|

|
|
جندي إسرائيلي يعصب عيني فلسطيني اعتقله في شمال غزة
|
وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
خطابا نادرا للرأي العام الإسرائيلي من
أجل الضغط على حكومة إيهود أولمرت لإجراء
مفاوضات معها للإفراج عن الجندي
الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليت".
وأكدت على أن مطالبها مقابل إطلاق سراحه
"إنسانية وعادلة".
وقالت حماس في بيان وجهته للرأي
العام الإسرائيلي من مثقفين وصحفيين
وكتاب والمؤسسات المجتمعية وقوى السلام
والعاملين في ميدان حقوق الإنسان: "إن
التفاوض هو المخرج الوحيد لقضية الجندي
والحل الذي يكفل الحفاظ على حياته ويضمن
عودته سالما إلى أهله وذويه، ولن يتعدى
قبول مطالبنا الإنسانية العادلة".
وأوضحت الحركة في بيانها الذي
أصدرته السبت 8-7-2006 أنها توجهت بهذا النداء
بعد أن أغلقت الحكومة الإسرائيلية كل
أبواب التفاوض لإطلاق سراح الجندي
الأسير، وسلكت طريق العنف وإراقة الدماء
وارتكاب المجازر بحق المدنيين الأبرياء
من الفلسطينيين.
وأكدت حماس أن عملية أسر الجندي
تمت خلال عملية عسكرية بحتة دارت بين
مقاتلين فلسطينيين وجنود الاحتلال
الإسرائيلي؛ لذلك فإن عملية الأسر عملية
مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف
العسكرية المعمول بها لدى جميع دول
العالم، بحسب البيان الذي حصلت عليه "إسلام
أون لاين.نت".
مطالب عادلة
وأضاف البيان أن حماس وفصائل
المقاومة الأخرى التي اشتركت في العملية
فتحوا منذ اللحظة الأولى كل أبواب التفاوض
أمام الحكومة الإسرائيلية، بهدف إيجاد حل
سلمي لهذه القضية، تتضمن إعادة الأسير إلى
ذويه وعائلته حيا يرزق، مقابل أن تلبي
الحكومة الإسرائيلية المطالب العادلة
التي أعلنتها المقاومة.
وعن تلك المطالب، قالت الحركة:
"تتمثل في الإفراج عن أطفالنا الأسرى
دون سن الثامنة عشرة، ونسائنا وبناتنا
الأسيرات والمرضى وذوي الأحكام العالية
التي ما زالت حكومة أولمرت تصر على
الاحتفاظ بهم كرهائن دون وجه حق".
وأضافت: "لقد شاهد العالم كيف
أن إحدى أسيراتنا قد وضعت مولودها قبل
أسابيع فقط في سجن الرملة وهي مقيدة
الأيدي والأرجل فهل يُرضي هذا أصحاب
الضمائر الحية والمشاعر الإنسانية".
وطالبت حماس إسرائيل بالإفراج عن
ألف من المعتقلين النساء والأطفال، مقابل
الإفراج عن الأسير، وأعطت إسرائيل مهلة
للاستجابة إلى هذه المطالب، إلا أن حكومة
أولمرت رفضت منذ اللحظة الأولى تلك
المطالب وأعلنت رفضها لمبدأ التفاوض بحد
ذاته.
وحذرت الحركة من بقاء مصير
الجندي "رهنا بمغامرات ومقامرات أولمرت
وبيرتس"، مشددة الحركة على أن المقاومة
لن تتنازل عن مطالبها مهما كلفها ذلك.
وأضافت: "لا نطلب المستحيل، أو ندفع
الأمور باتجاه التأزيم كما يفعل جيش
الاحتلال الذي يرتكب المجازر ويقتل
المدنيين المسالمين، وأننا مستعدون
للتوافق على صيغ مشتركة ومرضية في إطار من
الجدية لإنهاء هذه القضية، لن يكون إطلاق
سراح الأسرى إلا محورها الأساس وواجهتها
الرئيسة".
