|

|
|
حافلة النازحين التي استهدفها القصف الإسرائيلي بجنوب لبنان
|
قتلت إسرائيل 34 لبنانيا غالبيتهم
العظمى من المدنيين وبينهم 15 طفلا السبت
15-7-2006 الذي شهد أعنف موجات القصف
الإسرائيلي على لبنان مع توسيع إسرائيل
لغاراتها واستهدافها بشكل أساسي للمرافق
الحيوية في لبنان لينتهي اليوم الرابع من
العدوان الإسرائيلي بإعلان رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة بأن بلاده "دولة
منكوبة" في حاجة إلى إغاثة دولية وعربية
عاجلة.
وفي "مجزرة" إسرائيلية بحق
المدنيين اللبنانيين، أحرق صاروخ
إسرائيلي حافلة تضم نازحين من قرية مروحين
الحدودية قرب صور في جنوب لبنان؛ وهو ما
أسفر عن مقتل 20 شخصا بينهم 15 طفلا.
وهذا أكبر عدد من القتلى في هجوم
واحد منذ بدأت إسرائيل حملتها بعد أن أسر
مقاتلو حزب الله اثنين من جنودها وقتلوا
ثمانية آخرين يوم الأربعاء 12-7-2006.
وقالت الشرطة اللبنانية: إن
الحافلة كانت تقل عائلتين نزحتا من قرية
مروحين بعد تحذير إسرائيل عبر مكبرات
الصوت بضرورة مغادرة السكان لديارهم خلال
ساعتين. وتفحمت جثث معظم الضحايا وتقطعت
إلى أشلاء.
وقالت مصادر أمنية لبنانية: إن
الطائرات الحربية الإسرائيلية قتلت 14
شخصا على الأقل وأصابت 37 في غارات استهدفت
مناطق متفرقة في لبنان.
وبذلك يرتفع عدد قتلى الغارات
الإسرائيلية في لبنان ليصل إلى نحو 105
أشخاص نحو 100 منهم مدنيون بالإضافة إلى 250
جريحا منذ بداية الهجوم الإسرائيلي.
على جانب آخر أعلن حزب الله في
بيان أن أحد مقاتلي المقاومة الإسلامية
الذراع العسكرية للحزب قتل خلال مواجهات
مع إسرائيل السبت.
كما قتل جندي بالجيش اللبناني
وجرح عدد آخر عندما تعرضت محطة رادار في
البترون في شمال بيروت للقصف.
استهداف مسئولين بالمقاومة
وفي بيروت، سوت الطائرات الحربية
الإسرائيلية بالأرض مبنى مؤلف من 9 طوابق
يضم مكاتب قيادات في حزب الله ودمرت مكتب
عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) محمد نزال، وقالت حماس إن
نزال نجا من القصف.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية
مكاتب ومنازل مسئولين في حزب الله في
بعلبك في شرق لبنان. وقالت مصادر أمنية
وشهود عيان إن هناك إصابات لكن لم تتوفر
تفاصيل؛ لأن حزب الله فرض طوقا أمنيا على
المنطقة.
تدمير مرافق حيوية
|

|
| آثار القصف الإسرائيلي لمحطة وقود بمدينة صيدا |
|
وفي تطور جديد قال شهود عيان إن
الطائرات الإسرائيلية أطلقت 4 صواريخ على
نقطة معبر المصنع بين آخر موقع لبناني
وأول موقع عسكري سوري على طريق بيروت دمشق.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف
معابر حدودية داخل لبنان فقط وليس داخل
الأراضي السورية.
وفي السياق ذاته واصل الجيش
الإسرائيلي قصف الطرق والجسور في شرق
وشمال لبنان بالقرب من مدينة طرابلس ثاني
مدن لبنان حيث دمر الطيران عددا كبيرا من
الجسور وخزانات المياه ومحطات الوقود
ومحطات تعبئة الغاز المنزلي.
وتعرضت موانئ لبنان الرئيسية في
بيروت وطرابلس (شمال) لقصف إسرائيلي مكثف،
طال أيضا مينائي جونيه وعمشيت وذلك للمرة
الأولى منذ بدء العدوان فيما جرى استهداف
منارة رأس بيروت وسط العاصمة اللبنانية.
وأطلق الطيران الإسرائيلي
صاروخين على الرادار في مرفأ طرابلس
وصاروخين في محيط ميناء بيروت. كما
استهدفت إحدى الغارات محطة للغاز في مدينة
صيدا أكبر مدن جنوب لبنان.
صواريخ المقاومة تصل طبريا
على جانب آخر وللمرة الأولى في
تاريخ المواجهات، أطلق حزب
الله دفعتين من القذائف الصاروخية
على مدينة طبريا في الجليل السفلى.
وقالت المصادر الطبية
الإسرائيلية إن 8 إسرائيليين أصيبوا جراء
القصف الصاروخي الأول على المدينة التي
تقع على بعد 40 كيلومترا من الحدود
اللبنانية الإسرائيلية.
وبذلك يرتفع عدد الجرحى
الإسرائيليين نتيجة القصف الصاروخي الذي
استهدف مناطق مختلفة من شمال إسرائيل
اليوم إلى 58.
وأخرجت الشرطة الإسرائيلية جميع
المتنزهين من شواطئ بحيرة طبريا بينما هرب
مئات السياح من الفنادق هناك بعد إصابة
أحدها إصابة مباشرة.
"بلد منكوب"
|

|
| طفل يتلقى العلاج إثر إصابته في إحدى الهجمات الإسرائيلية |
|
وسياسيا، أعلن رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة "لبنان بلدا
منكوبا يحتاج لخطة إغاثة وإصلاح كل ما
تهدم".
ودعا السنيورة إلى "وقف شامل
وفوري" لإطلاق النار ترعاه الأمم
المتحدة وبسط سلطة الدولة على أراضيها
بالتعاون مع المنظمة الدولية في الجنوب
اللبناني"، وناشد كل الدول الصديقة
لتقديم المساعدات الإنسانية وتحميل
الإسرائيليين مسئولية ما يحدث.
وقال السنيورة: "إن ما نتعرض له
اليوم يتجاوز المسألة المدعاة بشأن
الأسرى والمعتقلين. إنها قضية شعب يستباح
أمنه وأرضه من قبل إسرائيل بذرائع واهية؛
فهي تنزل عقوبة جماعية ليست لها شرعية
أخلاقية أو قانونية".
وأضاف: "وطننا يتعرض اليوم
لأعنف عدوان تعرضت له دولة وشعب من قبل آلة
حربية غاشمة".
|