English

 

14:00 مكة - الثلاثاء غرة جمادى الآخرة 1427هـ - 27/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

تحصينات وسواتر ترابية ورباط على ثغور غزة

غزة- شرحبيل الغريب- إسلام أون لاين.نت 

الفصائل تتأهب لمواجهة أي اجتياح إسرئيلي

في الوقت الذي تواصل إسرائيل فيه حشد قواتها على حدود قطاع غزة استعدادا لاجتياحه، أعلنت الفصائل الفلسطينية حالة الاستنفار، وتضافرت جهودها في الاستعداد لصد الاجتياح المرتقب، رداً على اختطاف الجندي الإسرائيلي.

وبدأت الفصائل، بمساعدة مواطنين بينهم شيوخ ونساء، بوضع السواتر الترابية والتحصينات العسكرية في أغلب المناطق المتوقع أن تكون مداخل للاجتياح، ونشر أفراد "المرابطين" بالمناطق الحدودية.

وتكثفت الاستعدادات عقب صلاة عشاء الإثنين 26-6-2006 خاصة في شمال القطاع الذي طالما تعرض للاجتياحات الإسرائيلية.

وقام المقاومون بطبتين الشوارع بالأكياس والأقمشة لتخريب التكنولوجيا الدقيقة والمعقدة التي تميز طائرات ودبابات الاحتلال، وأثبتت هذه الحيلة جدواها خلال اجتياحات سابقة.

وخلال جولة ميدانية لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 27-6-2006 بشمال القطاع لاحظ تركز التحصينات على مداخل بلدة بيت لاهيا، ومداخل مخيم جباليا قرب مسجد الخلفاء الراشدين، الذي يعد معقلاً لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إضافة إلى مداخل بلدة جباليا.

وكان آخر اجتياح شهده شمال القطاع هو الاجتياح الذي أطلقت عليه إسرائيل "أيام الغضب" في أكتوبر 2004؛ وأوقع حوالي 120 شهيدا ومئات الجرحى ودمر عشرات المنازل.

"المرابطون"

الحشود الإسرائيلية تتدفق على حدود القطاع

وكثفت الأجنحة المسلحة للفصائل، خاصة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، عمليات "الرباط على الثغور" (لرصد قوات الاحتلال من حدود غزة)، حيث ينتشر أفراد "المرابطين" في كافة المناطق الحدودية التي سبق لقوات الاحتلال اجتياح القطاع من خلالها.

ويستخدم هؤلاء "المرابطون" أجهزة اتصال لاسلكية لإبلاغ قادتهم بأي تحركات إسرائيلية، كما أنهم مزودون بألغام وأسلحة للتصدي لأي توغل مفاجئ.

وعن الاستعدادات لصد أي عدوان إسرائيلي، أوضح "أبو مجاهد"، أحد القيادات الميدانية لكتائب القسام: إن "الاستعدادات تأتي في إطار أمر الله عز وجل "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة".

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 27-6-2006: "نستخدم كل أشكال التجهيزات العسكرية التي في متناول أيدينا، وهناك استعداد كبير للتضحية من قبل الشباب".

وأشار "أبو مجاهد" إلى أن الاستعدادات تنقسم إلى استعدادات مادية وأخرى معنوية. وأوضح أن الاستعدادات المادية تتمثل في التحصينات والسواتر الترابية في الشوارع لتعطيل تحرك الآليات الإسرائيلية، ودور المرابطين والحراسات الليلة.

وعن الاستعدادات المعنوية، قال: إنه "لا تزال تجرى عملية تعبئة معنوية لمواطني القطاع بعدم الخوف من أي عدوان، ونؤكد لهم أن هناك جيشا من الفصائل وهب نفسه للتضحية من أجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ودفع كل ما هو غال في سبيل الرد على مجازر الاحتلال".

الإرادة

وعن طبيعة السلاح الذي تمتلكه كتائب القسام، قال "أبو مجاهد": إن "السلاح والإمكانات التي بحوزتنا لا تقارن بأسلحة العدو، ولكن الشعب يمتلك سلاح الإرادة، وقبل ذلك كله توكله على الله".

وشدد على أن "الروح المعنوية مرتفعة جداً لدى المقاومين، وهم على أهبة الاستعداد، وأن الصهاينة لن يدخلوا غزة إلا على جثثنا".

وتحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي القطاع برا وبحرا وجوا، ولا تسمح لقوارب الصيد بالتقدم أكثر من بضعة أمتار في عرض البحر، وتحاول لي ذراع الفصائل للإفراج عن الجندي المختطف.

غرفة عمليات

سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أعلنت بدورها حالة الاستنفار العام في صفوف أفرادها.

ودعت في بيان، وصلت "إسلام أون لاين. نت" نسخة منه، إلى "تفعيل غرفة العمليات المشتركة بين جميع فصائل المقاومة لمواجهة مخططات الاحتلال".

وقالت السرايا: إن مجاهديها جاهزون للتصدي للعدوان، وتعهدت بمواصلة طريق المقاومة حتى زوال الاحتلال.

الشيوخ والنساء

من جهته أكد "أبو قصي"، الناطق باسم كتائب شهداء الأقصى، التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن الكتائب جاهزة لمواجهة أي اجتياح، وأن المواطنين، حتى الشيوخ والنساء، يقدمون الدعم.

وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء: إن "العدو لم يفهم ما جرى لجنوده في جنين، ولا في الزيتون، عندما تناثرت أشلاؤهم على يد المقاومة، ولم يفهمنا على الحدود المصرية، عندما تبدد حلمه بالأمن والحماية، ويبدو أنه مقبل على تناثر أشلاء جنوده في القطاع من جديد". وكانت إسرائيل قد انسحبت من القطاع في سبتمبر الماضي.

وأكد المتحدث باسم شهداء الأقصى أن "المقاومة ستفاجئ العدو بما لديها من إمكانيات وأسلحة لن يتوقعها رغم بساطتها".

تعزيزات وتهديدات

وبالتزامن مع هذه الاستعدادات أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن عشرات الدبابات الإسرائيلية، إضافة إلى تعزيزات بالمدفعية وكاسحات ألغام، واصلت صباح الثلاثاء انتشارها على بعد مئات الأمتار من القطاع.

وتركزت التعزيزات بشكل خاص في منطقة كيبوتز نحال عوز، التي يمكن منها مشاهدة المنازل الفلسطينية الواقعة في أقصى شمال القطاع.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه التعزيزات تتألف من كتيبتي مدفعية وكتيبتي مدرعات.

وتستعد هذه الحشود لشن هجوم عسكري واسع هدد به رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

كما هدد أولمرت ضمنيا باغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، الذي يتخذ من دمشق مقرا له، ردا على خطف الجندي الإسرائيلي.

وحذر بنيامين بن اليعازر، وزير البنية التحتية الإسرائيلي، أيضاً من أن بلاده يمكنها بسهولة اختطاف نصف وزراء الحكومة الفلسطينية، التي تقودها حماس.

وكانت عدة أجنحة عسكرية فلسطينية شنت هجوماً صباح الأحد 25-6-2006 على موقع عسكري إسرائيلي بجنوب القطاع، وهو ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، واختطاف ثالث، بالإضافة إلى استشهاد فلسطينيين اثنين.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع