|

|
|
مقاومان يزرعان لغما في قلب ساتر رملي يغلق أحد الشوارع
|
تجاوزت القوى والأجنحة العسكرية
لفصائل المقاومة الفلسطينية خلافاتها
أمام التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة
باجتياح قطاع غزة وشن عدوان كبير، في حال
عدم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي
المختطف.
وتزامن ذلك مع اتفاق سياسي بين قادة الفصائل حول الصيغة النهائية لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باسم "وثيقة الأسرى" بعد إدخال بعض التعديلات عليها.
وقال قادة ميدانيون للفصائل لـ"إسلام
أون لاين" إنه تم تشكيل غرف عمليات
مشتركة، فيما تتواصل الاتصالات على قدم
وساق لتشكيل غرفة عمليات مشتركة موسعة
لتنسيق آليات التصدي لقوات الاحتلال في كل
المحاور.
وهددت إسرائيل باجتياح قطاع غزة
إذا لم تفرج الفصائل الفلسطينية المقاومة
عن الجندي الإسرائيلي من أصل فرنسي جلعاد
شاليت الذي تم اختطافه في عملية الوهم
المتبدد التي نفذتها كتائب القسام وألوية
الناصر صلاح الدين وجماعة جيش الإسلام ضد
موقع للجيش الإسرائيلي.
وأكد أبو ثائر أحد قادة كتائب
شهداء الأقصى أن استعدادات الأجنحة
العسكرية تسير على قدم وساق لصد أي عدوان
مرتقب، مؤكداً أن الخلافات والإشكالات
التي ألقت بظلالها على مجمل الوضع
الفلسطيني -لاسيما بين حماس وفتح أكبر
قوتين فلسطينيتين في الفترة الماضية - تم
وضعها جانبا وتجاوزها أمام تصاعد
الاعتداءات الإسرائيلية.
وكانت الأسابيع الأخيرة شهدت
اشتباكات بالأسلحة بين أعضاء من حماس
وأفراد بجهاز الأمن الوقائي، وبعض
المجموعات التابعة لكتائب شهداء الأقصى،
وأسفرت المواجهات عن وقوع عدد من القتلى
والجرحى.
وكشف أبو ثائر أنه جرى في العديد
من المناطق تشكيل غرف عمليات مشتركة من
كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح،
وكتائب القسام التابعة لحركة المقاومة
الإسلامية (حماس)، وسرايا القدس التابعة
لحركة الجهاد الإسلامي، وألوية الناصر
صلاح الدين الجناح العسكري للجان
المقاومة الشعبية، وكتائب الشهيد أحمد
أبو الريش القريبة من فتح أيضا.
ويجري العمل على استكمال انضمام
باقي الأجنحة العسكرية وتشكيل غرفة
مركزية موحدة لتوجيه المقاومة لتكون أكثر
فعالية.
"توحد ميداني"
وبدورها أكدت لجان المقاومة
الشعبية على أن التنسيق والتعاون بين
الأجنحة العسكرية وصل إلى درجة عالية، وأن
الأمور تسير باتجاه غرفة العمليات
المشتركة المركزية للإشراف على صد
العدوان.
وقال أبو مجاهد الناطق باسم
اللجان إن "هناك حالة توحد ميدانية بين
المقاومين الذين ينتشرون في الأزقة
والمحاور. الفصائل بصدد وضع اللمسات
النهائية للغرفة المشتركة".
من جهته أكد "أبو المجد" من
كتائب القسام على أن "التنسيق والتعاون
بين الأذرع العسكرية المختلفة لم ينقطع
يوماً طوال الانتفاضة، بدليل العمليات
المشتركة التي كان آخرها عملية الوهم
المتبدد".
ورفض أبو المجد الإفصاح عن
تفاصيل آليات الاستعداد والتنسيق بين
الفصائل، إلا أنه اعتبر أن المقاومين "لم
يكونوا أقرب إلى التوحد والاستعداد
لمواجهة الاحتلال أكثر من هذه المرحلة".
