English

 

22:00 مكة - الأربعاء 25 جمادى الأولى 1427هـ - 21/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

حماس: "فرق الموت" تحاول إسقاط الحكومة

القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت

محمد نزال

اتهم محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما أسماه بـ"فرق الموت" التابعة لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بإثارة اضطرابات، وتنفيذ اغتيالات بهدف إسقاط الحكومة التي شكلتها حماس ضمن مخطط محلي وإقليمي ودولي يستهدف إفشال تجربة حكم الإسلاميين، وتولي حكومة أخرى تقبل بتقديم تنازلات ضخمة.

وفي لقاء مع عدد من السياسيين والإعلاميين والمثقفين بمقر اتحاد الأطباء العرب في القاهرة مساء الثلاثاء 20-6-2006، رأى نزال أن هذه الفرقة تعمل "ضمن مخطط لتفجير الوضع الأمني".

وأضاف أن جهاز الأمن الوقائي "أسس هذه الفرق، وهي متخصصة في تنفيذ اغتيالات بحق فلسطينيين لإثارة الفوضى الأمنية" ضمن مساعٍ لإسقاط الحكومة.

وبعد نفي متكرر أقرت الأجهزة الأمنية بوجود فرق الموت بعد أن أعلن مدير الأمن الوقائي رشيد أبو شباك عن قرار "حلها" وتوزيع أفرادها على الأجهزة الأمنية في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة يوم 27-11-2004؛ وهو ما أثار حينها ضجة كبيرة.

وتتهم حماس محمد دحلان، أحد قادة حركة فتح عضو المجلس التشريعي، بتشكيل هذه الفرق عندما كان وزيرا للأمن الداخلي.

وينسب الفلسطينيون العديد من جرائم القتل والاختطاف الأخيرة إلى فرق الموت، فيما تتهمها حماس بتنفيذ اغتيالات بحق أعضائها. إلا أن فتح عادت مؤخرا ونفت بشكل قاطع وجود هذه الفرق.

وأرجع القيادي السياسي بحماس "المساعي الدائرة بقوة لإجبار حماس على التنحي عن السلطة إلى أمرين أساسيين: الأول: أن نجاح حماس يشكل خطورة على الأطراف التي تقول إن الإسلاميين لا يمكن أن ينجحوا في الحكم؛ لأن رؤيتهم الإستراتيجية مرفوضة، والثاني: أن أي تنازلات تقدمها حماس لن تكون مقبولة؛ لأنه مثلما رسا مزاد أوسلو (اتفاقيات أوسلو للحكم الذاتي عام 1993) على الطرف الذي قدم أكبر تنازلات سياسية، فسوف يرسو هذه المرة على أطراف أخرى تقدم تنازلات أكبر من التي تقدمها حماس!".

واستطرد قائلا: إن فوز حماس في الانتخابات التشريعية جاء مفاجأة للأطراف الدولية والمحلية والإقليمية؛ وهو ما جعلهم يندفعون في اتباع تكتيك غير الذي اتبعوه في فترة الانتخابات، والتعامل بشكل مختلف مع مرحلة ما بعد فوز حماس بغرض أساسي هو عدم السماح باستمرار حكومة حماس، ومن هنا جاءت الشروط التعجيزية التي تطالب الحكومة بالاعتراف بإسرائيل ووقف المقاومة ليس لكي تتنازل حماس، ولكن لكي تغادر السلطة.

مشاكل قانونية

د. سيف عبد الفتاح

وأشار نزال إلى أن هناك عدة عقبات قانونية اصطدمت بها مخططات السعي لتنحية حماس وإبعادها عن السلطة.

وأوضح أنه حتى لو أقال رئيس السلطة محمود عباس حكومة إسماعيل هنية، فسوف تجد أي حكومة أخرى صعوبة في موافقة المجلس التشريعي- الذي تسيطر على غالبيته حماس- عليها، كما أنه ليس هناك أي بند في الدستور الفلسطيني ينص على حل المجلس؛ "لأن الدستور تم تصميمه بحيث يناسب حركة فتح ولم يتصوروا أن تأتي حكومة من غيرها!".

