|

|
|
المدفعية الإسرائيلية تواصل قصف الجنوب اللبناني
|
بعد أن ظهر جليا عجزه عن وقف
صواريخ حزب الله التي تواصل بصورة شبه
يومية "انتزاع" الأمان من قلب
الإسرائيليين، يرتكب الجيش الإسرائيلي
مجازر بحق المدنيين اللبنانيين، أحدثها
قتل 13 من عائلة واحدة في الجنوب.
فقبل فجر اليوم السابع للعدوان،
الثلاثاء 18-7-2006، طلب الجيش الإسرائيلي من
سكان بلدة عيترون الحدودية إخلاءها، وإلا
سوف يدمر منازلهم واحدا تلو الآخر.
وبالفعل، قصفت طائراته الحربية
البلدة؛ وهو ما أسفر عن استشهاد 13 مدنيا من
عائلة واحدة؛ ليرتفع بذلك عدد الشهداء في
أقل من 24 ساعة إلى 50، معظمهم من المدنيين.
وعبّر السكان عن مخاوفهم نظرا
لعدم وجود العدد الكافي من السيارات
لمغادرة البلدة، وعدم امتلاكهم أي ضمان
بعدم التعرض للقصف على الطرقات، في وقت
استمر فيه نزوح العائلات من المناطق
الجنوبية جراء القصف الإسرائيلي الشرس.
وقال سالم مراد، رئيس المجلس
البلدي لـ عيترون، في حديث لتلفزيون "المنار"
التابع لحزب الله: "إننا نعمل بأيدينا،
وحتى الآن أخرجنا 6 جثث. ما زال هناك المزيد
من الجثث تحت الأنقاض".
وقبل أربعة أيام أحرق صاروخ
إسرائيلي حافلة تضم نازحين من قرية مروحين
الحدودية قرب مدينة صور؛ مما أودى بحياة
23 مدنيا، بينهم 15 طفلاً.
غارات متفرقة
وواصل الطيران الحربي
الإسرائيلي أيضا قصف الضاحية الجنوبية
لبيروت (العاصمة السياسية لحزب الله)،
ومدينة طرابلس في الشمال.
فللمرة الثانية في أقل من 24 ساعة
قصف الطيران الإسرائيلي ثكنتين للجيش
اللبناني شرق بيروت.
وأظهرت لقطات تلفزيونية كرات من
النيران وسحبا من الدخان تتصاعد من إحدى
الثكنتين بعد ضربات متكررة في الساعات
الأولى من اليوم الثلاثاء؛ وهو ما أدى إلى
استشهاد 10 جنود، وإصابة 30 آخرين.
كما ترددت في العاصمة أصوات
انفجارات قوية في أثناء غارات شنتها
طائرات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية
لبيروت، وبلدة بعلبك في شرق لبنان.
وأغار الطيران الحربي أيضا على
مدينة جبيل (نحو 30 كم إلى الشمال من
بيروت). وأعلنت الشرطة اللبنانية أن "الطائرات
الإسرائيلية أغارت مرتين في الساعات
الأولى من فجر اليوم، لتدمر شاحنتين
إحداهما محملة بالإسمنت والأخرى فارغة".
ومع هذه الاعتداءات ارتفع عدد
الشهداء إلى حوالي 222، معظمهم مدنيون، وما
يزيد عن 850 مصابا.
الغزو البري
وفي إطار الحرب النفسية ضد
اللبنانيين، رفض الجيش الإسرائيلي
استبعاد إقدامه على غزو بري واسع للبنان.
وقال موشي كابلينسكي، نائب رئيس
أركان الجيش، لراديو إسرائيل الثلاثاء
عندما سئل إن كان الجيش يستبعد غزوا بريا
واسعا: "الجيش لديه احتمالات كثيرة
للتحرك".
واستطرد قائلاً: "في هذه
المرحلة فإننا لا نعتقد أن علينا أن نرسل
قوات برية كبيرة إلى لبنان، لكن إذا
اضطررنا لعمل هذا فإننا سنفعل. نحن لا
نستبعد هذا".
وفي وقت سابق نفت مصادر أمنية
إسرائيلية إمكانية إقدام الجيش
الإسرائيلي على غزو برى واسع للبنان.
ويفسر المحللون العسكريون ذالك
بخوف إسرائيل من وقوع خسائر كبيرة في
صفوفها إن هي أقدمت على هذه الخطوة.
|