|

|
|
حتى الأطفال عبروا عن رغبتهم في مقايضة الجندي بآبائهم
|
أعلنت فصائل فلسطينية مسلحة أنها
تمتلك معلومات عن الجندي الإسرائيلي الذي
اعترفت تل أبيب بفقده في عملية "الوهم
المتبدد" الأحد 25-6-2006. واشترطت الفصائل
مقايضة تلك المعلومات بالإفراج عن أسيرات
فلسطينيات.
ويُعَدّ هذا الإعلان أول إشارة
تحتوي على اعتراف ضمني من هذه الفصائل
باحتجازها للجندي المخطوف، أو امتلاكها
معلومات حوله.
وفي الوقت نفسه لم تنفِ هذه
الأجنحة أو تؤكد اختطافها للجندي
الإسرائيلي الذي فقد بعد العملية التي
نفذتها تلك الفصائل في معسكر تابع لقوات
الاحتلال شرق مدينة رفح.
وذكر بيان نشر على موقع هذه
الأجنحة على شبكة الإنترنت مساء الإثنين
26-6-2006، حصلت "إسلام أون لاين.نت" على
نسخة منه، أنه: "استجابة للوساطات
والتدخلات المختلفة فإن كتائب القسام
وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام
يعلنون أن الاحتلال لن يحصل على أي
معلومات حول جنديه المفقود إلا بعد أن
يلتزم بالتالي".
وحدد البيان مجموعة من المطالب:
أولها: الإفراج الفوري عن كافة الأسيرات
في السجون. وثانيًا: الإفراج الفوري عن
كافة الأطفال في السجون دون سن الـ18.
وعلى غرار التكتيكات التي
تتبناها جماعة حزب الله في لبنان، اشترطت
الفصائل الفلسطينية المسلحة، كتائب
الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية
الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان
المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، على
إسرائيل مبادلتها بمعلومات عن الجندي
الإسرائيلي الذي أسرته، مقابل الإفراج عن
كافة الأسيرات، والأسرى الأطفال، في سجون
الاحتلال.
اعتراف إسرائيلي
|

|
|
الجندي الإسرائيلي المختطف (أرشيف)
|
ومن جانبه، اعترف جيش الاحتلال
بمقتل اثنين من جنوده وفقد ثالث جراء
العملية التي نفذتها فصائل مقاومة
فلسطينية فجر الأحد 25-6-2006، وأطلقت عليها
اسم "الوهم المتبدد".
وأشار جيش الاحتلال إلى تسلل
مجموعة من النشطاء الفلسطينيين إلى كرم
أبو سالم في داخل الخط الأخضر بعدما حفرت
نفقًا، ونفذت الهجوم على الموقع العسكري.
واستبعدت إسرائيل احتمال إطلاق
سراح أي من الفلسطينيين البالغ عددهم 9
آلاف والمحتجزين في سجونها، وهددت بهجوم
عسكري كبير ردًّا على هجوم النشطاء.
وعلى صعيد متصل شاركت أسر
فلسطينيين معتقلين في سجون إسرائيلية في
مظاهرات بغزة الإثنين 26-6-2006؛ للمطالبة
بالإفراج عن أقاربهم المعتقلين مقابل
إعادة الجندي الإسرائيلي المختطف.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب
بخطف عدة جنود إسرائيليين ومبادلة كل واحد
منهم بـ100 معتقل وأسير فلسطيني. كما
انتقدوا جهودا فلسطينية مصرية لإطلاق
سراح الجندي الإسرائيلي المختطف.
وابتسمت الأمهات وهن يرفعن صور
أبنائهن. وقال مراقبون: إن دعوة أسر
المعتقلين لعدم الإفراج عن الجندي جلعاد
شاليت (19 عامًا) ربما تعقد جهود إطلاق
سراحه.
تكتيكات حزب الله
يُذكر أن اختطاف الجنود
الإسرائيليين ومبادلتهم بالأسرى
اللبنانيين والعرب داخل سجون الاحتلال
الإسرائيلي كان من أبرز التكتيكات التي
اتبعها حزب الله اللبناني في مواجهته
للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
ومن أبرز تلك الصفقات والتي
أبرمت نحو 5 مرات، صفقة يناير 2006 والتي
أفرجت إسرائيل بمقتضاها عن 23 أسيرًا
لبنانيًّا و12 أسيرًا عربيًّا و400 فلسطيني،
بالإضافة إلى أسير ألماني مسلم، وسلمت
رفات 59 مقاومًا لبنانيًّا مقابل تسليم حزب
الله الحنان تننباوم العقيد في المخابرات
الإسرائيلية وجثث 3 جنود هم عدي أفيطان
وعمر سواعد وبيني أفراهام الذين قتلوا
أثناء أسرهم عام 2000.
ومن أبرز الأسرى اللبنانيين ضمن
هذه الصفقة الشيخ عبد الكريم عبيد الذي
خطفته إسرائيل من داخل الأراضي اللبنانية
عام 1989 ومصطفى الديراني المختطف عام 1994.
|