|

|
|
عزيز الدويك خلال الجلسة
|
قرر المجلس التشريعي الفلسطيني
بإجماع أعضائه وكتله البرلمانية تشكيل
لجنة تكلف برفع ملف النواب والوزراء
المختطفين من قبل الاحتلال الإسرائيلي
إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وجاء القرار خلال جلسة المجلس
التشريعي مساء الإثنين 3-7-2006 والتي اتسمت
على غير المعتاد بالهدوء والتوحد
والإجماع، خاصة بين أعضاء حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) وحركة فتح.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين"
اليوم الثلاثاء 4-7-2006 قال الدكتور عزيز
الدويك رئيس المجلس: "قمنا بتشكيل لجنة
من البرلمانيين في المجلس التشريعي ضمت
أعضاء من الكتل البرلمانية كلها، ستقوم
باختيار لجنة من الحقوقيين لرفع دعوة ضد
إسرائيل لاختطافها النواب والوزراء
المنتخبين من قبل الشعب".
وأضاف الدويك: "جاء هذا القرار
بعد الخروج بتوصية عامة تقدم بها كافة
الكتل البرلمانية المشاركة بالمجلس،
بالإضافة إلى النواب المستقلين وطالبوا
برفع دعوى في لاهاي ضد إسرائيل على غرار
الدعوة التي رفعت ضد الجدار الفاصل".
وقضت محكمة العدل الدولية في
لاهاي في يوليو 2004 بعدم شرعية الجدار
الإسرائيلي في الضفة الغربية، واعتبرته
مخالفًا للقانون الدولي.
وحول الهدف من هذه الخطوة قال
الدويك: "تقديرًا لموقف محكمة العدل
الدولية ولقرارها الذي اتخذته في قضية
الجدار وكونه قرارًا منصفًا، فقد قررنا أن
نقوم بنفس الإجراء لكي نؤكد للعالم عدالة
قضيتنا".
واختطف الاحتلال الإسرائيلي في
أعقاب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت
خلال عملية نوعية للمقاومة الفلسطينية (يوم
25-6-2006) 24 نائبًا، إضافة إلى 8 وزراء وحوالي
30 مسئولاً آخرين في الحكومة الفلسطينية.
وحدة ضد العدوان
وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر
بها الشعب الفلسطيني حاليًّا على خلفية
عملية عدوان الصيف التي يشهدها قطاع غزة،
وعلى خلاف غالبية جلسات المجلس التشريعي
السابقة التي تميزت بالسخونة، ساد جلسة
الإثنين 3-7-2006 التوافق والوحدة في مواجهة
عدوان الاحتلال.
وفوجئ الحضور والحشد الكبير من
وسائل الإعلام بوصول د.عزيز دويك رئيس
المجلس التشريعي ود.محمود الرمحي أمين سر
المجلس واللذين تخفيا عن الأنظار بعد
مداهمة الاحتلال لمنزليهما، إلى جانب عدد
من نواب حماس في رام الله الذين فشل
الاحتلال في اعتقالهم متحدين الملاحقة
الإسرائيلية.
وفي كلمته أمام المجلس قال
الدويك: "إن جلسة اليوم هي جلسة تحدٍّ
للاحتلال، ولنوصل له رسالة بأننا شعب حي
ولا نخاف إلا الله".
ورأى الدويك في اختطاف نواب
الشعب ووزرائه "عملاً جبانًا وغير
مبرّر، كما أن قصف المؤسسات الوطنية
واستهداف محولات الكهرباء، ومحطات المياه
هو عمل إجرامي استهدفت به الشرعية
الفلسطينية".
وافتتحت الجلسة بقيام أمين السر
محمود الرمحي بالتحقق من النصاب، حيث تبين
أن 26 نائبًا اعتقلوا، و11 معتقلين سابقًا،
كما تغيب عنها 23 نائبًا، في حين حضر الجلسة
72 نائبًا. وبالتالي جاء النصاب مكتمِلاً،
ومؤهلاً لعقد جلسة كالمعتاد. وبناء على
طلب تقدم به النائب عزام الأحمد رئيس كتلة
فتح تقرر اعتبار النواب المعتقلين حضورًا
وليسوا متغيبين.
مؤامرة للاحتلال
من جانبه قال الأحمد في كلمته:
"إن ما قامت به قوات الاحتلال من اختطاف
النواب لن يزيد المجلس إلا صلابة ووحدة".
وأكد الأحمد أن "الإسرائيليين
كانوا يتابعون الحوار الوطني حول وثيقة
الأسرى لحظة بلحظة وعندما توافقنا بدأ
العدوان على غزة؛ لذلك علينا العمل على
تطبيق البنود التي يمكن تطبيقها من وثيقة
الوفاق الوطني".
وجاءت العملية العسكرية التي
بدأت بقصف مواقع في قطاع غزة يوم 28-6-2006 تحت
اسم "أمطار الصيف" بعد إعلان مصادر
فلسطينية أن الفصائل الفلسطينية بقيادة
فتح وحماس توصلت إلى اتفاق على كافة بنود
وثيقة للوفاق الوطني تعترف ضمنًا
بإسرائيل، فيما رفضتها حركة الجهاد
الإسلامي.
من جهته طالب بسام الصالحي رئيس
كتلة "البديل" الأمتين العربية
والإسلامية والعالم بالتحرك والعمل على
الخروج بموقف دولي يدين الاعتداءات
الإسرائيلية.
وأكد أن "المرجعية الأساسية
للنواب المختطفين هي المجلس التشريعي،
وسيبقى يؤدي الدور المنوط به على أكمل وجه،
مهما كان حجم الاعتقالات التي ينفذها
الاحتلال، وسيبقى المجلس والوزارات
يعملون بالإمكانيات المتاحة".
ونظرًا لوجود النائب ياسر منصور
رئيس كتلة حماس البرلمانية بالضفة
الغربية معتقلاً، تحدث أكبر نواب الكتلة
سنًّا عبد الفتاح دخان من غزة مطالبًا بأن
يقوم المجلس التشريعي بتكليف لجنة
قانونية لتقوم بالدفاع عنهم.
من ناحيته أكد صلاح البردويل
المتحدث باسم كتلة حركة حماس على أن
المجلس سيبقى في حال انعقاد ضمن دورة غير
اعتيادية رغم دخول أعضائه في إجازتهم
الصيفية لمتابعة تطورات الأوضاع.
وفي وقت انعقاد الجلسة تواجد
مئات الفلسطينيين أغلبهم من الأطفال
والنساء في باحة المجلس برام الله، مشكلين
سلسلة بشرية لحماية أعضاء المجلس من
الاعتقال، وتعبيرًا عن احتجاجهم على
اعتقال الوزراء والنواب.
|