|

|
|
مؤيدو حزب الله يحتفلون بأسر الجنديين
|
تباينت ردود الفعل على أسر حزب
الله اللبناني لجنديين إسرائيليين وقتل
ثلاثة آخرين خلال غارة على الحدود
اللبنانية - الإسرائيلية، فبينما هنأت
جهات إقليمية الجماعة بالعملية محملة
إسرائيل المسئولية، فقد رفضت أطراف دولية
الغارة، مطالبة بسرعة الإفراج عن
الجنديين الأسيرين.
فإقليميا، حملت سوريا إسرائيل
مسئولية الغارة التي شنها حزب الله
اللبناني على الحدود الإسرائيلية.
وقال فاروق الشرع، نائب الرئيس
السوري الأربعاء للصحفيين: إن "الاحتلال
هو مصدر وسبب رئيسي للتحريض ضد الشعبين
الفلسطيني واللبناني، لذلك هناك مقاومة
لبنانية وفلسطينية".
ومضى قائلا: "القول الفصل هو
للمقاومة في فلسطين وجنوب لبنان، وهم
يقررون ماذا يفعلون ولماذا يفعلون
بالتأكيد".
استهداف سوريا
ولم يعلق الشرع عما إذا كان يتوقع
أن تشن إسرائيل غارات على سوريا ردا على
غارة حزب الله.
ولمحت إسرائيل بالفعل إلى أنها
قد تغتال أعضاء من حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) يعيشون في المنفى في
سوريا بعدما أسر جناحها العسكري الجندي
الإسرائيلي جلعاد شاليت في عملية نوعية
للمقاومة الفلسطينية يوم 25 يونيو الماضي
استهدفت موقعا عسكريا إسرائيليا بجنوب
قطاع غزة، وأسفرت أيضا عن مقتل جنديين
آخرين.
وتدعم سوريا مطالب حزب الله -وهو
جماعة شيعية مدعومة من إيران- بانسحاب
إسرائيل من مزارع شبعا، وهي منطقة قريبة
من مرتفعات الجولان السورية تقول الأمم
المتحدة: إن إسرائيل احتلتها من سوريا
بينما تتفق سوريا ولبنان على أنها أرض
لبنانية.
كما تؤيد دمشق مطالبة حزب الله
لإسرائيل بالإفراج عن العديد من الأسرى
اللبنانيين الذين ما زالوا في السجون
الإسرائيلية.
تهنئة بالعملية
وفي الاتجاه ذاته، هنأت حركة
حماس، التي تقود الحكومة الفلسطينية، في
بيان حزب الله على أسره الجنديين
الإسرائيليين.
وجاء في البيان: "حماس تهنئ حزب
الله بمن فيهم الأمين العام للحزب حسن نصر
الله وكل حركات المقاومة، وكذلك الشعب
الفلسطيني والدول العربية والإسلامية".
وشدد البيان على أن العملية،
التي جاءت بعد نحو أسبوعين من أسر الجندي
الإسرائيلي في غزة، تظهر ضعف الجيش
الإسرائيلي الذي يدعي بأنه الجيش الذي لا
يقهر.
وقال البيان: "إن العملية التي
قام بها حزب الله تثبت مرة أخرى اتحاد
المقاومة ضد القوات الصهيونية سواء كانت
في فلسطين أو في لبنان".
جماعة الإخوان المسلمين في مصر
انضمت بدورها إلى المهنئين؛ حيث قال محمد
مهدي عاكف المرشد العام للجماعة في بيان
له: "أهنئ المقاومة الإسلامية
اللبنانية التي قامت بأسر الجنديين
الصهيونيين".
وأكد عاكف أنه رغم "الإمكانيات
العسكرية المحدودة (لحزب الله) مقارنة
بالجيوش النظامية، فإن حزب الله حقق ما
عجزت عنه العديد من الحكومات العربية".
رفض دولي للعملية
|

|
|
قصف إسرائيلي لموقع بجنوب لبنان عقب أسر الجنديين
|
أما دوليا، فقد طالب الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء
حزب الله بإطلاق سراح الجنديين
الإسرائيليين، ودعا زعماء المنطقة للعمل
على منع حدوث تصعيد للصراع في الشرق
الأوسط.
وقال عنان في مؤتمر صحفي: "أدين
دون تحفظ الهجوم الذي وقع، وأطالب بإطلاق
سراح الجنود الإسرائيليين فورا".
وبدوره، طالب الاتحاد الأوروبي
بالإفراج فورا عن الجنديين، مشيرا إلى أن
الحدود الفاصلة بين إسرائيل ولبنان يجب أن
تحترم.
وقالت إيما أدوين، المتحدثة باسم
المفوضية الأوروبية: "نحن قلقون للغاية
من هذه الحادثة الخطيرة وما تلاها من
اشتباكات. ندين دون تحفظ الخطف، ويجب
الإفراج فورا عن الجنديين دون أن يمسهما
سوء". وأضافت: "ندعو كل الأطراف إلى
بذل كل الجهود لإنهاء العنف".
وعلى لسان ديفيد وولش، مساعد
وزيرة الخارجية الأمريكية الذي يزور مصر
حاليا، دعت واشنطن إلى الإفراج عن
الجنديين الإسرائيليين.
وقال وولش للصحفيين: إن أسر
الجنديين إذا تأكد فإنه يمثل "تصعيدا
بالغ الخطورة". وأكدت إسرائيل بالفعل
أسر الجنديين.
ومضي وولش قائلاً: "هذا
التصعيد يعرض للخطر جميع الجهود التي يقوم
بها كثيرون لإيجاد حل للموقف الراهن...
ندعو إلى إطلاق سراح أولئك الذين أسروا
إذا كانت هذه الأنباء كما نفهم صحيحة".
الأسرى
وتمكن حزب الله اللبناني
الأربعاء من أسر جنديين إسرائيليين وقتْل
3 آخرين على الأقل في هجوم على مواقع
حدودية إسرائيلية؛ وهو ما أسفر أيضا عن
إصابة 8 جنود آخرين على الأقل.
وأسهمت هجمات مقاتلي حزب الله في
طرد القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في
مايو 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
لكن لا يزال الحزب يطالب بتحرير
أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية، من
بينهم عميد الأسرى سمير القنطار المحكوم
عليه بالسجن لمدة 542 عاما لقتله أربعة
إسرائيليين في عام 1979.
وكانت آخر عملية تبادل للأسرى
بين حزب الله وإسرائيل جرت في عام 2004؛ حيث
تم تسليم رجل أعمال إسرائيلي ورفات ثلاثة
جنود مقابل الإفراج عن أكثر من 400 أسير
عربي في السجون الإسرائيلية في أكبر عملية
من نوعها منذ ثلاثة عقود.
|