بريدك الالكتروني


English

 

23:00 مكة - الإثنين 21 جمادى الآخرة  1427 هـ -17/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

نازحون لبنانيون ينامون في الخلاء

بيروت - رويترز - إسلام أون لاين.نت

أكثر من 58 ألف نازح يبحثون عن مأوى

افترش بعضهم أرض حديقة الصنائع العامة في العاصمة اللبنانية، والتجأ آخرون إلى المدارس المقفلة في وجه الطلاب، لكنها فتحت الآن أبوابها أمام آلاف النازحين يوميًّا من القصف الإسرائيلي الوحشي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

حسين العجمي ترك منزله في منطقة الجناح في بيروت منذ 5 أيام، وقال لوكالة رويترز للأنباء: "ننام الآن في العراء على العشب. يتحدثون دائمًا عن المدارس التي تفتح أبوابها، ولكننا عندما نصل نجدها ملأى ولا توجد أماكن شاغرة".

وأضاف: "قبل أيام اضطررنا لأخذ 3 أطفال إلى المستشفى بعدما أصيبوا بضربة شمس. إنهم يقدمون لكل فرد شطيرتين صغيرتين.. شيء مخز".

ويركض الأطفال في أنحاء الحديقة ويلهون بالأراجيح وأماكن التزحلق، بينما يجلس أهلوهم على مقاعد ينتظرون من يُقلّهم إلى مكان ما.

وقال المتطوع غسان مكارم الذي كان يساعد على إيجاد أماكن للعائلات النازحة في المدارس وغيرها من مراكز الإيواء: "أنشأنا فريقًا للإغاثة منذ صباح الخميس الماضي. يوم الجمعة بدأ الناس تتجمع في حديقة الصنائع".

وأضاف: "في مرحلة معينة وصل عددهم إلى 600 شخص، لكن الآن نسعى إلى إجلائهم عن الحديقة؛ لأننا لا نريدهم أن يكونوا في العراء إذا قصفوا (إسرائيل) بيروت".

"مجرد ذريعة"

"علي شرارة" وضع وعائلته فرشهم وأغطيتهم فوق سيارتهم المتآكلة من الصدأ، وفروا من ضاحية بيروت الجنوبية عندما بدأ القصف.

وقال شرارة (20 عامًا) الذي بدا مرهقًا، وكأنه لم ينم منذ مدة: "أنا وأخي لنا يومان هنا. أمي وإخوتي ذهبوا إلى الأشرفية (في الضاحية الشرقية بالعاصمة) لا أعرف أين بالضبط".

وأضاف وهو يتلفت حوله في الحديقة: "لا أصدق أنهم (إسرائيل) يفعلون كل هذا بسبب أسيرين. هذه مجرد ذريعة".

استقبال فاتر

لكن بعض النازحون لاقوا استقبالاً فاترًا، ولم يرحب بهم في مناطق لا يتعاطف سكانها مع حزب الله، ويلقون باللائمة عليه لمهاجمته إسرائيل، ويقولون: إن النازحين هم مشكلة حزب الله وليسوا مشكلتنا.

لكن "التيار الوطني الحر"، التابع للزعيم المسيحي ميشال عون الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع حزب الله، أسس مناطق إغاثة في المناطق المسيحية.

وقالت "مارجريتا أبو حنا"، المتطوعة في المركز الرئيسي للتيار في كسروان شرق بيروت: "فتحنا أبواب المدارس للنازحين، ونحاول أن نوفر لهم الفراش والأدوية والغذاء".

وأضافت "نعتمد على إنسانية السكان الذين يفتحون أبواب منازلهم ومدارسهم ويحضرون لهم الأطعمة".

58 ألف نازح

ووفقًا للإحصاءات الرسمية التي أوردتها الهيئة اللبنانية العليا للإغاثة فقد نزح 58 ألفًا و36 شخصًا بعد القصف العنيف، وذهب أكثر من 14 ألفًا منهم إلى بيروت، والباقون نزحوا باتجاه الجبل.

وأقامت وزارة الداخلية نقاط تجمع في مختلف المناطق للعائلات التي تحتاج للمساعدة في محاولة لإيجاد مأوى لها في مناطق آمنة، وأكثر هذه العائلات من الجنوب الفقير ومن الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.

وأرسل كثير ممن لهم أصدقاء في مناطق آمنة عائلاتهم إلى تلك المناطق منذ بداية القصف من دون مساعدات.

وبقي البعض الآخر عالقًا في الجنوب يحاول المغادرة بعد الإنذارات الإسرائيلية بضرورة ترك عدة قرى، لكن الخوف يأتي من الطرقات الخطرة بعدما أطلق صاروخ إسرائيلي على سيارة فان كانت تقل نازحين من قرية مروحين الحدودية؛ مما أدى إلى مقتل 20 مدنيًّا.

وقال متحدث باسم قوات الطوارئ الدولية (اليونيفل): إن قوات الطوارئ احتاجت إلى يوم كامل لتستطيع ترحيل 283 قرويًّا من بلدة مروحين ومناطق محاذية؛ بسبب حدة القتال في المنطقة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع