|

|
|
الدبابات الإسرائيلية تقصف قطاع غزة
|
في الوقت الذي رأى فيه نواب عرب
في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)
ومراقبون أن هدف إسرائيل من اختطاف وزراء
ونواب فلسطينيين الخميس 29-6-2006، هو انتزاع
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من
السلطة، اعتبر خبراء سياسيون أن هذه
العملية لن تضر الحكومة الواقعة بالفعل
تحت الحصار، بل على العكس سيزيد من
التعاطف الشعبي مع حماس.
وفي تصريحات لمراسل "إسلام أون
لاين.نت"، أكد خبراء في الشأن الفلسطيني
على أن "ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية
من عدوان على الفلسطينيين واعتقالات
لقادة الحكومة التي شكلتها حركة حماس
ردًّا على أسر جندي إسرائيلي في قطاع غزة،
لن تؤثر في قوة الحكومة وصورتها في عقول
الفلسطينيين، بل ستزيد من التفاف الشعب
الفلسطيني حولها مما يزيد من قوتها".
وبرهن الخبراء على رؤيتهم بأن
الاعتقالات الأخيرة لن تؤثر في وضع
الحكومة بقولهم: "إن الحكومة
الفلسطينية على أرض الواقع لا تتمتع بأي
سلطة حقيقية فهي تعيش تحت الحصار السياسي
والاقتصادي الغربي، فضلاً عن الحصار
العسكري الإسرائيلي؛ لذلك لن يختلف الأمر
كثيرًا سواء كان قادة حماس على كراسي
السلطة أو خلف قضبان السجون الإسرائيلية،
إلا أن تلك الخطوة ستزيد من التضامن
الشعبي معها".
إسقاط الحكومة
وخلافًا لرأي هذا القسم من
الخبراء، رأى عباس زكور العضو العربي في
الكنسيت أن ما يجري هو محاولة إسرائيلية
لإسقاط الخيار الذي أرادته الجماهير
الفلسطينية حينما انتخبت حركة حماس في
يناير 2006.
وقال: إن ما تقوم به إسرائيل خطة
مدروسة تسعى للتضييق على الشعب الفلسطيني
وحكومته حتى يستسلموا. وأضاف: "من
اللحظة الأولى والتي رفضت به إسرائيل أي
وساطة للحوار مع الخاطفين ورفضت التنازل
عن أي شيء بدأت تُعِدّ الخطة للتضييق
ولمحاصرة كل الشعب الفلسطيني وبالذات
الحكومة المنتخبة".
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي
قد اختطفت فجر الخميس 29-6-2006 نحو 64 عضوًا من
حماس بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 24
نائبًا في المجلس التشريعي، و8 وزراء، أي
ثلث وزراء الحكومة الفلسطينية البالغ
عددهم 24 وزيرًا.
إخراج حماس من السلطة
بالتوافق مع الرأي السابق قال
أشرف العجرمي مدير دائرة الشئون
الإسرائيلية بوزارة الإعلام الفلسطينية
أن إسرائيل اتخذت قرارًا بالقضاء على وجود
حركة حماس داخل السلطة الفلسطينية
ومؤسساتها.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال العجرمي: "إسرائيل تريد القضاء على
وجود الحكومة الفلسطينية وربما في مرة
لاحقة تدمير مؤسساتها، وقد تحدثوا عن
استهداف هذه المؤسسات، وبالتالي لا
يريدون بقاء الوضع في المناطق الفلسطينية
في ظل أي نوع من الاستقرار، خاصة بعد اتفاق
الفصائل على وثيقة الأسرى".
وتابع العجرمي: "لا تريد
إسرائيل حل السلطة، بل شطب حركة حماس
منها، وهذا قرار خطير جدًّا؛ لأن إخراج
حماس من السلطة سواء باعتقال الوزراء
وأعضاء التشريعي وربما اغتيال عدد منهم..
هذا من شأنه أن يقود الساحة كلها إلى دمار
شامل؛ لأن حركة حماس لن تقف مكتوفة الأيدي
أمام مثل هذا الاستهداف الإسرائيلي".
واعتبر أن: "إسرائيل تسعى
للتصعيد؛ لأنها في وضع صعب بعد اتفاق
الفصائل الفلسطينية خلال حوارهم الوطني،
فهي ستكون مضطرة للتعاطي سياسيًّا مع
الوضع الفلسطيني الجديد، وهي ليست معنية
بأي حال بوضع يمكن أن تضطر فيه للتفاوض مع
الفلسطينيين ولتغيير خطتها ومشروعها
السياسي القاضي بفرض حل من جانب واحد".
وتوقع أنه في حال: "واصلت
إسرائيل هذا المخطط سنعود إلى مربع (إسرائيل
لا تعترف بالسلطة أو لا تتعامل مع السلطة
وكأن السلطة غير موجودة)، وعمليًّا عندما
تذهب الحكومة وأعضاء البرلمان ماذا يتبقى
من السلطة..؟".
تصرف عصابات
بدوره قال جمال زحالقة العضو
العربي في الكنيست الإسرائيلي: إن ما قامت
به إسرائيل من اختطاف للوزراء والنواب، هو
تصرف "عصابات وليس دول"، وإنه خرق
للقانون الإسرائيلي والدولي والذي يحرم
اعتقال الأشخاص كورقة مساومة.
وقال لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن إسرائيل "تصب الزيت على النار"،
وتسعى لتقويض السلطة الفلسطينية وإسقاط
المؤسسات التي تسيطر عليها حركة حماس
كالمجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية،
وتصعيد الأوضاع حتى تبقى المواجهة
العسكرية الخيار الوحيد على الساحة.
وأضاف: "إسرائيل تريد استغلال
توازن القوى القائم لفرض إملاءاتها
وشروطها على الشعب الفلسطيني، ولكن
باعتقادي إسرائيل لم تتعلم شيئًا من
تجاربها السابقة".
وشكلت حركة حماس حكومتها في مارس
الماضي بعد فوزها بالأغلبية في
الانتخابات البرلمانية في يناير الماضي.
|