|

|
|
القصف الإسرائيلي للبنان يتزايد وحشية
|
إطالة أمد العدوان على لبنان
يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بخلق
مناخ دولي وإقليمي يدفع باتجاه تطبيق قرار
الأمم المتحدة رقم 1559 الذي يطالب بنزع
سلاح حزب الله، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية.
غير أن الجماعة اللبنانية، التي
أكد زعيمها حسن نصر الله أنها تخوض معركة
باسم الأمة ضد العدو الصهيوني، تتمسك بقوة
بموقفها الرافض للتخلي عن السلاح.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن
مسئولين في البيت الأبيض قولهم: إن
إسرائيل والولايات المتحدة تبحثان كيفية
تهيئة الظروف الحالية لتنفيذ قرار الأمم
المتحدة 1559 والذي صدر عام 2004 ويطالب
بتفكيك الميليشيات (في إشارة لحزب الله)
وتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على
البلاد.
وذكرت الصحيفة الأحد 16-7-2006 أن
مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفن
هاردلي قال: "نعتقد أن جزءا من الحل هو
تنفيذ قرار 1559 الذي سيفكك هذه المجموعة
المسلحة الخارجة عن الحكومة، ومساعدة
لبنان في تمديد سيطرته على كل البلاد".
واستشهدت "واشنطن بوست"
بقول مسئول إسرائيلي: إن "الطريق الوحيد
لوقف إطلاق النار هو التفكير في وقف إطلاق
النار بشكل نهائي"، وإن القوات
اللبنانية يجب أن تنتشر وتسيطر على مواقع
حزب الله في جنوب لبنان لضمان عدم وصول
صواريخ أو تنفيذ غارات على شمال إسرائيل.
غير أن خبراء يحذرون من أنه لا توجد أي
ضمانات لتطبيق هذه الإستراتيجية.
وأضاف المسئول الإسرائيلي: "من
السابق لأوانه التفكير في وقف الهجمات..
ليس هناك رغبة لوقف إطلاق النار بدون تغير
جذري، هذا التغير هو أن نتأكد أن الموقف
المتفجر لن يتكرر، وهذا يعني تحييد قدرات
حزب الله".
وكانت إسرائيل بدأت هجوما على
لبنان الأربعاء الماضي عقب عملية لمقاتلي
حزب الله أسروا فيها جنديين إسرائيليين،
وقتلوا 8 آخرين، ورفض الحزب تسليمهما دون
تبادل للأسرى.
أمد العدوان
وللوصول لهدف نزع سلاح حزب الله
تعتزم إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة،
التصدي لمطالب وقف إطلاق النار،
والاستمرار في إستراتيجية طويلة المدى
لمعاقبة الحزب تشتمل على تمديد فترة القصف
إلى أسابيع، حسبما نقلت الصحيفة
الأمريكية عن مسئولين أمريكيين
وإسرائيليين.
وأوضحت "واشنطن بوست" أنه
بالنسبة لإسرائيل فإن الهدف هو القضاء على
حزب الله الذي يمثل تهديدا أمنيا لها،
وتجلى هذا في تأكيد مسئول إسرائيلي أن
الأمين العام للحزب هدف لإسرائيل.
أما بالنسبة للولايات المتحدة -بحسب
الصحيفة الأمريكية- فإن الهدف الأوسع هو
القضاء على "محور حزب الله و(حركة
المقاومة الإسلامية) حماس وسوريا وإيران"،
والتي تعتبرهم واشنطن الأرقام الأساسية
في تغيير ميزان القوى بالشرق الأوسط.
فرصة لأمريكا
|