وشدد على أن "معركة القسام وكل
المقاومين هي مع الاحتلال والاحتلال فقط"،
وأن "رصاص القسام وسلاحه كان على الدوام
موجهاً نحو صدور الاحتلال".
وحذر أبو المجد من أن اجتياح قوات
الاحتلال لقطاع غزة "لن يكون نزهة"،
متوعدا بأن "القطاع سيكون محرقة لجنود
الاحتلال الذين سيدفعون ثمن حماقة قادتهم".
ومن ناحيته أكد أبو حمزة الناطق
باسم سرايا القدس ضرورة تفعيل غرفة
العمليات المشتركة لكافة الفصائل للتصدي
لأي عدوان محتمل.
وقال: "دعونا جميع عناصرنا
للنفير العام وأن يكونوا على أتم الجاهزية
للتصدي بكل ما أوتينا من قوة ليكتب النصر
بدمائنا أو نلقى الله شهداء".
وأضاف: "هناك غرفة عمليات
مشتركة ويتم التنسيق بيننا. وميدانيا يتم
التنسيق بين المجموعات العاملة مع كافة
الفصائل".
تنسيق الانتشار
وقال أبو ماهر قائد كتائب
المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة
الديمقراطية إن هناك تعليمات لجميع
القادة الميدانيين لعمل غرف عمليات
مشتركة مع الأذرع العسكرية المختلفة،
وأضاف "هناك آليات تنسيق للانتشار في
المحاور وتوزيع الإمكانيات الموجودة
لإنجاح عملية التصدي".
وقال: "بدأنا العمل الميداني
بإمكانياتنا المتواضعة، حيث تم إغلاق
الطرق وعمل تحصينات شمال القطاع، مع
انتشار مدروس للمقاومين وتوزيع لحملة
قذائف آر بي جي والصواريخ المحلية
والقنابل والعبوات. فيما تشهد المنطقة
الجنوبية من القطاع استعدادات مماثلة،
بحيث يتحول القطاع إلى جحيم حقيقي لقوات
الاحتلال في حالة اقتحامه".
اتفاق على الوثيقة
وبالتوازي مع توحد الأجنحة
العسكرية للفصائل استعدادا للاجتياح
الإسرائيلي، توصل ممثلو الفصائل في
الحوار الوطني إلى اتفاق نهائي حول وثيقة
الأسرى.
وقال روحي فتوح وهو أحد كبار
مساعدي عباس بعد أن وقع زعماء الفصائل
المجتمعون في غزة بالأحرف الأولى على
الاتفاق "استطيع أن أقول إن كل العراقيل
قد أزيلت وإنه قد تم الاتفاق على جميع بنود
وثيقة الأسرى".
وقال إبراهيم أبو النجا رئيس
لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية
إن إقرار الوثيقة تم بعد إدخال تعديلات
طالبت بها بعض القوى.
وقال مسئولون فلسطينيون إن
الصيغة المتفق عليها تتيح لحماس
المناورة، حيث تشير أيضا إلى أن الخطوات
نحو إقامة الدولة بما في ذلك المبادرات
العربية التي تسعى للسلام مع إسرائيل
والقرارات الدولية حول الصراع لا بد أن
تخدم الشعب الفلسطيني ومصلحته، وهو ما
يتيح لحماس رفض الاعتراف بإسرائيل.
وسيؤدي الاتفاق على الأرجح
إلى إلغاء الاستفتاء الذي قرر عباس إجراؤه
يوم 26 يوليو.
وذكر مسئولون أنه بموجب الاتفاق
أيضا، توافق حماس على تشكيل حكومة وحدة
وطنية مع فتح وفصائل أخرى.
وكانت حماس تصر على أن ترأس أي
ائتلاف حكومي، ولكن لم يتضح على الفور ما
إذا كانت قد ضمنت هذه النقطة في الاتفاق.
|