English

 

17:00 مكة - الخميس 3 جمادى الآخرة 1427هـ - 29/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الغزويون يتعايشون مع عدوان الصيف

غزة - صالح النعامي - إسلام أون لاين.نت

أهالي غزة يتعايشون مع انقطاع الكهرباء بعد قصف محطة التوليد

كان التوتر باديًا على شعبان عندما قدمنا إلى دكانه لشراء بعض الحاجيات، وبالكاد استجاب هذا الشاب الذي هو في أواخر العقد الرابع من عمره لطلبنا.

ويرجع توتر شعبان وعصبيته الظاهرة إلى تلف ما في ثلاجة الدكان من بوظة؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل عن منطقة الرمال وسط مدينة غزة، مثلها مثل معظم مناطق قطاع غزة في أعقاب قيام الطائرات النفاثة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بقصف محطة توليد الكهرباء وسط قطاع غزة.

وكان رد شعبان الوحيد على جيرانه من أصحاب المحلات التجارية الذين كانوا يوبخونه على عدم تزويد محله بمولد كهربائي، أن المدخول المتواضع الذي يدره المحل لا يسمح له بشراء مولد كهربائي.

المولدات الكهربائية

وما حدث صبيحة الأربعاء 28-6-2006 لشعبان حدث لمعظم أصحاب المحلات التجارية في أرجاء القطاع؛ إذ إنه عدد قليل جدًّا من أصحاب المحلات التجارية لديهم مولدات كهربائية.

خليل صاحب محل تجاري في معسكر اللاجئين المغازي وسط القطاع والذي تعرض لنفس ما تعرض له شعبان، يتساءل: "كيف يمكنني شراء مولد كهربائي تكلفته 3500 شيكل (800 دولار)، وما أجنيه من هذا الدكان لا يتجاوز الخمسمائة شيكل في الشهر (110 دولارات)".

ورغم أنه من السابق لأوانه تقدير الخسائر المالية الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي، فإنه يمكن القول إن حجم الخسائر كبير جدًّا، مقارنة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة أصلاً في قطاع غزة.

وباستثناء عدد قليل منها، فإن معظم المخابز في قطاع غزة قد توقفت عن العمل صبيحة الأربعاء؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي، حيث إن القدرة الإنتاجية للمخابز المزودة بمولدات كهربائية غير كافية لتغطية حاجة جميع المناطق.

عوني أحد سكان منطقة "بركة الوز" بوسط القطاع يقول: إنه اضطر إلى الذهاب إلى مدينة "دير البلح" لشراء الخبز بعدما أخبره صاحب الدكان في الحي أن المخبز الذي يتعامل معه لم يرسل الخبز بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

تخزين الطعام

حتى المياه يخزنها الفلسطينيون

والملاحظ أن الكثير من العائلات اضطرت إلى طهي كل ما لديها من لحم ووضعه في مجمدات الثلاجات مرة واحدة؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

جمال أحد سكان مدينة غزة يقول: إن زوجته اضطرت إلى طهي كمية اللحم التي كان من المقرر أن تكفي العائلة حتى مطلع الأسبوع القادم، خوفًا من تلفها.

وبعدما أصبحت العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أمرًا واقعًا فقد لوحظ منذ ساعات بعد ظهر الأربعاء 28-6-2006 إقبال كبير من قبل الأهالي على محلات التجارية للتزود بالمواد الغذائية، والشموع والوقود.

إسماعيل بليمة الذي يقيم منزله على مساحة دونم في الريف الواقع شرق مدينة "دير البلح" بوسط القطاع، يقول: إن تأثير الأيام القادمة على عائلته سيكون قليلاً، على اعتبار أن لدى زوجته فرن طابون (من الطين)، ولديه من الحطب ما يكفي لمدة شهر.

في المقابل فإنه بدت هناك رغبة لدى الكثير من الفلسطينيين في بناء أفران من الطابون للتغلب على انقطاع إمدادات الغاز.

الأطفال ينامون مبكرًا

إلى جانب ذلك، فإنه مع استئناف الطائرات النفاثة الإسرائيلية من طراز "إف - 16" غاراتها الوهمية والتي تخترق حاجب الصوت، محدثة انفجارات وهمية ضخمة تسبب الفزع والخوف في نفوس الناس إلى جانب ما تسببه من أضرار كبيرة للمنازل، فإن معظم العائلات عادت للالتزام بالتعليمات التي تسلمتها في آخر مرة مارست فيها إسرائيل هذا النوع من الممارسات. وحسب هذه التعليمات، فإنه يتوجب ترك نوافذ المنازل مفتوحة حتى لا تتحطم بفعل عمليات القصف الوهمي.

إلى جانب ذلك، فإن الكثير من العائلات أصبحت تحرص على جعل الأطفال ينامون في وقت مبكر حتى لا يكونوا مستيقظين في حال إذا قامت الطائرات بعمليات القصف الوهمي المرعبة في الليل.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع