|

|
|
جانب من الدمار الذي أحدثته الغارات الإسرائيلية
|
في أكبر هجوم تشنه إسرائيل على
لبنان منذ عشر سنوات، فرضت الدولة العبرية
حصارا جويا وبريا وبحريا كاملا على الدولة
العربية، وقصفت مطار بيروت الدولي، كما
شنت غارات على الجنوب اللبناني استهدف
بشكل خاص الجسور التي تربط المنطقة
بالعاصمة؛ مما أسفر عن استشهاد 47 مدنيا
على الأقل.
ورد حزب الله اللبناني بقصف
أهداف داخل إسرائيل بنحو 100 صاروخ، مما أدى
إلى سقوط قتيلين إسرائيليين، وإصابة أكثر
من 90 شخصًا، مهددًا بقصف مدينة حيفا(45 كم
داخل إسرائيل من الشريط الحدودي) إذا
هاجمت إسرائيل أهدافًا في بيروت أو
ضاحيتها الجنوبية.
وجاءت الاعتداءات الإسرائيلية
الموسعة الخميس 13-7-2006 بعد قتل حزب الله 8
جنود إسرائيليين، وأسر اثنين آخرين، في
عملية على الحدود الإسرائيلية الأربعاء
12-7-2006.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن
مسئولين في هيئة الأركان الإسرائيلية
قولهم: إن "إسرائيل تفرض حصارا جويا
وبحريا وبريا على لبنان حتى إشعار آخر في
إطار عملياتها التي تشن لاستعادة جنديين
خطفهما حزب الله".
ودخلت البحرية الحربية
الإسرائيلية إلى المياه الإقليمية
اللبنانية وبدأت دوريات بحسب ما أفادت
مصادر عسكرية إسرائيلية.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي: "تفرض
سفن البحرية الإسرائيلية منذ صباح اليوم
إغلاقا بحريا كاملا على لبنان؛ لأن مواني
لبنان تستخدم لنقل إرهابيين وأسلحة
للمنظمات الإرهابية العاملة في لبنان".
وامتنع المتحدث عن التعقيب على
ما إذا كانت إسرائيل تفرض إغلاقا أيضا على
المجال الجوي اللبناني، لكن الطائرات
الإسرائيلية هاجمت في وقت سابق الخميس
مطار بيروت الدولي، وهو ما اعتبره مراقبون
بمثابة خطوة أخرى لفرض الحصار. وقال راديو
الجيش الإسرائيلي إن مطارات أخرى في لبنان
ستستهدف أيضا.
وأوضح موظف في مطار بيروت أن: "قذائف
سقطت على المدرج 21 وعلى المدرج الشرقي وأن
طائرتين كانتا ستهبطان هذا الصباح اضطرتا
إلى تحويل مسارهما إلى مطار لارنكا" في
قبرص. وتوقف العمل بالمطار إثر القصف الذي
لم يسفر عن سقوط إصابات أو خسائر في
الأرواح.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية
الخميس أن الجيش الإسرائيلي طلب من لبنان
إجلاء كافة السكان عن الضاحية الجنوبية
ببيروت، والتي يعتقد أن حسن نصر الله زعيم
حزب الله يقيم فيها.
وبينما أعلن رئيس أركان الجيش
الإسرائيلي، الجنرال دان حالوتس، أنه "لا
شيء (في لبنان) في منأى" من الاستهداف،
أكد وزير الدفاع، عمير بيريتس، أن بلاده
لن تسمح لحزب الله بالعودة إلى المواقع
التي كان يتمركز فيها عند الحدود مع
إسرائيل.
47 شهيدًا
وفي مناطق الجنوب اللبناني، شنت
القوات الإسرائيلية موجات من الغارات
استهدفت البنى التحتية وخاصة الجسور التي
تربط المنطقة بالعاصمة، ومنها جسر "سينيق"
الرابط بين صيدا والجنوب، وجسر "الخردلة"
الرابط بين مرجعيون والنبطية.
وأظهرت حصيلة أولية أن 47 مدنيا
على الأقل، بينهم عشرة أطفال استشهدوا،
وأصيب عشرون آخرون خلال سلسلة الغارات
التي شنها الطيران الإسرائيلي في الجنوب.
