|

|
|
اتحاد العلماء يدين الموقف المخزي لحكومات العالم الإسلامي تجاه العدوان الإسرائيلي
|
أدان الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين العدوان الإسرائيلي على الأراضي
الفلسطينية و"تخاذل" الأنظمة
العربية والإسلامية "المخزي" عن نصرة
الشعب الفلسطيني في وجه الاعتداءات
الإسرائيلية المتواصلة عليه، داعيًا
إياها إلى اتخاذ الموقف الذي يوجبه الدين
الداعي لنصرة المستضعفين.
كما انتقد الاتحاد وصف بعض
الحكومات الغربية والمنظمات الدولية
للجندي "جلعاد شاليت" الذي تحتجزه
المقاومة بـ"المختطف"، بالرغم من أنه
استنادًا لتوصيف القانون الدولي "أسير
حرب" أخذ من موقع عسكري.
وتعليقًا على العدوان
الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة، قال
الاتحاد في بيان صدر الأربعاء 5-7-2006 وحصلت
"إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه: "في
الوقت الذي ظنّ فيه الكثيرون أن الضمير
العالمي ولا سيما ضمير ما يُعرف باسم
العالم المتحضر قد اهتزّ بعمق إثر المجزرة
الوحشية التي وقعت على شاطئ عزة، وكان من
أبرز ضحاياها 7 أفراد من أسرة واحدة بريئة،
إذا باجتياح همجي، متفلِّت من أيّ وازع
أخلاقي أو إنساني، يستبيح قطاع غزة بأسره".
وندّد الاتحاد بالعدوان الذي وقع
"تحت سمع العالم وبصره، بل بتشجيع
وحماية من قوى الهيمنة المستكبرة، يقابله
تخاذل مُخْزٍ من الأنظمة الحاكمة في
العالم العربي والإسلامي.. كلُّ ذلك
بحجِّة استعادة جندي صهيوني، أسَرَتْه
قوات المقاومة الفلسطينية في معركة حربية
بينها وبين وحدة من الجيش الصهيوني".
وفند الاتحاد مزاعم بعض الحكومات
الغربية والمنظمات الحقوقية بأن الجندي
الإسرائيلي "مختطف وليس أسيرًا"،
مستشهدًا بـ"ما ذكرته سابقًا وزيرة
الخارجية الصهيونية (تسيبي ليفني)، من أن
الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود
الإسرائيليين ليسوا إرهابيين وإنما هم
أعداء محاربون".
وقال: إنه "يَنْبَني على هذا
التصريح أن الجندي المشار إليه هو أسير
حرب، وليس مخطوفًا كما يقول البعض"،
وأنه لذلك "تنطبق بحقه الاتفاقيات
الدولية التي تحكم قضايا الأسرى، وليس في
هذه الاتفاقيات ما يبيح لدولة الأسير
اجتياح أراضي آسريه، وإنما يتحدَّد مصيره
بحسب ما يتم عليه الاتفاق عند انتهاء
الحرب".
وفي المقابل، وفيما يتعلق
بالوزراء والنواب الفلسطينيين الذين
اختطفتهم قوات الاحتلال في يوم 25-6-2006 عقب
أسر الجندي الإسرائيلي، قال الاتحاد: "إن
جميع المعتقلين في السجون الصهيونية
وآخرهم عدد من الوزراء والنوّاب
المنتخبين انتخابًا شرعيًّا، هم مختطفون
بشكل يخالف جميع الأعراف والاتفاقات
والتعاهدات، وليس من بينهم جندي واحد
أسَرَتْه القوات الصهيونية في معركة".
وجوب النصرة
من جهة أخرى، ناشد الاتحاد
الحكومات العربية والإسلامية إلى مساندة
الشعب الفلسطيني في محنته الحالية، وقال:
"إنه يود وهو يلفت أنظار العالم إلى هذه
الانتهاكات المتكررة، أن يدعو الحكومات
العربية والإسلامية وملوكها ورؤساءها
مجددًا، إلى اتخاذ الموقف الذي يوجبه
الدين، فالمسلم أخو المسلم لا يخذله ولا
يُسلمه، ولا يحلُّ له أن يتقاعس عن نصرة
المستضعفين من الرجال والنساء والولدان".
وكانت منظمة العفو الدولية قد
اعتبرت الجندي الإسرائيلي "مختطفًا"
وليس أسيرًا، وهو ما أثار انتقادات من
جانب منظمات حقوق إنسان عربية وغربية،
اعتبرت في بيان أصدرته في باريس أن منظمة
العفو الدولية تشارك "في منطق الإدارة
الأمريكية والحكومات الأوربية".
كما دأبت الدول الغربية على
الدعوة إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي
الذي تصفه دائمًا بأنه "مختطف".
مشروع قرار إسلامي
وفي سياق التحركات الإسلامية ضد
العدوان الإسرائيلي، قدمت تونس الثلاثاء
4-7-2006 نيابة عن منظمة المؤتمر الإسلامي
التي تضم 57 دولة مشروع قرار لمجلس حقوق
الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل
عشية جلسته الخاصة حول الأراضي
الفلسطينية المقررة اليوم الأربعاء 5-7-2006
بناء على طلب منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتطالب الدول العربية
والإسلامية مجلس حقوق الإنسان بتوبيخ
إسرائيل لانتهاكاتها ضد الفلسطينيين، كما
تطالب بأن يوقف الاحتلال حملته المسماة
"عدوان الصيف" ضد قطاع غزة والتي
بدأتها فجر يوم 28-7-2006.
وبحسب مشروع القرار الذي نشرت
"رويترز" نسخة منه فإن مشروع القرار
يتهم إسرائيل "باعتقال زعماء فلسطينيين
اعتقالاً تعسفيًّا وبتدمير الجسور ومحطات
المياه والكهرباء".
ويطالب مشروع القرار إسرائيل
بوصفها القوة المحتلة بإنهاء عملياتها
العسكرية في الأراضي الفلسطينية،
والامتناع عن فرض العقاب الجماعي على
الفلسطينيين المدنيين.
ويحتاج صدور القرار أغلبية بسيطة
في المجلس الذي يضم 47 دولة ويتخذ من جنيف
مقرًّا له. وتوقع دبلوماسيون أن يستمر
النقاش حتى يوم الخميس 6-7-2006 وأن يعقبه
تصويت متقارب.
كما يطالب مشروع القرار بأن
يشارك "جون دوجارد" وهو محقق مستقل
بالأمم المتحدة في انتهاكات حقوق الإنسان
في الأراضي المحتلة في الجلسة الخاصة.
|