|

|
|
العراقيون لم ينسوا الدعاء لإخوانهم في لبنان وفلسطين رغم محنتهم
|
رغم الانقسامات العميقة، توحد
العراقيون من الشيعة والسنة والأكراد في
إدانة العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي
دخل يومه السادس داعين المجتمع الدولي إلى
التحرك لوقف "العدوان الوحشي".
ولم تلق نداءات رئيس الوزراء
العراقي الشيعي نوري المالكي للعراقيين
بالتخلي عن الانقسامات الطائفية آذانا
صاغية إلى حد كبير، غير أن العدوان الذي
تشنه إسرائيل على لبنان منذ الأربعاء
12-6-2007 أثار مشاعر تضامن عميقة بين
العراقيين متجاوزين الانقسام العرقي
بالعداء تجاه إسرائيل والولايات المتحدة،
بحسب "رويترز".
فقد بعث محمود المشهداني الرئيس
السني للبرلمان العراقي رسالة إلى نظيره
اللبناني نبيه بري الأحد 17-7-2006 أبلغه فيها
أن العراقيين يساندون جهود لبنان للدفاع
عن سيادته "ضد العدوان الإسرائيلي
الوحشي".
كما أدان البرلمان العراقي
بالإجماع الهجوم الإسرائيلي، وحث مجلس
الأمن الدولي وزعماء مجموعة الثماني
المجتمعين في روسيا على التدخل "لوقف
العدوان الإجرامي الإسرائيلي".
وجاء في بيان للبرلمان نشرت "رويترز"
مقتطفات منه الأحد أن المجلس يشعر "بقلق
بالغ وهو يتابع آخر حلقة من حلقات
الاعتداءات الصهيونية الإجرامية على
أبناء أمتنا وخصوصا في فلسطين ولبنان".
وأضاف أن المجلس "وفي الوقت
الذي يدين فيه كافة الاعتداءات الصهيونية
اللئيمة بحق أبناء أمتنا الأبرياء
المظلومين فإنه يناشد كافة المنظمات
الدولية والإقليمية وعلى الأخص مجلس
الأمن الدولي ودول الثماني والاتحاد
الأوربي للتدخل في إيقاف العدوان وإثبات
مصداقية ما يرفعون من شعارات".
وأكد نواب البرلمان العراقي في
بيانهم على تضامنهم الكامل مع أهالي لبنان
ودعوهم إلى "الصبر والثبات على المبادئ
والقيم الحضارية التي تحملها الأمة في
رحمها؛ لأن الثبات عليها هو النصر والعكس
هو الهزيمة".
وفي السياق نفسه، ندد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي بالغارات
الإسرائيلية على لبنان وحذر من احتمال
تصاعد العنف وامتداده إلى أنحاء الشرق
الأوسط.
ودعا المالكي إلى قمة عربية من
أجل اتخاذ موقف واضح يندد بالأعمال "الإجرامية"
في لبنان وغزة، ويؤكد أن "هذا الهجوم
سيجعل شعب لبنان أكثر اتحادا وتماسكا في
مواجهة التحدي الإسرائيلي".
وتابعت أجهزة الإعلام العراقية
عن كثب تطورات ما يحدث في لبنان، ويبث
التلفزيون الحكومي العراقي أخبارا عاجلة
مكتوبة باللون الأحمر عبر البرامج
العادية وهو إجراء يخصصه عادة لتغطية
المذابح اليومية التي تحدث في العراق.
تضامن السنة
|

|
|
المالكي أدان العدوان الإسرائيلي على لبنان
|
وتضامنا مع المقاومة في لبنان
وفلسطين، دعا خطباء المساجد السنية
ببغداد العراقيين إلى "الوقوف ولو
بالقلب" مع إخوانهم و"عدم نسيانهم من
خالص الدعوات رغم ما يمر به العراق من
أوقات عصيبة".
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت:
إن الكثير من الأئمة بالمساجد السنية
يواظبون على القنوت في جميع الصلوات بنصرة
المقاومة اللبنانية والفلسطينية ضد
العدوان الإسرائيلي الذي طال المدن
والقرى اللبنانية.
وقال "محمد" وهو أحد المصلين
بجامع ذي النورين في حي القضاة ببغداد
لإسلام أون لاين.نت: "رغم الاعتداءات
التي يتعرض لها المصلون والمساجد في بغداد،
وثقل وقع المؤامرة على العراقيين، فإننا
لم ننس إخواننا الصابرين في لبنان وفلسطين".
وأضاف محمد وهو طالب جامعي: "بسبب
الظروف الأمنية، وحالة الطوارئ التي
نعيشها نضطر لجمع صلاتي المغرب والعشاء،
وتضامنا منا مع إخواننا بلبنان ولقصر ذات
اليد، فإننا ندعو لهم في القنوت الذي
أمرنا به رسولنا الكريم عند النوازل
والمحن".
كما نددت هيئة علماء المسلمين في
بيان صدر عقب بدء الهجمات الإسرائيلية على
لبنان وفلسطين بالعدوان الإسرائيلي داعية
المجتمع الدولي للكف عما وصفته "موالاة
هذا العدو الغاشم والسكوت على جرائمه"،
طالبة من المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول
العربية اتخاذ الموقف المناسب لهذا الحدث
الجلل.
وفي السياق نفسه، أكدت "حركة
المقاومة الإسلامية في العراق" تأييدها
للمقاومة اللبنانية وللشعبين الفلسطيني
واللبناني داعية "الفصائل الجهادية
بالعراق لتصعيد عملها لنصرة الفلسطينيين
واللبنانيين وامتثالا للأمر الشرعي
بالتعاون والنصرة"، بحسب بيان صدر عن
المكتب السياسي للمقاومة الإسلامية.
عدو مشترك
ومن جانبه أيضا، حث الزعيم
الشيعي مقتدى الصدر خلال خطبة له بالنجف
العراقيين على الوقوف خلف لبنان لمواجهة
"عدو مشترك".
كما نظم المئات من أنصار حزب
الفضيلة الشيعي الذي يتمتع بحضور قوي في
مدينة البصرة (جنوب العراق) مظاهرة، وهو
أمر نادر في العراق، لدعم حزب الله مرددين
"نعم.. نعم.. لحزب الله".
وأبدى الكثير من العراقيين -شيعة
وسنة- تضامنهم مع الشعب اللبناني، وفي
مدينة النجف (جنوب العراق) قال محسن حسن (27
عاما) وهو موظف حكومي إنه مستعد للانضمام
إلى المعركة ضد إسرائيل.
وقال: "إذا كانت هناك أي فرصة
للوصول إلى جنوب لبنان فسنكون مستعدين
للذهاب للقتال مع أشقائنا في حزب الله".
وسواء من قبيل المصادفة أو عن قصد
فقد تراجعت بشكل طفيف أعمال العنف
الطائفية في العراق منذ أن بدأت إسرائيل
هجومها على لبنان بعد أسر حزب الله
لجنديين إسرائيليين وقتل 8 يوم الأربعاء
12-7-2006.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على
لبنان حتى صباح اليوم الإثنين عن مقتل ما
لا يقل 150 شخصا غالبيتهم العظمى من
المدنيين، كما أسفر العدوان على الأراضي
الفلسطينية والذي بدأ قبل نحو 3 أسابيع عن
مقتل قرابة 90 فلسطينيا.
|