|

|
|
سياح إمارتيون يستعدون لمغادرة لبنان إلى سوريا
|
هرب آلاف السياح، معظمهم من دول الخليج العربي، من لبنان عبر الطريق البري إلى سوريا، بعد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لمطار بيروت الدولي، ضمن هجوم شامل، أسفر إلى الآن عن مقتل نحو 47 مدنيًّا.
وسيكبد انهيار موسم السياحة الاقتصاد اللبناني خسائر فادحة؛ إذ يمثل قطاع السياحة نحو 8% من الدخل القومي للبلد، ويعمل به حوالي 200 ألف شخص.
ووصلت العديد من أسر السياح إلى
الحدود اللبنانية - السورية في سيارات
أجرة، لكن السائقين رفضوا دخول سوريا، وهو
ما أجبر المسافرين على استدعاء سيارات
أجرة سورية لاستقبالهم على الجانب الآخر
من الحدود.
ونظمت وكالات السياحة أيضًا
عمليات إجلاء الرعايا الأجانب، ومعظمهم
من دول الخليج العربي.
وفي العاصمة بيروت نظمت سفارة
الإمارات العربية المتحدة نقل رعاياها
إلى سوريا على متن حافلات.
المنفذ الوحيد
ويُعَدّ الطريق إلى سوريا هو
المنفذ الوحيد للبنان بعد قصف مطار بيروت
الدولي، في الوقت الذي فرضت فيه إسرائيل
التي تشارك لبنان في الحدود الجنوبية
حصارًا جويًّا وبريًّا وبحريًّا كاملاً
على الدولة العربية، عقب عملية حزب الله
النوعية التي استهدفت الأربعاء 12-7-2006
مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود،
وأسفرت عن أسر جنديين إسرائيليين، وقتل 8
آخرين.
وأعلن مصدر ملاحي لبناني توقف
حركة الملاحة في مطار بيروت بعد قصف
الطيران الحربي الإسرائيلي لمدرجاته صباح
الخميس 13-7-2006.
كما أعلنت مصادر ملاحية في مطار
القاهرة الدولي اليوم إلغاء شركتي "مصر
للطيران" "وإير سيناء" المصريتين
رحلاتهما إلى بيروت وتل أبيب جراء الهجوم
الإسرائيلي العنيف على لبنان.
بلد سياحي
ولبنان بلد سياحي من الطراز
الأول، ولديه من المقومات السياحية
المتميزة ما يؤهله ليكون في مقدمة مقاصد
الجذب السياحي في الوطن العربي، وعلى
الصعيد الدولي أيضًا.
وتُعَدّ الدول العربية المصدر
الرئيسي للسياح إلى لبنان الذي كان يتطلع
لتسجيل رقم قياسي في هذا الموسم قبل
الهجوم الإسرائيلي.
وتستند مقومات الجذب السياحي في
لبنان إلى طبيعة خلابة ومناخ معتدل وإرث
حضاري عريق ووعي سياحي متأصل لدى المواطن
اللبناني.
ويمثل قطاع السياحة نحو 8% من
الدخل القومي، أي ما يعادل حوالي ملياري
دولار سنويًّا، ويعمل فيه حوالي 200 ألف شخص.
وفي مايو الماضي توقع وزير
السياحة اللبناني جو سركيس أن يكون موسم
اصطياف هذا العام في لبنان ناجحًا إذا
استمر الاستقرار في المنطقة؛ ليرتفع عدد
السياح خلال عام 2006 إلى 1.5 مليون، مما يشكل
قفزة.
لكن الوزير شدّد على أهمية
الاستقرار الأمني والسياسي باعتبارهما
عاملين رئيسيين لتطور الحركة السياحية في
لبنان.
وكانت أرقام رسمية قد رصدت
ارتفاع عدد السياح خلال الأشهر الثلاثة
الأولى من عام 2006 بنسبة 30.7% عما كانت عليه
في الفترة نفسها من العام الماضي. ويقدر
معدل إنفاق السائح في لبنان بـ1.200 دولار
أمريكي في العام.
وفي أعقاب الحرب الأهلية (1975 إلى
1990) التي أتلفت مرافق لبنان السياحية من
فنادق ومنتجعات ومرافق، عملت الحكومات
اللبنانية المتعاقبة على إعادة إعمار هذه
البنية بتكلفة بلغت مليارات الدولارات.
|