ولفت إلى أنه لهذه الأسباب القانونية، لجأت الأطراف الدولية والمحلية والإقليمية لأساليب أخرى لدفع حماس للتنحي عن السلطة؛ حيث لجأت واشنطن والغرب لاعتبار الحكومة إرهابية، وبالتي فرضت عليها الحصار، وحظرت على بنوك العالم تحويل أي أموال للفلسطينيين، ووصل الأمر بالأوروبيين بعد تمرير وزراء من حماس أموال عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، للتهديد بالانسحاب من المعبر.

وضمن هذه التهديدات لم يفتح المعبر الأربعاء 21-6-2006، وقال المراقبون الأوروبيون: إن استنفارا أمنيا إسرائيليا منعهم من الوصول إلى المعبر للقيام بعملهم.

واشتبهت حماس في أن يكون الهدف من الإغلاق توجيه رسالة للحكومة الفلسطينية لوقف نقل الأموال باليد إلى غزة.

وقال نزال: إن "كل ذلك يتزامن مع خطة محلية لتفجير الاستقرار في الداخل أمنيا وسياسيا عبر سلسلة اغتيالات بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار للحكومة، واتهام حماس بتنفيذ اغتيالات أو اضطرابات رغم أنه لا يعقل أن تكون هناك حكومة تحكم وتسعى في الوقت نفسه لخلق أجواء من الاضطرابات لنفسها".

حكومة وحدة

وردا على سؤال لـ "إسلام أون لاين.نت" حول الأسباب التي تدعو حماس للتمسك بالسلطة في ظل هذه المؤامرات والضغوط المحلية والدولية، وهل تنهي حماس قريبا ثنائية السلطة والمقاومة لتعود للمقاومة، قال نزال: إن "حماس لم تسعَ للسلطة، ولكن السلطة هي التي سعت إليها، ونحن شاركنا لأن الشعب كلفنا بذلك ولم يكن أمامنا من خيار سوى أن نستجيب، وخصوم وأعداء حماس سيريحهم أن تترك حماس السلطة، وكان هذا ممكن أن يحدث من البداية، ولكن وجدنا أنه لا مناص من أن نتسلم مناصبنا".

ونفى القيادي في حركة حماس صحة ما يتردد عن احتمالات تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية؛ لأن "الهدف هو إخراجنا من الملعب السياسي"، مؤكدا أن "هذا غير وراد على الإطلاق".

لكنه استدرك قائلا: إن الخيار المطروح هو حكومة وحدة وطنية، وحماس حريصة على الحوار الوطني الفلسطيني، وتأمل بنجاح الحوار الدائر حاليا.

حماس في مأزق أم لا؟

وأظهرت تعليقات السياسيين والمثقفين الذين شاركوا في اللقاء تباينا في الآراء حول إذا ما كانت حماس في مأزق لا تحسد عليه حاليا أم لا.

فقد تبنى الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة فكرة أن حماس في مأزق، وأن هناك "إشكالية" بسبب الوضع الإقليمي والدولي.

ودعا د. عبد الفتاح الحركة لعدم الانشغال بمسألة البقاء في السلطة ردا على محاولات عزلها، وأن تفكر في خيارات بديلة مثل حكومة وحدة وطنية.

وقال: إنهم "يحشرونها في الزاوية بحيث يبدو لحماس أن بقاءها في السلطة هو انتصار وهدف".

أما الدكتور عبد الحميد الغزالي، الأستاذ بجامعة القاهرة وأحد مستشاري مرشد جماعة الإخوان المسلمين، فنفى أن تكون حماس في مأزق.

وقال: "الذين في مأزق هم فتح والرئيس عباس الذي أصبح يتحرك مع المخططات الغربية التي تستهدف إسقاط حكومة حماس، وفرض حصار على الشعب الفلسطيني".

وقال: إن المواطن الفلسطيني العادي يدرك دور حماس ويؤيدها، ويدرك جيدا هذه المخططات التي سوف تصب في صالح حماس؛ لأن المواطن سيكتشف المتآمرين من الفلسطينيين مع الغرب في حصار الشعب.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع