|

|
|
أحد أقارب الجندي شاليت يحمل صورته
|
طالب آلان جريش رئيس تحرير جريدة
"لوموند دبلوماتيك" السلطات
الفرنسية بأن تولي الفرنسيين المسلمين
الذين يتعرضون للاعتقال أو القتل في
الخارج نفس الاهتمام الذي أولته للجندي
الإسرائيلي - الفرنسي "فاليت شاليت"
عقب أسره على أيدي فصائل فلسطينية.
واكتفت الصحف الفرنسية الصادرة
الثلاثاء 27-6-2006 بتلميحات عابرة إلى أن
الجندي الأسير يحمل الجنسية الفرنسية
أيضًا دون المطالبة الصريحة أو كتابة
افتتاحيات تدعو لإطلاق سراحه.
فقد تحدث عنوان جريدة "لوموند"
عن "استعدادات إسرائيلية واسعة من أجل
إطلاق سراح جنديها المخطوف من قبل
الفلسطينيين في قطاع غزة". أما جريدة
"ليبراسيون" ذات الاتجاه اليساري
فكان عنوانها: "إسرائيل على مشارف عملية
عسكرية من أجل إنقاذ الجندي شاليت"، في
إشارة ضمنية إلى الفيلم الأمريكي الشهير
"إنقاذ الجندي ريان".
وتعليقًا على هذا التناول
المحايد حتى الآن من جانب الإعلام
الفرنسي، قال جريش المتخصص في الصراع
العربي الإسرائيلي لـ"إسلام أون لاين.نت":
"أعتقد أن قضية الجندي الأسير بصرف
النظر عن حمله للجنسية الفرنسية من عدمه
هي وضعية ثانوية بالمقارنة بالوضعية
العامة التي يعيشها قطاع غزة والتي تميزها
الاغتيالات اليومية للنشطاء الفلسطنيين
والأسر اليومي للفلسطينيين، وبالتالي
فنحن في وضعية صراع مسلح".
وأضاف: "يجب القول إننا إزاء
مواجهة عسكرية، والجندي الذي تنطبق عليه
صفة أسير بدل مختطف هو كان ضحية مواجهة
عسكرية، وبالتالي ومن هذه الوجهة، نحن
لسنا إزاء وضعية اختطاف ولسنا إزاء وضعية
أسر مدنيين".
المعاملة بالمثل
|

|
|
آلان جريش في مكتبه باللوموند ديبلوماتيك
|
وتابع رئيس تحرير جريدة "لوموند
دبلوماتيك" قائلاً: "من حيث المبدأ
أنا أدعو إلى إطلاق سراحه، ولكني في
المقابل أطالب بإطلاق سراح جميع الأسرى
الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما
أتمنى أن يتم التعامل مع الفرنسيين من
أصول مسلمة والذين تعرضوا إلى الاعتقال أو
القتل خارج فرنسا بنفس المستوى الذي
تتعامل فيه السلطات الفرنسية مع الأسير
الإسرائيلي والذي يحمل الجنسية الفرنسية".
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية
قد طالبت الثلاثاء 27-6-2006 بإطلاق سراح
الجندي على اعتبار أنه مواطن فرنسي.
ففي تصريحات لقناة "كانال بليس"
الفرنسية الخاصة قال فيليب دوست بلازي
وزير الخارجية الفرنسي: "الجندي
الإسرائيلي المختطف ولد لأب فرنسي، وهو
مسجل لدى القنصلية الفرنسية بمدينة حيفا
ويملك جنسية فرنسية، وبالتالي فإن
سفارتنا وقنصلياتنا في إسرائيل وكل مصالح
وزارة الخارجية تحركت ونحن على اتصال
بالطرفين.. إسرائيل والرئاسة الفلسطينية
من أجل أن يطلق سراحه".
وردًّا على سؤال يتعلق بحياة
الجندي الإسرائيلي قال الوزير الفرنسي:
"أتمنى أن يكون على قيد الحياة"،
مشيرًا إلى أن "الأمر يتعلق بتواصل
العنف في المنطقة، مع أن الحل الوحيد هو
المسار السياسي الذي من الممكن أن يحل
المشكلة".
وحول إمكانية تعليق المساعدات
الأوروبية للشعب الفلسطيني في حال قتل
الجندي الأسير قال وزير الخارجية الفرنسي:
"لم نصل إلى هذه المرحلة ولا يجب الحديث
عن هذا؛ لأن المهم في الوقت الحالي هو
إطلاق سراحه".
ومقابل حرص السلطات الفرنسية على
تحرير الجندي الإسرائيلي الذي يحمل
الجنسية الفرنسية، ينوّه مراقبون فرنسيون
إلى الإهمال وعدم المبالاة اللذين
تبديهما باريس إزاء حالات فرنسيين آخرين
ذوي أصول عربية وإسلامية اختطفوا أو سجنوا
في بلدان أخرى. فقد شكا الفرنسيون الأربعة
الذين أطلق سراحهم من معتقل جوانتانامو
مؤخرًا من إهمال السلطات الفرنسية لهم
ولقضيتهم إلى فترات طويلة.
كما يشير المراقبون إلى أن ملف
الفرنسيين من أصل عربي وإسلامي الذين
اختفوا في العراق على مدى السنوات القليلة
الماضية لا يحظى بمتابعة كبيرة من جانب
السلطات الرسمية.
وفي هذا السياق أيضًا، احتجت
والدة زكريا الموسوي المدان الوحيد فيما
يتصل بهجمات سبتمبر من إهمال السلطات
الفرنسية لقضية ابنها الذي اعتقل في
الولايات المتحدة واعتبرت أنه يعامل في
فرنسا "كمواطن من الدرجة الثانية".
على ظهر دبابة إسرائيلية
من جهتها عارضت الناشطة الفرنسية
جينيت سكندراني التي تترأس جمعية "الزيتونة
والحجر" المساندة للقضية الفلسطينة
إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي بدون شروط.
وقالت في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت: "حتى ولو كان الجندي يحمل
الجنسية الفرنسية فأنا أعارض إطلاق سراحه
دون إطلاق الأسرى الفلسطينيين، وإذا كان
فرنسيًّا فعلاً فماذا يفعل هناك على ظهر
دبابة في الأراضي المحتلة!!".
وأضافت سكندراني: "نحن إزاء
وضعية احتلال واغتيالات يومية واستهداف
وقتل للمدنيين، وبالتالي فإن قضية الجندي
تندرج في إطار حالة حرب".
|