|

|
|
أهالي الأسرى يطالبون بتحرير أبنائهم مقابل الجندي
|
بصوتٍ واثق، يقول الشاب سامي
عجور: "غزة في انتظارهم.. سيقاتلهم الشيخ
والرجل والمرأة والطفل، لن تؤثر بنا
تهديداتهم.. ثم لماذا قامت الدنيا ولم تقعد
بحثاً عن سلامة هذا الجندي، وتناسوا مليون
ونصف المليون يعيشون في سجن اسمه قطاع
غزة؟".
إذا كانت كلمات عجور تعكس من جهة
أجواء الشحن المعنوي وتأهب أهالي مدينة
غزة للصمود في مواجهة عدوان إسرائيلي جديد
على الأبواب، فإن تعليقات أخرى لسكان
القطاع جسدت مشاعر القلق، بل والخوف من
تداعيات الأمر وخطورته عقب التهديدات
العسكرية التي أطلقتها إسرائيل، ردا على
أسر الجندي "جلعاد شلطيت" في عملية
نوعية للمقاومة الفلسطينية في معبر كارم
سالم جنوب قطاع غزة.
بنفس نبرة سامي عجور يتحدث الحاج
سليمان نصار لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 27-6-2006 قائلا: "لو أبادوا غزة
بمن فيها يجب ألا نخضع لتهديداتهم.. نسمع
عن عمليات عسكرية ضخمة ستحدث إذا لم تُفرج
المقاومة عن الجندي، وهذه ليست سوى
تهديدات لابتزاز المقاومة والضغط عليها
من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي".
اللهجة نفسها بدت في حديث أهالي
الأسرى.. أم الأسير غسان حلس ناشدت
المقاومة الصمود وعدم الإفراج عن الجندي
فقالت: "لا تخافوا علينا فنحن لا نخشى
التهديدات.. الأعمار بيد الله ولكل أجل
كتاب".
"نريد ثمن الإفراج"
الطالب الجامعي أحمد صبيح يرى أن
تسليم الجندي بلا ثمن يعني فشل عملية
الأسر من بدايتها.
وقال: "ما فائدة العملية إذا لم
يتم تبادل للأسرى أو على الأقل فك الحصار
أو أي ثمن آخر يصب في صالح الفلسطينيين".
ويضيف: "هل توقف العدوان أصلا
حتى نخشى القادم.. إسرائيل كل يوم تُمعن في
قتلنا وذبحنا تستهدف الشجر والحجر".
ومنذ مطلع مايو 2006، قتلت إسرائيل
نحو 80 فلسطينيا في غارات متوالية على
القطاع والضفة الغربية المحتلة.
في المقابل، يبدو القلق مرسوماً
على وجوه المارة وأصحاب المحلات في غزة..
أبو أنس، صاحب أحد المحال التجارية، يقول:
"لا أحد ينكر أن خطف الجندي عملية
نوعية، ولكن يبدو أن إسرائيل جادة في
تلقين غزة درساً لن تنساه". ويخشى أبو
أنس أن تقوم إسرائيل بضرب مواقع ومبان
بطريقة عشوائية.
أما مخاوف جلال حميد، وهو أب
لسبعة أطفال، فكانت متمثلة في إقدام
إسرائيل على إغلاق غزة وعزلها عن العالم.
وأضاف: "كغيري من الناس بدأت في
شراء المواد التموينية تحسباً لأي طارئ..
إسرائيل ستستخدمنا كرهائن من أجل أن تسلم
المقاومة لهم الجندي، وبصراحة لا أدري
قلبي يحدثني أن الأمور تحمل في طياتها
الكثير من المفاجآت المخيفة لنا".
سياسة الخطف مستمرة
فى تناغم مع موقف الشعب الرافض
لتسليم الجندي الإسرائيلي دون ثمن، أعلن
"أبو عبير"، المتحدث باسم لجان
المقاومة الشعبية، الثلاثاء 27-6-2006 أن
الجيش الإسرائيلي لا يستطيع الوصول إلى
"المكان الآمن" الموجود فيه الجندي
المخطوف، مشدداً على أنه لن يتم تسليمه
حتى "يستجيب العدو للمطالب الفلسطينية"
المتمثلة في الإفراج عن الأسيرات ومن هم
أقل من 18عاماً في سجون الاحتلال.
وقال "أبو عبير" في مؤتمر
صحفي داخل مستشفى الشفاء بمدينة غزة
الثلاثاء: "إننا متيقنون من أن الجندي
المختطف في مكان آمن لا يستطيع العدو
الصهيوني أن يصل إليه إن شاء الله تعالى".
وفي رده على أنباء حول معرفة
إسرائيل لمكان الجندي، قال "أبو عبير"،
الذي كان محاطا بعدد من مرافقيه المسلحين
والملثمين: "هذه معلومات مغلوطة لإرباك
المقاومين الفلسطينيين ليقوموا بتحريك
الجندي إلى مكان آخر لتتمكن ربما طائرات
الاستطلاع من اكتشاف مكانه".
وأضاف إن "معركتنا في خطف
الجنود بدأت، ونقسم لأسرانا أننا سنستمر
في خطف الجنود لحين الإفراج عنهم".
وأكد "أبو عبير" أيضاً أنه
تم اختطاف مستوطن مساء الإثنين 26-6-2006
بالضفة الغربية المحتلة.
وقال: "إننا نحتفظ بكافة
المعلومات والوثائق الرسمية المتعلقة
بالمستوطن، وندعو العدو ليحصي مستوطنيه".
ولم يعلن أي مصدر إسرائيلي عن
اختفاء أو خطف مستوطن إسرائيلي في الضفة.
لكن خدمة الإنقاذ الإسرائيلية (زاكا)
القريبة من المستوطنين اليهود قالت: إن
البحث جار عن شاب عمره 18 عاما فقد في الضفة
منذ الأحد 25-6-2006.
وتشير آخر الإحصاءات الفلسطينية
الرسمية إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين
يبلغ حوالي 9500 أسير، بينهم 89 من الإناث، و313
طفلا دون 18 عاما.
وواصلت عشرات الدبابات
الإسرائيلية، إضافة إلى تعزيزات
بالمدفعية وكاسحات ألغام، صباح الثلاثاء،
انتشارها على بعد مئات الأمتار من القطاع.
وتركزت التعزيزات بشكل خاص في
منطقة كيبوتز نحال عوز، التي يمكن منها
مشاهدة المنازل الفلسطينية الواقعة في
أقصى شمال القطاع.
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي
أن هذه التعزيزات تتألف من كتيبتي مدفعية
وكتيبتي مدرعات. وتستعد هذه الحشود لشن
هجوم عسكري واسع هدد به رئيس الحكومة
الإسرائيلية إيهود أولمرت لتحرير الجندي
المختطف.
وكانت أجنحة مسلحة فلسطينية نفذت
عملية نوعية مشتركة صباح الأحد 25-6-2006 ضد
موقع عسكري إسرائيلي بجنوب القطاع؛ ما
أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، واختطاف
ثالث، بالإضافة إلى استشهاد فلسطينيين
اثنين.
|