بريدك الالكتروني


English

 

12:00 مكة - السبت 19 جمادى الآخرة  1427 هـ -15/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

بوش ينتقل لمقاعد "المتفرجين" بالشرق الأوسط

محمود هاني/ واشنطن- وكالات- إسلام أون لاين.نت

بوش أمامه بدائل محدودة لنزع فتيل الأزمة

لعبت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش دور "المتفرج" في معظم فترات الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط، وتواجه الآن تهديدا بنشوب نزاع إقليمي أوسع نطاقا، وليس أمامها سوى بدائل قليلة لنزع فتيل الأزمة.

وفيما تشغل بالها الحرب في العراق وقضيتا إيران وكوريا الشمالية النوويتين، نأت الحكومة الأمريكية بنفسها عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة عقب أسر جندي إسرائيلي على يد مقاومين فلسطينيين.

ومع اتساع نطاق القتال ليمتد للجبهة الإسرائيلية اللبنانية وخطر امتداده لمدى أوسع، يشير خبراء في الشرق الأوسط لرويترز إلى أن سياسة عدم التدخل الأمريكية زادت الأمور سوءا.

ويقول دينيس روس، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في الشرق الأوسط: "ساهم عدم التدخل في تدهور الأمور؛ وهو ما وضع الولايات المتحدة في موقف لا تملك فيه نفس الثقل الذي كانت تحظى به".

إحياء دور الوسيط

وبدأ أصدقاء ومعارضون على حد سواء يطالبون الرئيس بوش الموجود في روسيا لحضور قمة مجموعة الثماني بإحياء دور واشنطن كوسيط في عملية السلام الإقليمية. وحثه البعض على تعيين مبعوث شخصي مثل كولن باول وزير خارجيته السابق.

ويخشى هؤلاء تصاعد أعمال العنف لتخرج عن نطاق السيطرة وتمتد لسوريا وإيران اللتين تتهمهما الولايات المتحدة بالتواطؤ في عملية حزب الله الأسبوع الماضي، التي أسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين ومقتل 8 آخرين.

ولكن مجال المناورة أمام بوش محدود في وقت تواجه فيه إدارته ضغوطا شديدة على جبهة السياسة الخارجية، كما أن الإدارة التي استهلكت طاقاتها بالحرب في العراق ربما تكون ببساطة قد أصبحت مرتبكة، بحسب الخبراء.

وأوضح مسئولون في البيت الأبيض أن بوش لا ينوي محاولة كبح جماح إسرائيل رغم مناشدات من زعماء عرب وأوروبيين يقولون: إن الرد العسكري الإسرائيلي تجاوز الحد كثيرا.

ولم تكتفِ الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف مواقع حزب الله فحسب بل ضربت منشآت مدنية أيضا. وأطلق حزب الله مجموعة من الصواريخ عبر الحدود على المدن والبلدات الإسرائيلية.

وأصر بوش على أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها إلا أنه دعا لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين أو الإضرار بالحكومة اللبنانية التي يعتبرها أحد نجاحاته في حملته من أجل الديمقراطية في الشرق الأوسط.

ولكن يستبعد أن يمارس ضغطا شديدا على إسرائيل؛ كي لا يُغضب مجموعات الضغط القوية الموالية لإسرائيل قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر القادم.

ومن سخرية القدر -بحسب خبراء لمجلة التايمز الأمريكية- أن حزب الله في لبنان وحماس في الأراضي المحتلة حازوا مواقعهم في الحكومة بفضل انتخابات ديمقراطية، وهو بالتحديد ما ظلت واشنطن تدافع عنه وتؤيده في الشرق الأوسط بأكمله.

قدرة على الضغط

وأشار محللون إلى قدرة واشنطن على الضغط على سوريا وإيران اللتين تعتبرهما القوى المحركة للضغط على حزب الله لتسليم الجنديين.

وذكر جون الترمان، المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: "تفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران وسوريا الدولتين المحركتين للأحداث.. اللتين يمكنهما منع تفجر الأوضاع. ليس هناك أطراف أخرى يمكن معاقبتها".

وأضاف أن سوريا ستطلب تخفيف الضغط الاقتصادي الأمريكي مقابل أي تعاون، وهو ثمن يسوء الإدارة الأمريكية دفعه.

وتابع الترمان أن واشنطن ستقبل ضمنيا شن غارة جوية إسرائيلية على سوريا لتبعث برسالة تحملها مسئولية ما حدث. ويخاطر مثل هذا الهجوم باختبار تعهد إيران بالدفاع عن سوريا.

وقال محللون: إن إيران ترى الأزمة اللبنانية وسيلة لتذكير واشنطن بأن حلفاءها ومصالحها معرضة للخطر إذا ما سعت الإدارة لفرض الأمم المتحدة عقوبات على طهران بسبب طموحاتها النووية.

نزاع أوسع نطاقا

ويوم الجمعة حذر السيناتور الجمهوري تشك هاجل من خطر نشوب نزاع أوسع نطاقا؛ وحث بوش على إرسال مبعوث رفيع المستوى للمنطقة، ورشح وزير الخارجية السابق كولن باول أو الأسبق جيمس بيكر.

ووافق الديمقراطيون على هذا الرأي قائلين: إن الوقت حان لتدخل بوش. وقال السناتور جاك ريد: "إنه جهد غير محمود إلى حد كبير ولكن ستتدهور الأمور.. إذا لم تتدخل الولايات المتحدة على مستوى رفيع".

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع