|

|
|
أحد مشاهد الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية
|
تتواصل التحركات الدولية للتوصل
لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل،
غير أنها تصب كلها في اتجاه نزع سلاح حزب
الله، متجاهلة مطالب الجماعة اللبنانية،
وهو ما اعتبره مراقبون وصحف لبنانية
مؤشرًا على أن الأزمة لن تحل قريبًا مع رفض
حزب الله المطلق لنزع سلاحه.
وانعكس هدف التحركات الدولية
جليًّا في دعوة كوفي عنان الأمين العام
للأمم المتحدة الثلاثاء 18-7-2006 إلى نشر قوة
دولية أفضل تسليحًا وأكثر نشاطًا بهدف فرض
الاستقرار في جنوب لبنان، ولتوفير وقت
للحكومة اللبنانية كي تنزع سلاح حزب الله.
وقال عنان: "إنه أمر مُلحّ أن
يتحرك المجتمع الدولي لإحداث اختلاف على
الأرض". وأضاف للصحفيين بعد أن أجرى
محادثات مع جوزيه مانويل باروزو رئيس
المفوضية الأوروبية أن القوة المقترحة
يجب أن تتمتع بتفويض أقوى من قوة الأمم
المتحدة المؤقتة في لبنان التي لم تستطع
الحفاظ على السلام على الحدود
الإسرائيلية اللبنانية.
وقال: "ستكون القوة أكبر بحسب
فهمي.. أكبر بكثير من القوة التي قوامها 2000
فرد والموجودة هناك.. وأتوقع قوة يكون لها
مفهوم مختلف ومعدل عن العمليات، وتكون لها
قدرات مختلفة. أتوقع مساهمات من دول
أوروبية ومن دول من مناطق أخرى".
وقال باروزو ومنسق السياسات
الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير
سولانا: إنهما يدعمان الفكرة وإن مجموعة
من دول الاتحاد الأوروبي مستعدة للمساهمة.
|

