بريدك الالكتروني


English

 

20:30 مكة - الأحد20 جمادى الآخرة  1427 هـ -16/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

أول عرض إسرائيلي لوقف إطلاق النار "تعجيزي"

حسام مصطفى- إسلام أون لاين.نت

آثار القصف الإسرائيلي للجنوب اللبناني

في أول عرض من نوعه منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، عرضت إسرائيل وقف إطلاق النار مقابل إعادة الأسيرين الإسرائيليين وانسحاب قوات حزب الله من قرب الحدود، متجاهلة مطالب حزب الله، وهو ما اعتبره مراقبون عرضا "تعجيزيا"، لكنه يمثل أول بادرة تفاوضية من جانبها.

وقال بيان أصدرته الحكومة اللبنانية الأحد 16-7-2006: إن إيطاليا نقلت إليها مطالب إسرائيلية بأن يسلم حزب الله الجنديين، ويتراجع عن المنطقة الحدودية مقابل الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

وذكر البيان الذي صدر عقب اجتماع للحكومة اللبنانية أن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي نقل هذه المطالب خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي: إن السنيورة قال خلال الاجتماع "إن الشيء الوحيد الذي تلقيته كان مكالمة من قبل رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي أبلغني فيها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغه شرطين لوقف النار: تسليم الجنديين الإسرائيليين الأسيرين، وانسحاب حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني الواقع على بعد 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل".

وحول هذه الصفقة التفاوضية، قالت حكومة لبنان إنها تنتظر وصول بعثة تابعة للأمم المتحدة لمناقشة أي طرح من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 120 لبنانيا حتى مساء اليوم.

وقال العريضي: "لم يأت وقت التفاوض بعد.. قلنا إن عملية التفاوض يجب أن تتم عبر الأمم المتحدة؛ ولذلك ننتظر وصول مبعوثي الأمم المتحدة للاستماع إلى وجهة نظرهم والتباحث والتفاوض معهم، وبعد ذلك سوف تبدأ العملية السلمية".

ووصل مبعوث الأمم المتحدة للبنان تيري رود لارسن مساء اليوم إلى بيروت للقاء السنيورة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أعلن أنه سيرسل فريقا يضم ثلاثة مبعوثين إلى المنطقة لنزع فتيل الأزمة، ومن المتوقع أن يتوجه الفريق إلى لبنان أواخر الأسبوع الجاري.

وقال العريضي: إن إسرائيل رفضت استقبال فريق الأمم المتحدة، ولكن لم تصدر تأكيدات من الجانب الإسرائيلي حول ذلك.

غازي العريضي وزير الإعلام اللبناني

وفي هذا الإطار قال العريضي: "ليس هناك تحرك رسمي حتى الآن؛ لأن المفاوضات الحقيقية لم تبدأ بعد.. فنحن لم ندخل مفاوضات إلى الآن لأننا لم نتلق عرضا رسميا".

أول بادرة

ويرى مراقبون أن هذه أول بادرة من جانب إسرائيل تبدي فيها استعدادًا لوقف إطلاق النار بعد أن تجاهلت دعوات متتالية خلال الأيام الماضية لذلك، وأنها لجأت إلى "فتح نافذة للتفاوض مع حزب الله بعد أن أبدى الحزب صمودا في وجه العدوان الإسرائيلي، وقدرة على توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال لعل أبرزها إصابة بارجة حربية إسرائيلية قبل يومين وقتل 4 من أفراد طاقمها".

ويؤكدون في الوقت نفسه أن من البديهي أن تطرح في البداية شروطا تعجيزية، معتبرين في الوقت نفسه أن "من المستحيل أن يبادر حزب الله إلى إطلاق سراح الجنديين الأسيرين" بلا مقابل.

حزب الله مستعد للتفاوض

وفي هذه السياق، قال وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش -وهو مسئول رفيع المستوى بحزب الله- في تصريحات للصحفيين اليوم: إن حزب الله مستعد للتفاوض بشأن إعادة الجنديين الإسرائيليين الأسيرين، مقابل الإفراج عن أسرًى بالسجون الإسرائيلية.

وأضاف فنيش: "رغم أن العدو الإسرائيلي يعترض الآن على مطالب لنا، ولكنه قد يجبر على القبول بأقل مما يطالب به في الوقت الراهن خاصة في ظل حدوث تطورات على أرض الواقع وزيادة حدة عمليات المقاومة اللبنانية".

وجاءت تصريحات فنيش تأكيدا لتصريحات لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني الذي شدد فيها على أن جماعته لن تفرج عن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرتهما قوات الحزب الأربعاء 12-7-2006 إلا مقابل أسرى من القابعين في سجون الاحتلال.

وقال نصر الله الأربعاء: "الأسرى الموجودون بحوزتنا لن يعودوا إلى الديار إلا بوسيلة واحدة وهي التفاوض غير المباشر ومن ثم التبادل.. لا شيء في كل هذا الكون يستطيع أن يردهم إلى ديارهم إلا التفاوض غير المباشر والتبادل".

الجدير بالذكر أن مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة تل أبيب تحركت نحو الصعود في نهاية تعاملات اليوم الأحد وارتفعت بعد تردد الأنباء عن الوساطة بين إسرائيل ولبنان بشأن شروط وقف إطلاق النار، وبعد أن هبطت الأسهم الإسرائيلية بنسبة 4% في أوائل تعاملات اليوم، عادت لترتفع بنحو 3%.

صفقة شاليت

وتأتي الأنباء حول الوساطة الإيطالية تزامنا مع أنباء أخرى ترددت عن احتمال عقد صفقة تفاوضية أخرى للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية "جلعاد شاليت".

فقد ذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن رئيس جهاز الشاباك يوفال ديسكين نقل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسالة شبه رسمية مفادها أن تل أبيب باتت مستعدة لإطلاق سراح فلسطينيين في صفقة تجرى معه وليس مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأكد الكاتب الصحفي المختص بالشأن الفلسطيني آفي زخاروف بصحيفة هاآرتس أن ديسكين التقى مؤخرا مع أبو مازن في العاصمة الأردنية عمان بعد أن استدعاه العاهل الأردني بعجالة لعاصمته لهذا الغرض وحسم أمر الصفقة بخصوص الجندي الإسرائيلي الأسير".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع