|

|
|
وزير العدل الموريتاني محفوظ ولد بتاح
|
فيما اعتبره مراقبون بداية لحركة
إصلاح دستوري في موريتانيا، وافقت أغلبية
الناخبين الموريتانيين على الدستور
الجديد للبلاد، رغم رفض البعض من أنصار
النظام السابق المشاركة في التصويت تحت
شعار "ما بني على باطل فهو باطل".
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية في
موريتانيا أن عدد الموافقين على الدستور
تجاوز 71% من الذين أدلوا بأصواتهم.
وصوّت الناخبون الموريتانيون
الأحد 25-6-2006 على دستور جديد للبلاد، يدخل
جملة من الإصلاحات أبرزها تحديد بقاء رئيس
الدولة في الحكم بفترة رئاسية مدتها 5
سنوات غير قابلة للتمديد إلا لفترة واحدة
فقط.
وأوضح "سيدي يسلم ولد أعمر شين"،
مدير ترقية الديمقراطية في وزارة
الداخلية لـ "إسلام أون لاين" أن نسبة
الإقبال على التصويت بلغت نحو 70% من عدد
المقيدين في الجداول الانتخابية متوقعا
أن تصل نسبة الموافقين على الدستور إلى 80%
عند الانتهاء من رصد باقي الأصوات.
وأكد مراسل "إسلام أون لاين.نت"
في نواكشوط انخفاض نسبة الإقبال على
التصويت في الولايات الجنوبية التي
يتمركز بها الأفارقة إلى نسب تراوحت ما
بين 20% إلى 50%.
وفى تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال وزير العدل الموريتاني محفوظ ولد بتاح،
عضو اللجنة الوزارية المشرفة على
الاستفتاء الدستوري بأن "الاستفتاء
الذي أشرفت عليه الحكومة شكل بداية مسار
جديد في الحياة السياسية، وفتح آفاقا
واسعة أمام كل الموريتانيين".
واعتبر ولد بتاح أن الأجواء التي
تمت فيها العملية "أثبتت كسب الحكومة
الانتقالية لرهان المرحلة؛ حيث نظمت
استفتاء شعبيا ناجحا بكل المقاييس".
وأضاف أن "المشككين في نضج
الشعب الموريتاني قد خابت آمالهم" وهم
يتابعون العملية الدستورية التي أجريت
الأحد 25-6-2006.
وشدد على ضرورة إنجاح المراحل
المتبقية قائلا: "سنباشر عملنا كحكومة
وبكل حياد لإنجاح كل الاستحقاقات القادمة
من أجل ضمان اختيار هيئات شرعية تمثل
الشعب الموريتاني".
وعن الضمانات المقدمة للنخبة
السياسية قال ولد بتاح: "الأمور ستجرى
كما يخطط لها وبكل نزاهة وحياد. لا مجال
للتراجع بحال من الأحوال".
فاصل مهم
وعبر محمد جميل ولد منصور،
القيادي في التيار الإسلامي منسق
الإصلاحيين الوسطيين، عن اعتقاده بأن يوم
الخامس والعشرين من يونيو 2006 يشكل فاصلا
مهما في الحياة السياسية في البلاد.
وأشار إلى أن تصويت الشعب على
دستور جديد، يمكن من الانتقال من "وضعية
يصفها الجميع بالسلبية إلى حالة أخرى
نرجوها أن تكون واعدة".
وقال ولد منصور: "بذلنا جهدا
مقدرا لتعبئة المواطنين للتصويت بـ نعم
لصالح الدستور انسجاما مع موقفنا المعلن
في بيان الخامس من مايو2006 . وأشار إلى وفود
قياديين إصلاحيين قادمة من الشرق والشمال
والجنوب الشرقي لم تعد إلا البارحة، فضلا
عن التعبئة الواسعة هنا في نواكشوط".
وأضاف: "تعودنا وفاء لمبادئنا
أن نترجم الأقوال إلى أفعال.. فحين قلنا لا
للفساد والاستبداد والانحراف ولا لعلاقات
مع الصهاينة.. طبقناها عمليا واستصغرنا ما
تعرضنا له في سبيلها.. وحين قلنا نعم
لدستور يحفظ الهوية الإسلامية ويعزز
الوحدة الوطنية ويكرس الديمقراطية
والتداول السلمي نترجمها تعبئة وحشدا
وتصويتا".
وأعرب عن أمله في أن يكون إقرار
الدستور بداية لمزيد من الحريات، ومعالجة
الاختلالات، والاعتراف بحزب سياسي لـ"الإصلاحيين
الوسطيين".
الحياد
|

|
|
موظفون موريتانيون يقومون بفرز الأصوات
|
ومن جانبه، عبر المصطفى ولد بدر
الدين، النائب الأول لرئيس حزب اتحاد قوى
التقدم اليساري، عن ارتياحه للأجواء التي
تمت فيها العملية، ووصفها بأنها اتسمت
بقدر من النجاح بسبب الإجماع الوطني،
داعيا الإدارة إلى التزام الحيطة والحياد
في المراحل القادمة.
وحذر ولد بدر الدين من التفاؤل
المفرط في دلالة نتائج التصويت، قائلاً:
"المرحلة الحالية بسيطة، لكن الأخطر ما
نحن مقدمون عليه من انتخابات تشريعية
وبلدية ورئاسية، وهو ما يتطلب من الجميع
عدم الانسياق وراء التفاؤل المفرط".
ودعا الإدارة الموريتانية إلى
التزام الحياد المطلق في الانتخابات
المقبلة، واصفا إياها بأنها "لم تكن
محايدة تماما في الاستفتاء الدستوري".
رافضون ومقاطعون
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت:
إن أغلب أنصار الرئيس السابق قاطعوا
الاستفتاء على الدستور، بينما صوت بعضهم
بـ لا للدستور الجديد.
وفي أول تعليق على النتائج
الأولية للاستفتاء الدستوري قالت السالكة
بنت سيد أحمد، الناشطة السياسية القريبة
من الرئيس السابق: إنها غير مكترثة بنتائج
الاستفتاء.
وطالبت السالكة المجلس العسكري
بإعادة الحكم إلى الرئيس السابق،
والاعتذار عن انتهاكهم للقانون، على حد
تعبيرها.
وقالت: إنها قاطعت الاستفتاء "لأن
ما بني على باطل فهو باطل"، معبرة عن
رغبتها في إعادة الحكم للرئيس السابق حتى
انتهاء مأموريته الرئاسية 2009.
وكانت حركة تحرير الزنوج
الأفارقة (أفلام) قد دعت سكان المناطق
الجنوبية إلى مقاطعة الدستور باعتباره
"لا يمثل كافة مكونات الشعب الموريتاني
العرقية"، بينما انشق عنها فصيل آخر دعا
للمشاركة في الاستفتاء.
ووصلت نسبة التصويت في الولايات
الجنوبية المحاذية للحدود مع السنغال
وذات الغالبية من الزنوج إلى 20%.
وقال السيد إسلم ولد أمينوه والي
ولاية "كوركل" الجنوبية: إن نسبة
التصويت في الولاية وصلت إلى 50% من
المسجلين، وإن العملية سارت بهدوء.
|