|

|
|
خلافات حادة بالمجلس حول القانون
|
أقر مجلس الشعب المصري مشروع
قانون للسلطة القضائية قدمته الحكومة،
ويرفضه قضاة إصلاحيون يطالبون باستقلال
كامل للقضاء عن السلطة التنفيذية.
ووافق على المشروع، الذي أدخل
تعديلات على القانون المطبق حاليا، نواب
الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، وهم
الأغلبية في المجلس، بينما رفضه نواب
جماعة الإخوان المسلمين (88 نائبا) ونواب
أحزاب المعارضة الممثلة بالبرلمان
والمستقلون.
وفي بيان لها، أعلنت جماعة
الإخوان، كبرى جماعات المعارضة، رفضها
مشروع القانون؛ لأنه "يكرس تغول السلطة
التنفيذية على السلطة القضائية".
نواب المعارضة
|

|
|
محمد سعد الكتاتني
|
وأعلنت الجماعة الثلاثاء 27-6-2006
أن كتلتها البرلمانية وكتلة المستقلين
ونواب المعارضة سيعقدون مؤتمرًا صحفيًّا
موسعًا في وقت لاحق اليوم بمقر النقابة
العامة للمحامين لكشف حقائق ما حدث في
جلسة مجلس الشعب في أثناء مناقشة مشروع
القانون.
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني،
رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان،
لموقع الجماعة على الإنترنت: إن المؤتمر
سيكشف معلومات هامة توضح كيف أدارت
الحكومة، وأغلبيتها في البرلمان، مناقشات
مشروع القانون، وإصرارها على عدم قبول أية
تعديلات قدمها النواب حول المشروع.
وبررت الجماعة رفضها مشروع
القانون بأنه يعد التفافًا حول مطلب
الاستقلال الكامل للسلطة القضائية؛ وذلك
بإبقائه تشكيل مجلس القضاء الأعلى على
صورته الحالية، وكذلك إبقائه على اختيار
رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام
كحق لرئيس الجمهورية.
وحافظ القانون على تبعية التفتيش
الفني لوزير العدل، ممثل السلطة
التنفيذية، كما أبقى على حقه في انتداب
قاضٍ للتحقيق مع القاضي المحال لمجلس
التأديب أو المساءلة.
كما أبقى القانون على التنظيم
المشوه للندب والإعارة؛ وهو الأمر الذي
نال من استقلال القضاء وكرامته، بحسب
الجماعة.
ويشرك القانون أيضا وزير المالية
مع مجلس القضاء في تقرير الموازنة؛ وهو ما
اعتبره الإخوان المسلمون استقلالا ماليا
مشوها.
مشروع القانون
وبينما ألغى مشروع القانون، الذي
أقره مجلس الشعب مساء الإثنين 26-6-2006،
تبعية النائب العام وأعضاء النيابة
العامة لوزير العدل، فقد أبقى تعيين كل من
النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى
بيد رئيس الدولة.
وأعلن نادي قضاة مصر، الذي يتزعم
حملة المطالبة باستقلال السلطة القضائية
منذ أكثر من عام، في وقت سابق أن مشروع
القانون الحكومي تضمن استجابة محدودة
لمطالبه.
وطالب النادي باختيار أعضاء مجلس
القضاء الأعلى، المهيمن على إدارة شئون
القضاة في الدولة، عن طريق الانتخاب.
ويضم المجلس 7 أعضاء، من بينهم
رئيس محكمة النقض، والنائب العام، وأقدم
عضوين في كل من محكمة النقض والاستئناف.
وكانت الحكومة قد أعلنت الأربعاء
14-6-2006 أنها أدخلت تعديلات على قانون
السلطة القضائية وصفتها بأنها "تستجيب
لمطالب يتبناها قضاة يدعون لاستقلال كامل
للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية".
وشملت التعديلات إلغاء تبعية
النائب العام وأعضاء النيابة العامة
لوزير العدل، وأن يكون تعيين رؤساء
المحاكم الابتدائية والنائب العام
المساعد والمحامي العام الأول وباقي
أعضاء النيابة العامة، من اختصاص مجلس
القضاء الأعلى.
وتضمنت التعديلات أيضا تقرير
موازنة سنوية مستقلة للقضاء والنيابة
العامة. وحسب القانون الحالي، فإن ميزانية
السلطة القضائية جزء من ميزانية وزارة
العدل.
مشروع النادي
وكان نادي القضاة قد تقدم في عام
1991 بمشروع قانون للسلطة القضائية قال إنه
يحقق استقلال القضاء، لكن البرلمان لم
يناقشه.
وبدأت نذر المواجهة بين القضاة
والسلطات تلوح في الأفق منتصف عام 2005
عندما ضغط القضاة لنيل استقلالهم عن
السلطة التنفيذية في الدولة، بأن هددوا
برفض الإشراف على الانتخابات التشريعية
والرئاسية التي شهدها العام ذاته.
غير أن القضاة تراجعوا عن
تهديدهم، وأشرفوا على هذه الانتخابات،
وكشفوا عن وقوع مخالفات وعمليات تزوير في
الانتخابات التشريعية، التي أجريت في
نوفمبر وديسمبر 2005، لصالح مرشحين تابعين
للحزب الحاكم.
|