|
|
عنان
|
وقال عنان: إنه يرى أن الحكومة
اللبنانية وليس القوة المقترحة هي التي
ستنزع سلاح حزب الله وفقًا لقرار صدر في
وقت سابق عن مجلس الأمن.
وأضاف: "قوة فرض الاستقرار
ستمنح الحكومة اللبنانية وقتًا.. للتنظيم
والإعداد وستبسط في النهاية سلطتها في
مختلف أنحاء أراضيها بما في ذلك الجنوب..
ثم إن ذلك سيعطيهم وقتًا لحل مسألة نزع
سلاح الميليشيا".
تأييد أوروبي
وتجاهل عنان الرفض الأمريكي
والإسرائيلي لنشر القوة المقترحة قبل
الإفراج عن الأسيرين قائلاً: إنه يتوقع
مشاركة دول أوروبية في القوة المقترحة.
وأكد أنه سيطرح الاقتراحات على
مجلس الأمن بمجرد أن ترفع بعثة تقصي
الحقائق الموجودة حاليًّا في إسرائيل
تقريرها له.
وفي الإطار ذاته، أعلنت موسكو
الثلاثاء 18-7-2006 عن زيارة نائب وزير
الخارجية ألكسندر سلطانوف لمنطقة الشرق
الأوسط في مسعى لكسب التأييد من أجل نشر
قوة مقترحة تابعة للأمم المتحدة لتأمين
منطقة الجنوب اللبناني، وهو الاقتراح
الذي أيدته معظم الدول الأوروبية ومنها
بريطانيا وألمانيا وفنلندا الرئيس الحالي
للاتحاد الأوروبي.
وكانت إسرائيل قد أكدت أن "الوقت
لم يحن بعد" للنظر في نشر مثل تلك القوة،
فيما أثارت واشنطن تساؤلات وشكوكًا حولها.
ويعني نشر قوات للأمم المتحدة
بالجنوب اللبناني إبعاد مقاتلي حزب الله
عن جنوب لبنان -وهو مطلب إسرائيلي أساسي-
وسبق أن اعتبره محللون في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت "نزع غير مباشر" لسلاح
الحزب.
وتوالت على منطقة الشرق الأوسط
خلال اليومين الماضيين زيارات مسئولين
أوروبيين بارزين بهدف التوصل لوقف لإطلاق
النار، غير أنهم اتفقوا جميعًا على الدعوة
لإطلاق سراح الأسيرين الإسرائيلين ليتسنى
تهدئة التوتر.
وفي ظل هذه الأجواء قام تيري رود
لارسن مبعوث الأمم المتحدة بزيارة إلى
بيروت. وسبق للارسن المشاركة في رسم
الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب
قواتها في عام 2000 بعد 18 عامًا من الاحتلال،
كما يشرف أيضًا على تنفيذ القرار 1559.
وكان محمود قماطي عضو المجلس
السياسي قد صرح لـ"إسلام أون لاين.نت"
بأن "العدو الصهيوني طرح 3 شروط لوقف
إطلاق النار: 1 - تسليم الأسرى، وهذا مستحيل
بالنسبة لنا. 2 - تطبيق القرار 1559، وهذا
أيضًا مستحيل. 3 - وقف إطلاق النار، وهذا
ممكن من طرفنا.. إذن يمكن أن نتجاوب في بند
واحد فقط من الشروط الإسرائيلية. ومنذ
اللحظة الأولى أعلن أمين عام حزب الله
استعداده لوقف إطلاق النار، لكن الجانب
الإسرائيلي يرفض".
الحل "ليس قريبًا"
وبالنظر إلى توافق الجهود
الغربية والدولية على الإفراج أولاً عن
الأسيرين الإسرائيليين وتنفيذ القرار 1559
الرامي لنزع سلاح حزب الله، استبعدت صحيفة
"النهار" اللبنانية أن تثمر تلك
التحركات في أي وقت قريب عن التوصل لوقف
إطلاق النار.
وكتبت الصحيفة "النهار"
الواسعة الانتشار في افتتاحيتها الثلاثاء
18-7-2006: "إن الاهتمام الدولي بمحاولة
إيجاد مخرج لوقف العنف في لبنان والحركة
الدبلوماسية في اتجاهه لا يعنيان بعد أن
الحل سيأتي قريبًا".
وأوضحت أن هناك "شبه توافق
دولي تعكسه المواقف الأمريكية والأوروبية
وحتى الروسية على تغيير وضع حزب الله،
والمقصود به في الدرجة الأولى سلاح حزب
الله".
وأضافت الصحيفة التي تعكس موقف
تيار "14 آذار" المناهض لسوريا: "حتى
إشعار آخر يعطي (التوافق الدولي) إسرائيل
هامشًا دوليًّا كبيرًا للمضي في عدوانها
الذي لا تزال توسعه تحت عنوان إبعاد
مقاتلي حزب الله عن حدودها وتدمير ترسانته
من الصواريخ. ورأت "النهار" أن هذا
التوجه الدولي "نابع أساسًا من التوافق
على القرار 1559".
واعتبرت أن الإجماع الدولي على
"وجوب تنفيذ" القرار الدولي لا يغيره
"اعتراض بعض الدول على درجة العنف التي
تستخدمها إسرائيل أو تأثر بعض الدول بما
يعانيه اللبنانيون".
مدة الهجوم
|

|
|
القصف الإسرائيلي العنيف يتواصل على لبنان
|
وعلى صعيد آخر، تباينت توقعات
القادة الإسرائيليين حول الطريقة التي
يمكن أن تنتهي بها الأزمة أو المدة التي
يمكن أن تستغرقها، حيث قال آفي ديختر وزير
الأمن الداخلي الإسرائيلي الثلاثاء 18-7-2006:
إن إسرائيل قد تضطر في النهاية للتفاوض
بشأن معتقلين لبنانيين لإنهاء الأزمة.
وأضاف لراديو الجيش الإسرائيلي:
"أعتقد أنه في النهاية سنعيد الجنود إلى
الوطن، وإذا كان أحد السبل هو عن طريق
التفاوض بشأن السجناء اللبنانيين، أعتقد
أن اليوم سيجيء حين سيكون علينا أن نفكر (في
ذلك) أيضًا".
وقد نقلت صحيفة هاآرتس
الإسرائيلية الثلاثاء 18-7-2006 عن مصادر
سياسية لم تذكرها أن القتال بين إسرائيل
وحزب الله في لبنان قد ينتهي هذا الأسبوع.
وبدوره توقع الميجر جنرال موشي
كابلينسكي نائب رئيس أركان الجيش
الاسرائيلي أن ينتهي الهجوم الإسرائيلي
على لبنان خلال "بضعة أسابيع"،
واعتبر أن إسرائيل بحاجة إلى مزيد من
الوقت لتحقيق "أهداف واضحة جدًّا".
|