|

|
|
عاهل المغرب أعرب عن رغبته في مشاركة الجاليات بالحياة السياسية
|
رفضت الجاليات المغربية بالخارج
القرار الوشيك للحكومة والأحزاب المشاركة
في الائتلاف الحكومي بمنعها من المشاركة
في الانتخابات التشريعية المقررة العام
المقبل.
وطالبت بتأجيل الانتخابات بضعة
أشهر من أجل التوصل إلى حل يمكنها من
الإدلاء بأصواتها للمرة الأولى.
واستنكر حزب "العدالة
والتنمية" الإسلامي المعارض مشروعا
للائتلاف الحكومي بتحديد حصة من النواب
المعينين في البرلمان من بين المغاربة في
الخارج مقابل عدم إدلاء الجاليات
المغربية بأصواتها.
وأكد مراسل "إسلام أون لاين"
السبت 24-6-2006 أن المنظمات والجمعيات التي
تضم الجاليات المغربية في الخارج بدأت
التحرك ضد القرار المرتقب للحكومة وأحزاب
الإتلاف المشارك في السلطة، مؤكدة حقها في
المشاركة بالعملية السياسية.
وأعلن "المؤتمر العالمي
للمغاربة بالخارج" في بيان نقلته صحيفة
"الصباح" المغربية في عددها الصادر
الجمعة 23-6-2006 "أنه إذا كانت بعض الأحزاب
المغربية المشاركة في الحكومة تسعى إلى
تأجيل ولوج المهاجرين إلى قبة البرلمان
ربما خوفا من المنافسة أو لأسباب أخرى،
فإنها تطالب بتأجيل الانتخابات بضعة أشهر"
من أجل تنسيق مشاركتهم في الانتخابات.
وقال المؤتمر: إن "الجاليات
المغربية بالخارج تقبل أن تنتظر 5 أو 6 أشهر
على المشاركة في الانتخابات، أما أن يقال
لنا إن تأجيل المشاركة سيكون حتى عام 2012،
فهذا أمر غير مقبول".
وذكرت الصحيفة أن المركز
الأوروبي للدراسات وتحليل قضايا الهجرة
سيعقد الخميس المقبل 29-6-2006 حلقة نقاشية
لدراسة قضية مشاركة الجالية المغربية في
انتخابات 2007.
اهتمام رسمي
وفي العاصمة مدريد عقد ممثلو
أكثر من 150 جمعية مغربية في إسبانيا
اجتماعا الخميس 22-6-2006 دعوا فيه إلى
المشاركة في الحياة السياسية في بلدهم.
وحضر اللقاء، الذي خصص لبحث قضية
مشاركة المهاجرين المغاربة في الانتخابات
لأول مرة، السفير المغربي بمدريد عمر
عزيمان ومسئولون أسبان.
واعتبر محلل سياسي مغربي في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت أن حضور السفير المغربي يعكس
اهتماما رسميا بإشراك المهاجرين في
الاقتراع الانتخابي الذي ظلوا محرومين
منه لسنوات طويلة.
وقال المحلل، الذي طلب عدم ذكر
اسمه: إن "الحكومة المغربية تحاول
استيعاب المهاجرين من خلال إشراكهم في
الحياة السياسية، أو على الأصح تقريبهم من
أجل مراقبتهم عن كثب في الوقت الذي ينضم
الكثير من الشباب المهاجرين المغاربة فيه
إلى جماعات متشددة في أوروبا، وعدد مهم
منهم تم استقطابهم من أجل الالتحاق
بالمقاومة العراقية، أو في صفوف جماعات
تعمل حاليا في السر".
ومن جهتها، عبرت سكرتيرة الدولة
الإسبانية في مجال الهجرة كونسويلو رومي
عن دعمها للخطوة التي أقدمت عليها جمعيات
المهاجرين المغاربة في إسبانيا.
وقالت كونسويلو: "أي بلد يجب
ألا يعطي ظهره لمهاجريه الموجودين خارج
حدوده، وأنه لا يوجد بلد يمكن أن يسمح
لنفسه بخسارة طاقاته من الشباب الذين
قرروا الهجرة".
استنكار
وفي داخل المغرب استنكر حزب "العدالة
والتنمية" رغبة الحكومة في تحديد حصة من
مقاعد النواب المعينين من بين المهاجرين
المغاربة.
واعتبر الحزب الاقتراح "خطأ
فادحا ودليلا على عجز الحكومة عن القيام
بواجبها"، كما اعتبره رسالة صادمة
للمغاربة المقيمين في الخارج، ويعرض
آمالهم لانتكاسة.
وكان بيان رسمي حكومي قد أعلن
الثلاثاء 20-6-2006 أن أغلب الأحزاب المشاركة
في الائتلاف الحكومي تقترح اختيار ممثلين
عن المهاجرين المغاربة لتعيينهم في
البرلمان عن طريق "حصة" يتم اختيارها
انتقائيا وليس عن طريق الانتخاب.
ويأتي هذا رغم إعراب العاهل
المغربي الملك محمد السادس في خطاب ألقاه
في نوفمبر الماضي عن رغبته في إشراك
المهاجرين المغاربة بالخارج في الحياة
السياسية في البلاد.
وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية
المغربية في عام 2004 فإن المغاربة الذي
يعيشون في الخارج يشكلون 10 % أي 3 ملايين
مهاجر من إجمالي عدد السكان البالغ 31
مليون مغربي.
ويرى مراقبون أن الرغبة في
استبعاد مشاركة مغاربة الخارج ترجع في
الأساس إلى تخوف الدولة من فوز الإسلاميين
الذين يحظون بشعبية بين الجاليات
المغربية، بينما يعتقد آخرون أن
المهاجرين المغاربة غير منظمين، وليس لدى
الدولة الإمكانيات الضرورية لتنظيم
مشاركتهم الانتخابية.
نظام الانتخابات
وانطلقت المشاورات بين وزارة
الداخلية المغربية والأحزاب المشاركة في
الحكومة في غياب المعارضة في 17 مايو 2006
للاتفاق على النمط الذي ستجري وفقا له
الانتخابات البرلمانية. ولا تزال جلسات
هذه المشاورات المستمرة تشهد جدلا حادا
بين مختلف الأحزاب.
وترى الأحزاب الكبيرة المشاركة
في الائتلاف الحكومي (الاتحاد الاشتراكي،
حزب الاستقلال، التجمع الوطني الأحرار (ليبرالي)،
حزب التقدم والاشتراكية) بالإضافة إلى
أحزاب إسلامية أن نظام الاقتراع باللائحة
النسبية يناسب المغرب؛ لأنه يحد من الفساد
الانتخابي.
غير أن الأحزاب "اليمينية"
الصغيرة، التي يعتبرها بعض المراقبين
مقربة من القصر، ترى أن نظام الاقتراع
الفردي أفضل. وأعربت عن تخوفها من أن نظام
اللائحة سيعطي فرصة أكبر للأحزاب
الإسلامية في اكتساح الانتخابات.
|