بريدك الالكتروني


English

 

15:45 مكة - الثلاثاء  15 جمادى الآخرة  1427 هـ -11/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

العراق.. دعوة المرجعيات للتبرؤ من قتلة السنة

بغداد - أنس العبيدي - إسلام أون لاين.نت

تشييع جثمان أحد قتلى الهجوم على حي الجهاد

تصاعدت دعوات القيادات السنية في العراق وخارجه للمرجعيات الشيعية من أجل العمل على وأد الفتنة الطائفية المشتعلة في البلد، وتأكيد تبرئهم من قتلة السنة.

ولم تلقَ هذه الدعوات إلى الآن أي رد فعل إيجابي من جانب المرجعيات الشيعية بالنجف جنوب العراق، كما لم يصدر عنها أي بيان إدانة لمجزرة حي الجهاد في بغداد، والتي قتل فيها أكثر من 50 عراقيا سنيا، بينهم أطفال ونساء، على أيدي مليشيات شيعية مسلحة.

ودعا الشيخ محمود الصميدعي، أحد خطباء جامع أم القرى ببغداد، في تصريحات نشرتها الصحف العراقية الثلاثاء 11-7-2006، إلى عقد اجتماع في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية تحضره المرجعيات الشيعية العراقية، وعلى رأسها المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني، لوضع حد لتلك الفتنة الطائفية.

نار الفتنة

في الشأن ذاته أفتى مفتي الديار العراقية، الشيخ جمال عبد الكريم الدبان، الإثنين 10-7-2006، بتحريم عمليات القتل والاختطاف للمواطنين تحت أي ذريعة ومن أي جهة كانت.

وقال في فتوى مكتوبة: "أي حكم شرعي يجب ألا يقوم بتنفيذه إلا من أسند إليه القضاء". وشدد على أن "ما يجري من اعتداءات على المواطنين من اختطاف الطلاب بغية الحصول على الأموال وما شابه وقتل بعض الأشخاص من قبل جماعات غير مرخصة شرعا وقانونا وعرفا كله حرام شرعا".

وبدوره دعا عدنان الدليمي، رئيس مؤتمر أهل العراق أحد أعضاء جبهة التوافق السنية، الإثنين المرجعيات الدينية والسياسية بالتدخل لإطفاء نار الفتنة "قبل أن ينفد صبر السنة ويحترق الأخضر واليابس".

ووصف ما حدث في حي الجهاد بأنه "كارثة تمهيد لإثارة الحرب أهلية"، محذرا من أن هذا "الاعتداء يأتي ضمن مخطط لتفريغ عاصمة العراق من أهل السنة، وتغيير الخريطة الديموجرافية لها".

مؤتمر عام

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء، طالب الشيخ علي خضير الزند، الخطيب بجامع أم القرى، بعقد مؤتمر عام لكافة الطوائف الدينية بالعراق من مسلمين ومسيحيين وصابئة لتأكيد حرمة الدم العراقي. وقال: "إن الذي يبيح قتل السني هو الذي يبيح قتل الشيعي".

وأعرب الشيخ الزند عن ترحيبه بكل الجهود التي تصب في هذه الاتجاه من قيادات سنية أو شيعية، غير أنه اعتبر أن "الفتن والأحداث الطائفية بالعراق تتطلب جهودا موحدة ومواقف صلبة متكاتفة".

تقصير

وفي كلمته أمام مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الإثنين بمدينة إستانبول التركية أخذ العلامة يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد، على علماء الشيعة في العراق التقصير بدرجة أكبر من علماء السنة في التقريب بين الجانبين، وذلك لما للشيعة من النصيب الأكبر في الحكم. ودعا العراقيين إلى التوحد، محذرًا من تصويب الرصاص بين المسلمين في العراق.

وكان رئيس ديوان الوقف السني، أحمد عبد الغفور السامرائي، قد دعا في خطبة الجمعة الماضية المرجعيات الشيعية إلى إعلان براءتها من العناصر المسلحة والميليشيات التي تقتل أهل السنة.

وأكد أن السنة بدورهم يعلنون براءتهم من العناصر التي تقتل الشيعة، وحذر قائلا: "إن بغداد ستحترق، وإذا احترقت فإن النار ستأتي على الجميع".

ورحب السامرائي بإعلان المرجع الشيعي محمود الحسني الصرخي الأسبوع الماضي حرمة قتل السنة وتهجيرهم أو تشريدهم أو تطريدهم أو ترويعهم أو تعذيبهم، مؤكدا أنهم بنفس حرمة ما يتعرض له الشيعة، داعياً العراقيين بمختلف أطيافهم إلى وقف الاقتتال الطائفي.

وأصدر الزعيم الشيعي مقتدي الصدر الإثنين بيانا داعا فيه السنة والشيعة إلى وضع أيديهم في أيدي بعضهم البعض من أجل استقلال العراق واستقراره، مشددًا على أن دم المسلم على المسلم حرام.

المراجع الكبار

ولم يصدر عن المراجع الشيعية الكبار بالنجف أي بيان يدين مجزرة حي الجهاد ذي الغالبية السنية جنوب شرقي العاصمة العراقية الأحد 9-7-2006، والتي اتهمت بشنها مليشيا جيش المهدي الشيعية.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية لديوان الوقف السني أن 181 إماما وخطيبا سنيا اغتيلوا على أيدي مليشيات طائفية منذ أحداث تفجيرات سامراء في فبراير 2006.

أما بيانات وزارة الصحة العراقية فأظهرت أن المشرحة الرئيسية في بغداد استقبلت منذ بداية عام 2006 وحتى بداية يونيو الماضي أكثر من 6 آلاف جثة لعراقيين قتل معظمهم بأسلوب عنيف نتيجة العنف الطائفي المتنامي بعد تفجير المرقد الشيعي في سامراء.

وطالت التفجيرات كنائس ببغداد والموصل، وتعرض الكثير من المسيحيين لتهديدات أرغمتهم على الهجرة من مناطق سكناهم.

كما تعرضت مندائية للصابئة في مدينة البصرة بالجنوب لهجوم نهاية يونيو 2006 من قبل مسلحين، وهو ما ألحق بها أضراراً.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع