|

|
|
صدام خلال إحدى جلسات محاكمته
|
بدأ الرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين وعدد آخر من المعتقلين إضرابا مفتوحا
عن الطعام؛ احتجاجا على مقتل ثالث أعضاء
هيئة الدفاع عنه في قضية الدجيل التي
يحاكم فيها مع سبعة من معاونيه السابقين.
وقال المحامي خليل الدليمي رئيس
هيئة فريق الدفاع عن صدام لوكالة الأنباء
الفرنسية: "صدام حسين وعدد آخر من
المعتقلين الـ 55 باشروا أمس (الأربعاء)
إضرابا عن الطعام؛ احتجاجا على مقتل
المحامي خميس العبيدي". وأضاف أن "الإضراب
مفتوح ومشروط إلى أن تتعهد الولايات
المتحدة والمجتمع الدولي بضمانات دولية
لبقية المحامين".
وأفاد الدليمي بأنه علم بأمر
الإضراب عبر "اتصالات خاصة".
وأوضح أن "هيئة فريق الدفاع
باشرت بإجراء اتصالات مع اتحاد المحامين
العرب واتحاد المحامين الدوليين والأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان وكافة
الأطراف ذات العلاقة من أجل الحيلولة دون
مقتل المزيد من المحامين".
من جهته قال رائد جوحي قاضي
التحقيق في المحكمة الجنائية العراقية
العليا المكلفة بمحاكمة صدام حسين "ليس
لدينا أي تأكيدات أو نفي لهذه المعلومات".
وأضاف "لم يرد إلينا أي خبر من الجهات
المسئولة عن هؤلاء المعتقلين بقيامهم
بهذا الإضراب... إذا كان شيء من هذا القبيل
قد حدث لكانت هذه الجهات قد أبلغتنا
بالأمر".
ومن جانبه قال مصدر أمريكي قريب
من المحكمة إنه لا علم له بالأمر.
مطالب وقف المحاكمة
|

|
|
محامي الدفاع المقتول خميس العبيدي (ارشيف)
|
وكانت هيئة الدفاع عن الرئيس
العراقي السابق طالبت الأربعاء بوقف
إجراءات المحاكمة بعد اغتيال ثالث عضو
فيها هو المحامي خميس العبيدي صباح
الأربعاء في بغداد، ودعت إلى إجراء تحقيق
دولي في "جرائم اغتيال" المحامين.
وطالبت الهيئة في بيان لها بـ "وقف
إجراءات المحكمة (الجنائية العراقية) التي
تفتقر إلى قدرة على توفير الأمن لأي من
المشاركين فيها وخاصة المحامين وموكليهم
والشهود وتفتقر إلى المعايير الدولية
للمحاكمة العادلة".
وجاء مقتل المحامي خميس العبيدي
في بغداد قبل نحو 3 أسابيع من مرافعة
الدفاع أمام المحكمة الجنائية العليا.
وقالت زوجة العبيدي إن "نحو
عشرين رجلا مسلحا يرتدون لباس الشرطة
حضروا إلى منزلنا عند الساعة السابعة
صباحا على متن سيارات حديثة، وقالوا إنهم
من أمن وزارة الداخلية، واقتادوا زوجي
وسيارته إلى جهة مجهولة".
وبعدها بساعتين تم العثور على
جثة المحامي في شارع بجوار لافتة تحمل
صورة والد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى
الصدر الذي قتل خلال حكم صدام.
وذكر ضابط بالشرطة أن العبيدي
أصيب بثمانية أعيرة نارية معظمها في
الرأس، وأن جثته بها آثار تعذيب وكانت
ذراعاه مكسورتين.
وخلافا لأعضاء فريق الدفاع
الآخرين المقيمين في الأردن كان العبيدي
يعيش في بغداد، حيث قال أواخر العام
الماضي إنه يفضل البقاء في العراق خلال
فترات تأجيل المحاكمة.
|

|
|
جثة العبيدي وقد بدت عليها آثار التعذيب
|
والعبيدي هو ثالث محام من فريق
الدفاع عن صدام وأعوانه يتم قتله على يد
مسلحين منذ بدء المحاكمة في التاسع عشر من
أكتوبر الماضي. وسبق أن قتل محاميان آخران
من فريق الدفاع هما عادل محمد عباس في
نوفمبر الماضي وسعدون الجنابي بعد يومين
من بدء المحاكمة.
وجاء مقتل العبيدي بعد يومين من
مطالبة المدعي العام العراقي بتوقيع
عقوبة الإعدام على صدام وثلاثة من كبار
مساعديه السابقين لدورهم في القضية.
وقال مراقبون إن قتل العبيدي
الذي يعد الرجل الثاني في فريق الدفاع عن
صدام يسدد ضربة جديدة للمحاكمة التي
تساندها الولايات المتحدة ويعزز الشكاوى
من أن العنف الطائفي الذي ترتكب بعضه
ميليشيات شيعية داخل جهاز الشرطة يعوق
إجراء محاكمة عادلة.
غير أن جعفر الموسوي رئيس
الادعاء في المحاكمة اعتبر أن قتل العبيدي
لن يؤثر على المحاكمة أو يرجئها.
|