|

|
|
منتخب فرنسا متعدد الأصول
|
لم تكن إطاحة المنتخب الفرنسي (الديوك)
بنظيره الإسباني (الثيران) من دور الـ16 في
كأس العالم لكرة القدم مجرد انتصار رياضي
فحسب، بل بمثابة انتصار لفرنسا متعددة
العرقيات على إسبانيا "الأحادية".
فقد لاحظ المتابعون للمباراة أن
أغلب عناصر منتخب فرنسا، الذي صعد لدور
الثمانية الثلاثاء 27-6-2006 بفوزه على
إسبانبا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، من
أصول إفريقية سوداء ومهاجرة.
أما منتخب إسبانيا، فكل عناصره
من أصحاب البشرة البيضاء؛ أي من الإسبان
الأصليين؛ وهو ما أرجعه البعض لعنصرية
مدربه الوطني، الذي لم يتورع عن التلفظ
بعبارات عنصرية ضد الأفارقة السود في
منتخب الديوك.
ورغم الفرحة العارمة التي عمت
شوارع فرنسا ابتهاجا بالأداء الرائع
للديوك، ورغم حديث الصحافة الفرنسية
الأربعاء 28-6-2006 "عن عودة المجد الفرنسي
الكروي الغائب منذ حصول فرنسا على كأس
العالم 1998"، فإن الإعلام الفرنسي عمد
إلى تقديم "عتاب رياضي لمدرب منتخب
الديوك رايموند دومينيك" لمصافحته في
نهاية المباراة نظيره الإسباني "لويس
أرقونيس"، الذي تلفظ بعبارات عنصرية في
وقت سابق ضد مهاجم الديوك الأسود "تيري
هنري".
وكان مدرب المنتخب الإسباني قد
نعت هنري بـ"هذا الأسود القذر"، وتم
تغريم أرقونيس ثلاثة آلاف يورو.
رد عملي
|

|
|
أرقونيس لا يصدق الهزيمة
|
ولاحظ الإعلام الفرنسي أنه خلال
مباراة فرنسا وإسبانيا، التي جرت في مدينة
"هانوفر" الألمانية، حاول هنرى كثيرا
دون جدوى الرد على تصريحات أرقونيس "بغرس
سهامه في شباك الثور الإسباني".
غير أن زميله "باتريك فيرا"،
القادم من مدينة دكار السنغالية، انتقم له
بتسجيل الهدف الثاني في مرمى الإسبان.
ثم أحرز نجم الديوك، ذو الأصل
الجزائري، زين الدين زيدان، هدف بلاده
الثالث في الدقائق الأخيرة للمباراة "مرديا
الثور الإسباني بسهم قاتل" أطاح به خارج
المونديال.
التعددية
الانتصار الفرنسي على الإسبان
اعتبره البعض انتصارا لفرنسا متعددة
الأعراق والثقافات، والتي يضم منتخبها
خيرة اللاعبين الفرنسيين من أصول أفريقية
وآسيوية عربية؛ حيث يضم حوالي 19 لاعبا، من
إجمالي 22، من أصول أفريقية وآسيوية
ومغاربة.
أما منتخب إسبانيا فلم يعرف
منتخبه "التعددية" رغم وجود حوالي
ثلاثة ملايين مهاجر من أصول أفريقية
ومغربية ومن أمريكا اللاتينية في البلاد،
منهم حوالي مليون حاصل على الجنسية
الإسبانية.
وفي التشكيلة الفرنسية لمباراة
إسبانيا لعب منتخب الديوك بسبعة لاعبين من
أصول أفريقية سوداء، ولاعب من أصل جزائري،
وثلاثة لاعبين فرنسيين أبا عن جد، وهم:
حارس المرمى فابيان بارتاز، والمدافع
ويلي سونال، والنجم الشاب البارز المعتنق
للإسلام فرونك ريبيري.
فخر فرنسي
|

|
|
مدرب أسبانيا نعت هنري بالأسود القذر
|
ومقارنة بالمنتخبات الأوربية
الأخرى، وخاصة الإسبانية والألمانية،
يفاخر الفرنسيون بنجاح نموذج الاندماج في
منتخبهم الوطني، مقابل اكتفاء غالبية
المنتخبات الأوربية بلاعبين من أبناء
البلاد الأصليين، وهو ما تعتبره تلك
المنتخبات مصدر فخر.
وساهم لاعبو المنتخب الفرنسي من
أصول أفريقية في إحراز بلادهم لقب كأس
العالم لكرة القدم عام 1998، قبل أن يحرزوا
كأس الأمم الأوربية في عام 2004.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك
اعتبر أن فوز بلاده بكأس العالم عام 1998 هو
انتصار للتعددية الثقافية في فرنسا.
ويقوم اللاعبون من أصول مهاجرة
بدور إيجابي في تشجيع سياسة الاندماج؛ حيث
ساهم زين الدين زيدان في الكثير من
الأعمال الخيرية التي تهم الجيل الثاني
والثالث من أبناء المهاجرين.
كما برز اللاعب ليليان تيرام
بنقده الشديد العام الماضي لوزير
الداخلية نيكولا ساركوزي عندما وصف شباب
الضواحي بأنهم "أوباش" خلال أعمال
العنف التي شهدتها ضواحي العاصمة باريس
احتجاجا على تردي أوضاع المهاجرين.
|