بريدك الالكتروني


English

 

17:30 مكة - الأحد  13 جمادى الآخرة  1427 هـ -9/7/2006 م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

بابا الفاتيكان يهاجم العلمانية في أسبانيا

نسيبة داود/ بلنسية (أسبانيا)- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت

البابا بنديكت خلال اللقاء العالمي للعائلات

اختتم بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان زيارة سريعة لمدينة فالنسيا الأسبانية جدد فيها إدانته للسماح بزواج الشواذ، ودافع عن قيم العائلة، فيما شن هجوما على العلمانية ورأى أنها تضر الكنيسة.

وترأس البابا قداسا الأحد 9-7-2006 قال منظموه إن نحو مليون شاركوا فيه وأقيم في مجمع الفنون والعلوم ببلنسية التي تعتبر ثالث أكبر مدينة في أسبانيا.

وأعلن البابا فور وصوله إلى فالنسيا لترؤس "اللقاء العالمي للعائلات" التي تنظمه الكنيسة الكاثوليكية أنه قدم إلى أسبانيا للدفاع عن "العائلة القائمة على الزواج"، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الصادر الأحد 9-7-2006.

وقال: "أرغب في التشديد على الطابع المركزي للعائلة القائم على الزواج في الكنيسة وفي المجتمع"، معتبرا أن الزواج "مؤسسة غير قابلة للتبديل بحسب مشروع الله والذي لا تستطيع الكنيسة أن تتوقف عن إعلان ونشر قيمته الأساسية".

وعارضت الكنيسة الكاثوليكية على مدى العامين الماضيين سياسات حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو التي أقرت تشريع قانون يسمح بزواج المثليين العام الماضي، وقوانين تسمح بمرونة أكثر فيما يتعلق بالطلاق، ووسائل المساعدة على الإنجاب الحديثة.

وتظهر استطلاعات الرأي -بحسب الصحيفة الأمريكية- أن نحو ثلثي الأسبان يؤيدون زواج المثليين، وهو تغيير هائل عن المناخ السائد في الحقبة اليمينية التي استمرت منذ عام 1939 إلى عام 1975 حين حظر الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو المثلية والطلاق.

وكان جنديان أسبانيان قد أعلنا العام الماضي أنهما سيتزوجان خلال صيف 2006، في خطوة هي الأولى من نوعها في أسبانيا.

لكن البابا شدد خلال المؤتمر على ضرورة أن يكون الزواج بين الرجل والمرأة، وأكد على معارضته للطلاق والإجهاض.

كما انتقد البابا خلال عظته الدينية قوانين تسهل الطلاق وعلاج العقم وتقلل من حجم التعليم الكاثوليكي في المدارس، فضلا عن قانون زواج المثليين الذي يعطي المثليين نفس الحقوق في التبني والميراث التي يتمتع بها الأزواج العاديون.

ويفرض الدين المسيحي قوانين صارمة على الطلاق، لكن البلدان الأوروبية التي تتبنى العلمانية تسمح به في إطار قوانين.

العلمانية "تهدد استقرار الكنيسة"

من ناحية أخرى، هاجم البابا بشدة العلمانية واعتبر أنها "تضر باستقرار الكنيسة؛ لأنها تبلبل الحياة الكهنوتية وإيمان الناس العاديين".

وشدد في رسالة خطية إلى الأساقفة الأسبان المجتمعين في كاتدرائية فالنسيا المحطة الثانية في زيارته لهذه المدينة على "جذور أسبانيا المسيحية العميقة"، معتبرا أنها ستسمح لهذا البلد "بتخطي المصاعب" الحالية.

وجاء في رسالة البابا: "إنني أتابع عن كثب وبكثير من الاهتمام الأحداث التي تعيشها الكنيسة في بلادكم التي تتمتع بجذور مسيحية عميقة"، وشجع الأساقفة على مواصلة "نشاطهم الرعوي في عصر من العلمنة السريعة التي تطال أحيانا حتى الحياة الداخلية للطوائف المسيحية".

وتابع: "استمروا بلا كلل في الإعلان عاليا بأن الاستغناء عن الله والتصرف وكأنه غير موجود أو حصر الإيمان في دائرة خاصة ضيقة كل ذلك يقضي على حقيقة الإنسان ويرهن مستقبل الثقافة والمجتمع".

الكنيسة والدولة

وتعد أسبانيا من أكثر البلاد الأوروبية التي تشهد توترا في العلاقات بين الكنيسة والدولة. وكانت أسبانيا في السابق تتبع المذهب الروماني الكاثوليكي.

وتزايد الخلاف بين الكنيسة والحكومة منذ تولي حكومة ثاباتيرو اليسارية السلطة في عام 2004. وأعلن مكتب ثاباتيرو الأسبوع الجاري أنه لن يحضر القداس الذي يلتقي فيه البابا بالجماهير خلال زيارته، دون تقديم عذر لذلك.

وأثار هذا الإعلان ضجة في أسبانيا وإيطاليا التي تقع الفاتيكان في قلبها. وعلّق الفاتيكان على ذلك بأن زعماء يساريين آخرين حضروا قداس البابا عندما زارهم البابا السابق يوحنا بولس الثاني.

وتسبب قرار ثاباتيرو في عدم حضور القداس فيما وصفه مصدر بالفاتيكان بأنه "استفزاز مؤكد" داخل الحاشية البابوية.

وقال جاكوين نافارو فالز المتحدث باسم البابا: "أورتجا (دانيال أورتجا الزعيم الشيوعي لنيكاراجوا) حضر القداس، وكاسترو (فيدل كاسترو الزعيم الشيوعي لكوبا) حضر القداس أيضا".

وكان ثاباتيرو في استقبال البابا في مطار فالنسيا، إلى جانب الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا. وحضرت الأسرة الملكية الأسبانية القداس لكن ثاباتيرو لم يحضر.

وتعتبر هذه هي الرحلة الثالثة للبابا خارج إيطاليا منذ تعيينه خلفا للبابا يوحنا بولس الثاني في إبريل 2005 وقضى في أسبانيا نحو 26 ساعة بدءا من صباح السبت وحتى عصر الأحد.

وتقع مدينة فالنسيا على الساحل الشرقي لأسبانيا، وتعتبر من أكثر المدن جذبا للسياح حيث تتمتع بطبيعة خلابة. وكانت فالنسيا تعرف باسم "بلنسية" حين كانت من أكبر حواضر الإسلام إبان الحكم الأندلسي فيها قبل عدة قرون.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع