|

|
|
شوارع فرنسا امتلأت بالشباب من مختلف الأصول رافعين لافتات تشيد بزيدان
|
بعد الانتصارات المتلاحقة التي
حققها المنتخب الفرنسي ووصوله إلى الدور
النهائي لبطولة كأس العالم، ساد شعور عام
في فرنسا أن منتخب "الديوك" الذي
يُشكل أغلبيته من لاعبين ذوي أصول إفريقية
وعربية، أعاد الاعتبار إلى شباب الضواحي
المهمشين "الأوباش" كما أطلق عليهم
التسمية وزير الداخلية الفرنسية "نيكول
ساركوزي".
ومع إعلان الحكم نهاية مقابلة
المنتخب الفرنسي مع نظيره البرتغالي مساء
الأربعاء 5-6-2006 التي أهلت "الديوك"
إلى الدور النهائي بهدف ذهبي سجله اللاعب
الفرنسي جزائري الأصل زيد الدين زيدان
امتلأت الشوارع الفرنسية بشباب فرنسيين
من مختلف الأصول والألوان والأديان
رافعين شعار "مرسي زيزو.. زيزو بريزيدون"
أي "شكرًا زيزو (زين الدين) زيدان.. زيزو
رئيسًا".
وغمرت الفرحة بشكل خاص شباب
الضواحي الذين نزلوا بالآلاف إلى ساحة
الشانزليزيه (وسط باريس) رافعين الأعلام
الفرنسية. وغنّى العديد من ذوي الأصول
الإفريقية والمغاربية "المارسياز" (النشيد
الوطني الفرنسي)، وحملوا شعارات تدعو بأن
يتجرع فريق "البيتزا" الإيطالي مرارة
الهزيمة على يد "الديوك" في الدور
النهائي الذي يقام الأحد 9-7-2006 وأعادوا
وصلات الغناء والثناء على نجمهم "زين
الدين زيدان"، ودرتهم السوداء "ليليان
تيرام" وقرينه "فيرا" السنغالي
الأصل واللاعبين الآخرين.
وقال "أمين" من أصول جزائرية
لـ"إسلام أون لاين.نت" مرة أخرى
أثبتنا أننا الأقوى بفضل لاعبين جاءوا
أساسًا من الضواحي، من أبناء المهاجرين،
ولكنهم يحبون فرنسا ويدافعون عنها حتى آخر
نفس.
من جهته عقب صديقه الأسود "برينو"
من أصول غانية القادم مثله من مدينة تراب
جنوب باريس، حيث توجد كثافة مهاجرة "من
يقود نصر (الديوك) الزرق إلى النهائي.. ليس
إلا الفرنسيين من أصول إفريقية، أو الذين
وصفهم ساركوزي بالأوباش.. فانظروا الأوباش
ماذا يفعلون اليوم؟!".
ويضم المنتخب الفرنسي 19 لاعبًا
من أصول إفريقية سوداء وشمال إفريقيا
وآسيوية من جملة 22 لاعبًا.
وجاء غالبية اللاعبين من الضواحي
المدن الفرنسية، حيث تتواجد كثافة فرنسية
من أصول مهاجرة.
وكان وزير الداخلية الفرنسية
نيكول ساركوزي قد وصف شباب الضواحي من
أصول مهاجرة "بالأوباش"، مما آثار
وقتها ردود فعل غاضبة من قبل العديد من
المنظمات الحقوقية كما احتج عليه لاعب
الدفاع الفرنسي الدولي "ليليان تيرام".
وفيما يشبه بالتذكير لوزير
الداخلية قالت جريدة "ليمانيته"
التابعة للحزب الشيوعي إن نفس الشباب
الذين ملئوا الشوارع الفرنسية والذين
حملوا العلم الفرنسي ثلاثي الألوان على
ظهورهم هم أنفسهم الذين ارتعشوا طوال
مباراة أمس وهم بعينهم الذين وصفهم
ساركوزي "بالأوباش".
ويقول مراقبون: إن الانتصارات
التي حققها الديوك التي أهلتهم للمرة
ثانية في تاريخ الكرة الفرنسية للصعود
للدور النهائي في بطولة كأس العالم جاءت
لتزيل عقبة صعبة بالنسبة للفرنسيين من
أصول مهاجرة كادت تمنعهم من التعايش مع
المجتمع الفرنسي.
وظهرت المشكلة مع أحداث شغب
الضواحي التي اندلعت في نهاية العام
الماضي التي اتهم فيها هؤلاء "بالتخريب
وعدم الوفاء لفرنسا".
وأصدرت الجمعية الوطنية
الفرنسية قانونًا يخص الهجرة اعتبره
مراقبون بأنه معاد للمهاجرين، كما شهدت
فرنسا أخيرًا حملات متواصلة "للترهيب
من المد الديني الذي تشهده الضواحي"
والذي دفع أحد زعماء اليمين المتطرف "فيليب
ديفلي" من التحذير من أسلمة فرنسا.
وأدى انتصار الديوك إلى صمت
الكثير من الأقلام المعادية للإسلام أمام
قراءة سورة "الفاتحة" التي دأب
اللاعب "فرونك ريبري" على تلاوتها
قبيل كل مباراة لـ"الزرق".
وخففت وسائل الإعلام الكثير من
ضجيجها "عن إسلام فرونك ريبري (أصغر
لاعب بالمنتخب الفرنسي 23 سنة)" واعتبرت
جلها أن الأمر "يتعلق بخيار شخصي".
|