأحمد النعامي، وعلي كامل النجار، وأن عدد الجرحى نحو 60 جريحا، بينهم عدد من الحالات الخطرة الأمر الذي قد يزيد من عدد الشهداء، كما أن من بين الجرحى نحو 15 طفلا.
وأوضح شهود العيان أن ارتفاع عدد الشهداء والجرحى جاء نتيجة قصف طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تجمعات المواطنين بالصواريخ، حيث شنت الطائرات 4 غارات على الأقل استهدفت تجمعات للمواطنين والمقاومين الفلسطينيين.
وأضاف شهود العيان أن الجرافات الإسرائيلية قامت بعمليات تجريف واسعة في الأراضي الزراعية في مخيم المغازي والمنطقة المحيطة به إضافة إلى تدمير البنية التحتية للمخيم.
وعملية التوغل هذه هي السابعة منذ بدء عدوان أمطار الصيف مطلع الشهر الجاري عقب العملية النوعية التي نفذتها قوى المقاومة الفلسطينية "الوهم المتبدد" والتي تمكن فيها المقاومون من أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، واستشهد حتى الآن في العدوان الإسرائيلي نحو 120 شهيدا فلسطينيا وأصيب المئات بجراح.
3 في نابلس
وفي الضفة الغربية قال مسعفون إن
قوات إسرائيلية تدعمها عربات مدرعة حاصرت
مقر الأمن الوقائي في مدينة نابلس،
واشتبكت مع مقاومين فلسطينيين حيث استشهد
منهم ثلاثة. واعتقلت قوات الاحتلال أيضا
نحو 150 من رجال الأمن الفلسطينيين.
وقال ضابط في الأمن الفلسطيني: إن
أحد الشهداء يدعى محمود بشارات (28 عاما) من
قرية طمون ويعمل في جهاز الشرطة الخاصة
بالمدينة.
وأكد ضابط الأمن -الذي فضل عدم
ذكر اسمه- أن الشهيد بشارات أصيب قرابة
الساعة الخامسة فجرا برصاصة في فخذه لكن
القوات الإسرائيلية منعت وصول الإسعاف
إليه ليستشهد متأثرا بجراحه بعد 3 ساعات من
إصابته.
وقال الدكتور غسان حمدان رئيس
اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية
لإسلام أون لاين.نت: إن هناك شهيدين آخرين
من المطلوبين استشهدا إثر إطلاق القوات
الإسرائيلية على المبنى الذي تحصنوا فيه
داخل مجمع مقر المقاطعة.
وهدمت الجرافات الإسرائيلية
محيط مبنى المقاطعة، ومقر الأمن الوقائي
الجديد وتوغلت بداخله، وطلبت عبر مكبرات
الصوت من كل المتواجدين بالمقاطعة الخروج
للشارع.
واعتقلت قوات الاحتلال كل
العسكريين والمواطنين الذين تواجدوا
بالمقرات العسكرية هناك ثم اقتادتهم عراة
إلى مقر وزارة الصحة المحاذي للمقاطعة
وحققت معهم، ثم اقتادتهم إلى مقر معسكر
حواره شرقي نابلس.
ويأتي تواصل العدوان على الأراضي
الفلسطينية بالتوازي مع العدوان
الإسرائيلي الشامل على لبنان، حيث يستهدف
كلا العدوانين البنية التحتية وخاصة قطاع
المرافق من جسور ومحطات كهرباء ومطارات.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تستغل
اتجاه أنظار العالم لعدوانها على لبنان
لاستهداف مؤسسات السلطة بهدف إضعافها،
بحيث تبقى "شكلا بلا مضمون"، وهو ما
يدمر أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية.
ففي تصريحات سابقة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء، رأى أشرف
العجرمي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن
إسرائيل تريد تدمير السلطة، ولكن "بشكل
تدريجي دون اللجوء إلى حلها علنيا"،
معللا ذلك برغبة الدولة العبرية في "إبقاء
عبء الاحتلال على كاهل السلطة".
وبدأ العدوان على المرافق
ومؤسسات السلطة في قطاع غزة بعد ساعات من
تنفيذ المقاومة الفلسطينية يوم 25 يونيو
الماضي عملية نوعية باسم "الوهم
المتبدد"، استهدفت موقعا عسكريا
إسرائيليا بجنوب القطاع، مما أسفر عن أسر
جندي إسرائيلي، وقتل اثنين آخرين. وتقول
إسرائيل إن عدوانها سيتواصل حتى يتم إطلاق
سراح الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ من
القطاع على إسرائيل.
ودخل العدوان الإسرائيلي على
لبنان يومه الثامن اليوم الأربعاء
باستهداف واسع للمنازل والبنايات المدنية
في الجنوب اللبناني حيث قتل حتى ظهر اليوم
نحو 45 مدنيا لبنانيا، ليرتفع إجمالي عدد
القتلى اللبنانيين منذ بدء العدوان
الإسرائيلي إلى قرابة 300 جميعهم من
المدنيين عدا 25.
|