|

|
|
الدمار لحق بـ15 فصلاً بالمدرسة
|
الكراسات والأقلام.. دفاتر
الطفولة.. أحلام النشء الواعد.. مدارس
العلم.. كلها باتت صيدًا ثمينًا لصواريخ
الصيف الإسرائيلية التي لا تكاد تغيب عن
سماء وأرض غزة مخلّفة وراءها الدمار
والدماء.
هذه المرة كانت العملية
الإسرائيلية المسماة بـ"أمطار الصيف"
تهطل بصواريخها على مدرسة دار الأرقم
النموذجية بغزة، حيث تعرضت لقصف صاروخي
فجر اليوم الأربعاء 5-7-2006؛ وهو ما أدى إلى
تدمير الجناح الغربي من المدرسة تدميرًا
كاملاً.
وعند القيام بجولة في مدرسة دار
الأرقم بعد العدوان، لم يكن يحتاج المرء
إلى كثير من الوقت ليتبين له حجم الدمار
الذي لحق بالجناح الغربي؛ مقاعد الدراسة
ودعت مكانها لتسقط مرغمة في حفرة صنعتها
الصواريخ فتكسرت أضلعها وبكت على أيام جلس
فيها الطلبة يستقون فن الحياة والعلم.. ولم
تَعُد هناك سبورة ليخط عليها أطفال الأرقم
أحلامهم وآمالهم.
ومن أمام حفرة بالغة العمق
ابتلعت في جوفها أثاث 15 فصلاً بكافة
ملحقاتها، عقد مجلس أمناء مدارس دار
الأرقم النموذجية مؤتمرًا صحفيًّا تلا
خلاله رئيس مجلس أمناء المدرسة محمد حسن
شمعة بيانًا للرأي العام.
وأوضح شمعة في بيانه حجم الدمار
الذي لحق بالمدرسة وخاصة جناحها الغربي
المدمر بالكامل والذي يحتوي على 15 فصلاً
دراسيًّا بمحتوياتها وملحقاتها؛ وهو ما
يعطل المسيرة التعليمية واستئنافها مع
بداية العام الدراسي الجديد ويحرم 900 طالب
من المرحلة الابتدائية لدراستهم لعدة
شهور، وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها
المدرسة لقصف صاروخي إسرائيلي.
واستنكر مجلس أمناء مدارس دار
الأرقم ومعلموها وطلابها العدوان، وشدّد
على أن الذرائع التي تدعيها سلطة الاحتلال
لتدمير هذه المؤسسة التعليمية هي ذرائع
واهية تمثل استخفافًا بالعقل البشري ولا
تنطلي على أحد، في إشارة إلى الاتهامات
الإسرائيلية للمدرسة بأنها تحتضن تدريبات
عسكرية لفصائل فلسطينية.
نصف مليون دولار.. تقدير
أولي
ودعت مدرسة دار الأرقم النموذجية
جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر
الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو
ومنظمات حقوق الإنسان لإدانة العدوان.
كما ناشد أطفال مدرسة دار الأرقم
النموذجية زملاءهم من طلاب العالم العربي
والإسلامي والعالمي إلى مناصرتهم وإدانة
هذا الاعتداء بالوسائل المتاحة لهم.
وطمأنت المدرسة الشعب الفلسطيني
وطلابها بأن "ابن الأرقم" ستستمر في
رسالتها وتقديم العلم لطلابها رغم
العدوان والظروف القاسية التي يعيشها
شعبنا.
وفي حديثه للصحفيين أكد أ. محمد
شمعة رئيس مجلس الأمناء أنه وبعد استشارة
المختصين من المهندسين، فإن المبنى بحاجة
إلى إزالة بالكامل ومن قواعده، حيث استهدف
القصف الأساس والبنية التحتية للجناح،
وبالتالي فإن الترميم لا يمكن أن يُجدي
نفعًا، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية
لإعادة البناء تُقدر بـ500 ألف دولار.
يد تدمر ويد تعمر
|

|
|
ركام مدرسة الأرقم بعد القصف الإسرائيلي
|
وردًّا على سؤال حول تعمد
إسرائيل قصف مدرسة دار الأرقم أكثر من مرة،
أوضح شمعة أن الإذاعة الإسرائيلية زعمت أن
المدرسة تستخدم للتدريبات العسكرية وأضاف
معلقًا: "هذه حجج واهية، فقبل عامين
اقتحمت قوات الاحتلال المدرسة وفتشتها
بالكامل وكسرت الأبواب ولم تجد أي دليل
على ما تدعيه".
وأكد شمعة أن الادعاءات
الإسرائيلية باطلة، مشيرًا إلى أن
المدرسة وبسبب العدوان أوقفت كافة
الأنشطة والمخيمات الصيفية الترفيهية.
واستدرك: "استهداف الأرقم نضعه في خانة
التجهيل، وفي نطاق الاعتداء الواسع الذي
يطال كافة مرافق الحياة بهدف تدمير
المجتمع بأكمله".
وبإصرار قال شمعة: إن مدرسة
الأرقم ستبقى منارة شامخة للعلم، وأنها
ستبذل كل ما في وسعها من أجل عدم تعطيل
الدراسة. وأضاف: "إذا أرادت إسرائيل أن
تكون يدًا تُدمر فستكون الأرقم يدًا تُعمر".
|