حملة تشويه
ولفتت الحركة إلى أن الحملة
الدعائية التي تشنها الحكومة الإسرائيلية
ضدها تستهدف تشويه المطالب الإنسانية
المشروعة للمقاومين الذين أسروا الجندي.
وقالت: "الحملة مغرضة وذات أهداف مكشوفة
للتنصل من الاستجابة لهذه المطالب
الإنسانية، وذلك من خلال تقديم رؤية واحدة
للأحداث وإغفال الوجه الإنساني للقضية،
وإبراز أن من قام بعملية الأسر هم خاطفون
وليسوا مقاومين يتبنون مطالب إنسانية
مشروعة".
وناشدت حماس المثقفين والصحفيين
الإسرائيليين وكل قوى السلام برفع
أصواتهم عاليا "والتعبير عن حقيقة ما
يجول في خاطر عائلة الجندي الأسير، لا
سيما أن غالبية الشارع الإسرائيلي قد عبرت
مؤخرا عن رغبتها بضرورة إجراء تفاوض مع
المقاومة الفلسطينية".
كما وجهت نداء إلى عائلة الجندي
الأسير أكدت فيه أن أسر شاليت تم وفق
الأعراف القانونية المعمول بها، وأن
معاملته تتم بشكل حسن وإنساني وفق أخلاق
وتعاليم الدين الإسلامي، وقالت: "لذلك
فإن الاستهتار الذي يبديه أولمرت تجاه
حياة جلعاد يتحمل مسئوليته"، مضيفة: "إننا
لم نطالب إلا بالإفراج عن أطفال ونساء
ومعتقلين محتجزين في سجون أولمرت وبيرتس (وزير
الدفاع)".
والد الأسير
|

|
|
والد الجندي الأسير
|
في الوقت نفسه، حث نوام شاليت
والد الجندي الأسير الحكومة على التفاوض
مع آسري ابنه، وقال في تصريحات لصحيفة "الديلي
تلجراف" البريطانية السبت 807-2006: "علينا
التحدث إلى محتجزيه؛ ففي النهاية سنضطر
إلى دفع ثمن للإفراج عنه"، وأضاف: "لا
أفهم لِمَ تؤخر الحكومة المفاوضات بشأن
هذا الثمن؟، فلا بد من دفعه".
ونتيجة لتصاعد الضغوط على
الحكومة الإسرائيلية، وخاصة الندية التي
أظهرتها حركة حماس في إدارتها للقضية ألمح
أفي ديتشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي
إلى الإفراج عن بعض الأسرى، وهو ما
اعتبرته صحف إسرائيلية بداية الرضوخ
لحماس التي صعدت هجماتها الصاروخية داخل
إسرائيل، ردا على استمرار عملية "عدوان
الصيف" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي
في قطاع غزة بزعم إطلاق سراح شاليت.
وقال ديتشر: "قد يتم الإفراج عن
سجناء فلسطينيين للبرهنة على حسن النية"،
وأضاف الوزير الإسرائيلي: "إن أوقف
الفلسطينيون هجماتهم فسيتعين علينا إطلاق
بعض السجناء، وإسرائيل تعرف كيف تقوم
بذلك، فقد فعلنا في أكثر من مناسبة".
وأعلنت مصادر دبلوماسية
إسرائيلية أن آسري الجندي الإسرائيلي
مستعدون للإفراج عنه بشروط أقل، وقالت
إحدى هذه المصادر: إنهم "قد يطلقون
سراحه مقابل انسحاب إسرائيل من غزة
والإفراج عن 100 سجينة و30 سجينا بقوا في
السجون الإسرائيلية منذ أكثر من 20 عاما".
وشنت إسرائيل فجر الأربعاء 28-6-2006
عدوان "أمطار الصيف" على غزة لإطلاق
سراح الجندي شاليت، وأسفر ذلك عن استشهاد
34 فلسطينيا حتى الآن.
|