|

|
|
الرئيسة الليبيرية لم تضم أي وزير مسلم في حكومتها
|
أبدى مسلمون بليبيريا استياءهم
من عدم ضم أي وزير مسلم في الحكومة الجديدة
لإدارة الرئيسة إيلين جونسون سيرليف، وهو
الأمر الذي اعتبرته الأقلية المسلمة في
البلاد تهميشا لها.
وفي بيان صدر اليوم الخميس 22-6-2006،
أعربت مجموعة "الشباب المسلمين
الليبيريين الغيورين" عن خيبة أملها في
إدارة إيلين، معتبرة أن التشكيل الحكومي
الذي تم الإعلان عنه نهاية مايو 2006 دليل
على "سلوك متحيز ضد المواطنين المسلمين".
وجاء في البيان: "نحن مسلمي
البلاد لاحظنا وبكل أسف شديد أن هناك حالة
من التهميش تمارس ضدنا، حيث رفضت الرئيسة
إيلين أن تتضمن حكومتها الجديدة مسلمين".
وحمل البيان بشدة على الرئيسة
إيلين واصفا سياستها بأنها "غير حكيمة
ولا تضع مصالح البلاد وتوازناتها في
الاعتبار". وأضاف: "في الوقت نفسه
الذي نشكو فيه من التهميش والتغييب نجد أن
جميع أعضاء الحكومة من الطائفة المسيحية
فقط، وهذا انحياز واضح غير مقبول".
وتتشكل مجموعة "الشباب
المسلمين الليبيريين الغيورين" من
النخبة المتعلمة في الأقلية المسلمة
بخاصة شباب الجامعات والمحامون والمهنيون
وتتمتع بنفوذ شعبي كبير في جميع الأقاليم
والولايات في البلاد التي يوجد في أغلبها
فروع تنظيمية للمجموعة.
حملات تعبئة
وردا على هذا "التهميش"، شدد
البيان على أن المجموعة ستعمل من خلال
الوسائل القانونية للاحتجاج ضدّ هذا
التحيز السلبي تجاه المواطنين المسلمين،
كما ستقوم بحملات تعبئة للمسلمين
للمطالبة بحقوقهم في ذلك.
وأشار البيان إلى أن مسلمي
البلاد كانوا يتوقعون أن يحدث تحسن ملموس
على وضعيتهم في الخريطة السياسية بعد
تطورات شهدتها ليبيريا عام 2005 ومن بينها
الانتخابات الرئاسية، التي شارك المسلمون
فيها بإيجابية، استنادا إلى وعود من إيلين
جعلتهم يساندونها خلال الحملات
الانتخابية للرئاسة.
وكانت سيرليف، الخبيرة
الاقتصادية السابقة بالبنك الدولي
والسياسية المخضرمة والملقبة "بالمرأة
الحديدية"، أصبحت أول رئيسة في إفريقيا
بعد فوزها في نوفمبر 2005 بأول انتخابات
رئاسية في البلاد منذ خروج ليبيريا من
الحروب الأهلية التي دامت 15 عاما، وتم
تنصيبها يوم 16 يناير الجاري.
صمت مسيحي
على الصعيد نفسه انتقد البيان
بشدة صمت القيادات المسيحية في ليبيريا
على توجه الحزب الحاكم وسياساته فيما
يتعلق بتهميش نظرائهم المسلمين.
وقالوا في بيانهم: "نستنكر
بشدة سكوت المسيحيين وقياداتهم حول هذه
الإجراءات غير الحكيمة التي اتخذتها
إدارة الرئيسة إيلين رغم أننا شركاء في
خوض معركة الإصلاح والمصالحة الوطنية وفي
عودة الشرعية والاستقرار إلى البلاد، حيث
أئمة المساجد وقساوسة الكنائس جنبا إلى
جنب في تلك المسيرة الطويلة".
وفي وقت سابق طالبت الأقلية
المسلمة في ليبيريا الرئيسة الجديدة
للبلاد في أعقاب توليها للسلطة
بالاستجابة للمطالب المتكررة للمسلمين
بمنحهم إجازات رسمية في أعيادهم
ومناسباتهم الدينية، معربين عن ثقتهم في
الرئاسة الجديدة ودعمهم لها.
وكان زعيم الجماعة الإسلامية في
ليبيريا الشيخ محمد فوفانا الإمام
والخطيب بجامع مدينة جاكوب شمال غرب
البلاد قد حث مسلمي البلاد على المشاركة
الإيجابية في السياسة.
وخلال الاحتفال الشعبي لتسلم
إيلين للسلطة في يناير 2006، أبدى فوفانا
تفاؤله بحدوث تحسن ملموس لوضعيتهم في ظل
إدارتها، قائلا: "نشيد بثقة بالرئاسة
الجديدة ودعمنا وتأييدنا لها.. نحمد الله
على تلك القيادة والتي لمسنا فيها إرادة
قوية مخلصة في لمّ الشمل وتوحيد كافة
طوائف المجتمع الليبيري".
وتعدّ ليبيريا من بين دول
الأقليات المسلمة في إفريقيا حيث لا
يتجاوز عدد المسلمين فيها 632 ألف نسمة أي 30%
من 2.5 مليون نسمة هم إجمالي عدد السكان،
وينتمي الباقون إلى المذهب الكاثوليكي
المسيحي.
ويشكو مسلمو ليبيريا من قلة
تفاعل الدول العربية والإسلامية معهم،
متهمين إياهم بالتركيز على الدول
الإفريقية ذات الكثافة المسلمة الكبيرة،
بحسب مراسل إسلام أون لاين.
|