|
|
الرئيس بوش
|
صحيفة "ذا ديلي تليجراف"
البريطانية قالت بدورها الإثنين 17-7-2006:
"بات من الواضح أن إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش تنظر إلى الأزمة
الحالية في الشرق الأوسط كفرصة للعالم
للتعامل مع حزب الله ولكبح رعاته"، في
إشارة إلى إيران وسوريا.
وأشارت أيضا إلى أن استبعاد
الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار يدل
على أن واشنطن ترغب في دعم إسرائيل في
حملتها العسكرية الهادفة للقضاء على حزب
الله.
وقالت الصحيفة: إن "الحل
المنتظر منذ فترة طويلة هو نزع سلاح حزب
الله، وما سيعقبه من نتائج على عدويها
الكبيرين في المنطقة (دمشق وطهران). وأضافت:
"باختصار هم يقولون: إن هذا هو الوقت
لتجفيف مستنقع الإرهاب الإقليمي".
واستشهدت الصحيفة بقول كوندليزا
رايس وزيرة الخارجية الأمريكية: "إنه
وقت صعب.. وقت مقلق للغاية بسبب تصاعد عدد
القتلى".
وأضافت: "هذا الوقت يمثل فرصة
لإسقاط هذه المؤسسة (حزب الله) لإيقاف
العنف إلى الأبد". ولذلك تثير إدارة بوش
النقاش حول الحاجة إلى تطبيق قرار 1559.
وأشار مساعدون في البيت الأبيض
إلى أن هذه الرغبة توجد لدى قادة رئيسيين
في المنطقة لكبح قوة حزب الله.
وقالت الصحيفة: إن هذه
الإستراتيجية الأمريكية غير الرسمية يبدو
أنها تعتمد على "دبلوماسية العضلات"
والقوة العسكرية الإسرائيلية.
ولفت إلى أنه أثناء اجتماع
مجموعة قمة الثماني الصناعية الكبرى
بروسيا الليلة الماضية بدا واضحا أن
الولايات المتحدة كسبت تأيدا في استخدام
"دبلوماسية العضلات" لمعاقبة حزب
الله. في الوقت الذي أيدت فيه فرنسا الحاجة
إلى تطبيق قرار 1559.
لكن الحصول على الدعم لمعاقبة
دمشق وطهران سيكون أكثر صعوبة بعد أن خرج
بيان القمة دون أي إشارة إلى سوريا أو
إيران، واكتفى بتحميل مسئولية الأزمة إلى
قوى "متطرفة ".
"في أسرع وقت ممكن"
وفي السياق ذاته رأى الممثل
الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي
خافيير سولانا أن "القرار 1559 يصف بشكل
جيد جدا مبادئ الحرية والسيادة"، معبرا
عن أمله في "تطبيقه بالكامل".
كما طلب الرئيس الفرنسي جاك
شيراك الأحد نزع سلاح حزب الله "في أسرع
وقت ممكن" وهو موقف شاطرته إياه قمة
الثماني، ولاسيما الولايات المتحدة، بحسب
وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشار شيراك إلى أنه لا توجد في
نظره "حلول أخرى" لإيجاد حل دائم
للأزمة الحالية مع إسرائيل التي تهدد بجر
المنطقة إلى الفوضى.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن "من
الأهمية بمكان" تركيز الضغط الدولي على
التطبيق الكامل للقرار الدولي 1559، مؤكدا
أن هذا الأمر يستدعي "نزع سلاح كل
الميليشيات" في لبنان، واستعادة "سلطة
الحكومة اللبنانية الديمقراطية على كل
أراضيها (...) في أسرع وقت ممكن".
وأضاف شيراك أن "أي حل آخر، أو
أي مبادرة أخرى ستترجم حتما أزمات متتالية
وآلاما واغتيالات".
يأتي هذا فيما يقوم تيري رود
لارسن مبعوث الأمم المتحدة بزيارة إلى
بيروت. وسبق للارسن المشاركة في رسم
الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب
قواتها في عام 2000 بعد 18 عاما من الاحتلال،
كما يشرف أيضا على تنفيذ القرار 1559.
نشر قوة دولية
|

|
|
حزب الله أطلق العديد من صواريخ رعد1على إسرائيل
|
وبالاتساق مع رغبتها، والولايات
المتحدة، في إطالة أمد العدوان، شددت
إسرائيل الإثنين على أنه من السابق لأوانه
الحديث عن نشر قوة عسكرية دولية في جنوب
لبنان لمراقبة منطقة الحدود.
وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم
الحكومة الإسرائيلية: "لا أعتقد أننا
وصلنا إلى هذه المرحلة بعد. نحن الآن في
مرحلة نريد أن نضمن فيها ألا ينشر حزب الله
قواته على حدودنا الشمالية".
وكانت إنجيلا ميركل المستشارة
الألمانية قالت الأحد: إنه في إطار الجهود
لإنهاء التصاعد في القتال بين إسرائيل
وحزب الله اللبناني يريد زعماء مجموعة
الثماني نشر قوة جديدة من المراقبين
العسكريين في لبنان.
حزب الله يرفض
في المقابل يرفض حزب الله دعوات
نزع سلاحه. وأكد محمود قماطي، عضو المجلس
السياسي للحزب، في مقابلة مع "إسلام أون
لاين نت" الأحد "أن العدوّ الصهيوني
اشترط تطبيق القرار 1559، لوقف إطلاق النار،
وهذا أيضا مستحيل".
وبدوره قال المرشد الأعلى للثورة
الإيرانية آية الله علي خامنئي الأحد: إن
حزب الله لن يلقي سلاحه رغم مطالبات
إسرائيل وأمريكا.
وأضاف: "الرئيس الأمريكي يقول
إنه يتعين نزع سلاح حزب الله. من الواضح
أنكم (أمريكا) تريدون ذلك ومن الواضح أن
الصهاينة يريدون ذلك أيضا، لكن هذا لن
يحدث"، مشددا على تمتع حزب الله بدعم
الشعب اللبناني.
وتقول إيران إنها تقدم تأييدا
معنويا لا دعما عسكريا لحزب الله، وتنفي
الاتهامات الإسرائيلية لها بأن أسلحتها
استغلت في المعارك الدائرة.
|