|

|
|
آثار القصف الإسرائيلي لموقع يشتبه في أنه تابع لحزب الله
|
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي
إيهود أولمرت الهجوم الذي شنه حزب الله
عبر الحدود اليوم الأربعاء وأسر خلاله
جنديين بأنه "عمل حربي" من جانب لبنان،
وتوعد برد "عسكري مؤلم".
تزامن ذلك مع توغل لقوات برية
إسرائيلية بأعداد كبيرة في جنوب لبنان
بحثا عن الجنديين اللذين أسرهما مقاتلون
من حزب الله صباح الأربعاء 12-7-2006، فيما
بدأت إسرائيل تعبئة قوات الاحتياطي
إيذانا بعملية واسعة النطاق لاستعادة
الجنديين.
وتمكن حزب الله اللبناني من أسر
جنديين إسرائيليين وقتْل 3 آخرين على
الأقل في هجوم على مواقع حدودية إسرائيلية
أسفر أيضا عن إصابة 8 جنود آخرين على الأقل.
فيما تحدثت أنباء لم يمكن التأكد من صحتها
عن أن عدد القتلى في صفوف القوات
الإسرائيلية وصل إلى 7.
وقال أولمرت في مؤتمر صحفي عقب
الهجوم: "إنه عمل من أعمال الحرب من جانب
دولة لبنان ضد دولة إسرائيل وعلى أرض تخضع
لسيادتها".
وأضاف: "نحن نرد بالفعل بقوة
شديدة... سينعقد مجلس الوزراء الليلة ليتخذ
قرارا بشأن المزيد من الردود العسكرية من
جانب قوات الدفاع الإسرائيلية"، متوعدا
بعمل "مؤلم جدا وواسع النطاق".
ودعا أولمرت لعقد جلسة خاصة
لمجلس وزرائه الأربعاء بعد أسر الجنديين.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: إن
الجلسة ستنعقد الساعة السابعة مساء (1600
بتوقيت جرينتش). ولم يشر الإعلان إلى ما
ذكره حزب الله من أسر جنديين، وقال مسئول
إسرائيلي: إن الوزراء سيبحثون "أحداث
اليوم".
وقال أولمرت: "هذه أيام صعبة
على إسرائيل وعلى مواطنيها... هناك عناصر
في الشمال والجنوب تهدد استقرارنا وتحاول
اختبار عزيمتنا، ستفشل وستدفع ثمنا باهظا
لأفعالها".
توغل إسرائيلي
جاءت تصريحات أولمرت بعد أقل من
ساعتين من بدء قوات إسرائيلية توغلا في
جنوب قطاع غزة تحت غطاء قصف جوي ومدفعي.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي:
إن "أعدادا كبيرة من القوات مدعومة
بطائرات عبرت الحدود اللبنانية للمشاركة
في عمليات البحث عن الجنديين على الجانب
اللبناني من الحدود".
وتزامن التوغل الإسرائيلي مع قصف
مكثف لأهداف مدنية بجنوب لبنان، حيث ذكرت
مصادر أمنية لبنانية أن الطيران
الإسرائيلي قصف جسرا رئيسيا بالجنوب بعد
قليل من هجوم حزب الله.
وقالت المصادر: إن جسر "6 شباط"
الذي يربط بين منطقتي صور والنبطية في
جنوب لبنان دمر. كما دمر القصف الجوي
الإسرائيلي محطة للكهرباء بالجنوب
اللبناني، مشيرة إلى أن مدنيين اثنين على الأقل قتلا في تلك الهجمات.
وأفاد مصدر أمني آخر أن حزب الله
قصف منطقة مزارع شبعا عند المثلث الحدودي
بين لبنان وسوريا وإسرائيل.
واشتبكت قوات حزب الله مع القوات
الإسرائيلية المتوغلة، حيث تحدثت أنباء
عن تدمير دبابة إسرائيلية وإصابة مدرعة
وإصابة جنديين على الأقل.
تعبئة الاحتياطي
وفي سياق التصعيد العسكري، أعلن
الجيش الإسرائيلي أنه بدأ في تعبئة قوات
الاحتياطي إيذانا بعملية واسعة النطاق
لاستعادة الجنديين.
وذكرت القناة العاشرة في
التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش عبأ فرقة
مشاة من قوات الاحتياطي ومن المتوقع
إرسالها إلى الحدود الشمالية لإسرائيل مع
لبنان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه
قبل اجتماع مجلس الوزراء، سيتشاور أولمرت
مع قادة الجيش والأمن حول الرد العسكري
على الأحداث الجارية على حدود إسرائيل مع
لبنان.
ويأتي أسر الجنديين
الإسرائيليين في وقت يواجه فيه الجيش
الإسرائيلي بالفعل أزمة بسبب فشله في
تحديد مكان جندي أسرته المقاومة
الفلسطينية رغم عملية عسكرية واسعة بقطاع
غزة مستمرة منذ نحو أسبوعين أسفرت عن
استشهاد قرابة 70 فلسطينيا ودمر خلالها
جانب كبير من البنية التحتية للقطاع.
|