ففي منطقة النبطية (70 كم جنوب شرق
بيروت) استشهد الشيخ عادل عكاش وزوجته
وأبناؤهما الثمانية في غارة شنتها
المقاتلات الإسرائيلية على منزلهم.
وفي منطقة صور استشهد سبعة أشخاص
من عائلة واحدة في منزلهم الذي دمر جزئيا
جراء سقوط صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية.
ومن بين الضحايا رضيع في شهره
العاشر تحول إلى أشلاء، بحسب ما أفاد احد
رجال الإنقاذ.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن
رجال الإنقاذ كانوا يحاولون في ساعات
الفجر الأولى جمع أشلاء الأطفال التي
تناثرت في بستان الزيتون حول منزل عكاش.
وأسفرت غارات أخرى كذلك عن سقوط
شهيدين في برعشيت وخمسة في شحور وثلاثة في
صريفا.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة
على محطة بث فرعية لتلفزيون "المنار"
التابع لحزب الله على تلة مطلة على بعلبك
شرق لبنان؛ مما أسفر عن استشهاد أحد مناصري الجماعة .
المقاومة ترد
من ناحيتها قصفت المقاومة
الإسلامية، الذراع المسلحة لحزب الله،
نحو 20 بلدة نهاريا ومطاري كريات شمونة
وروش بينا في شمال إسرائيل، انتقامًا
لمقتل مدنيين في جنوب لبنان في الغارات
الإسرائيلية.
وأكدت المقاومة في بيان: "ردا
على المجازر بحق المدنيين في الجنوب
والاعتداءات على البنى التحتية قصفت
المقاومة الإسلامية مستعمرة نهاريا في
شمال فلسطين المحتلة بستين صاروخ جراد".
وأضاف البيان أن المقاومة
الإسلامية قصفت بعد عشر دقائق: "مدرج
مطار كريات شمونة في فلسطين المحتلة".
وأعلنت بعد ذلك في بيان جديد أن:
"المقاومة الإسلامية قصفت مطار روشبينا
في شمال فلسطين المحتلة بعشرات الصواريخ".
وفي بلدة نهاريا، أعلنت مصادر
طبية إسرائيلية أن القصف أسفر عن مقتل
مواطنة إسرائيلية.
وردًّا على تصريحات للمتحدث باسم
الخارجية الإسرائيلية، مارك ريجيف، أعرب
فيها عن مخاوف بلاده من نقل حزب الله
للجنديين الإسرائيليين إلى إيران، نفى
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية،
حميد رضا آصفي، "بشدة" أن يكون قد تم
نقل الجنديين المأسورين إلى بلاده.
نزع سلاح حزب الله
|

|
|
الشيخ حسن نصر الله
|
ويعتبر الهجوم الإسرائيلي
الأكبر منذ عملية "عناقيد الغضب"
التي شنتها إسرائيل في إبريل 1996 ضد حزب
الله؛ وأدت إلى سقوط 175 شهيدا.
واعتبرت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن الهدف وراء التصعيد
العسكري ضد لبنان هو الضغط على حكومة
بيروت للتحرك ضد حزب الله من خلال نزع
سلاحه.
وكان الشيخ حسن نصر الله الأمين
العام لحزب الله دعا اللبنانيين حكومة
وشعبا إلى عدم التصرف بطريقة تشكل "غطاء"
لعدوان إسرائيلي على لبنان.
وخلال مؤتمر صحفي ببيروت
الأربعاء قال نصر الله: "رسالتي إلى
الداخل أنني لا أطلب من أحد دعما ومساندة،
ولكن يجب ألا يتصرف أحد بطريقة تشجع العدو
على لبنان.. هذا وقت التعاون والتضامن،
وحذار من ارتكاب أي خطأ يشكل عونا للعدوان
الإسرائيلي".
كما دعا نصر الله رئيس الوزراء
اللبناني فؤاد السنيورة إلى التصرف بما
سماه "نهج وطني" من خلال الاقتداء
برئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري الذي
توحد عام 1996 مع حزب الله في مواجهة العدوان
الإسرائيلي.
غير أن السنيورة نأى أمس بحكومته
عن العملية قائلا إنها لم تكن على علم بها
ولا تتبناها أو تقر بالمسئولية عنها.
|