|

|
|
جوانب من فعاليات مؤتمر للحزب الحاكم باليمن -أرشيف
|
قرر حزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم في اليمن استئناف
أعمال مؤتمره الاستثنائي بشأن اختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية يوما
إضافيا بعد أن فشل في "إقناع" الرئيس علي عبد الله صالح بالعدول عن
قراره بعدم الترشح لولاية جديدة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 21-6-2006 عن مصدر بالحزب قوله:
إن "الحزب فشل في إقناع الرئيس اليمني بالتراجع عن قرار عدم الترشح، ورفعت
الجلسة المغلقة" التي خصصت لهذا الغرض.
وأوضح المصدر أن المؤتمر، الذي كان من المفترض أن يعقد لمدة يوم
واحد فقط للبت في مسألة مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية في سبتمبر المقبل،
"سيستأنف غدا" الخميس 22-6-2006.
جاء ذلك بعد أن أبدى صالح، خلال افتتاح المؤتمر الأربعاء بالعاصمة
صنعاء، رفضه "مبدئيا" الترشح لفترة رئاسة جديدة.
وقال الرئيس صالح في كلمته مخاطبا أعضاء المؤتمر الاستثنائي: "لم
يكن قراري بالتخلي عن السلطة مفاجأة للمؤتمرين أو الشعب اليمني، لقد
أبلغتكم قبل 11 شهرا وأربعة أيام أنني سأتخلى عن السلطة".
وأضاف: "عليكم أن تدرسوا قضية هامة وتاريخية.. هي مستقبل الشعب
اليمني وليس مستقبل الرئيس".
وتابع الرئيس اليمني قائلا: "اليمن أمس غير اليوم.. البلد مستقر
والأمن مستتب، والأمور أفضل من ذي قبل"، مؤكدا أن "الشعب اليمني غني
برجاله المخلصين والأكفاء، ومؤسسات الدولة ستقود البلاد إلى شاطئ الأمان".
وأضاف: "لست عاجزا عن تحمل المسئولية، لكن ما أنجزته من وحدة
وتنمية شاملة، يجعلني أرعى هذا الإنجاز عندما أسلم السلطة سلميا للشعب".
وأثناء مقاطعته بالتصفيق والهتافات خلال افتتاح المؤتمر
الاستثنائي للحزب الحاكم، رفض الرئيس صالح أن يكون مؤتمر حزبه "مسرحية
سياسية" على حد تعبيره.
مبدئي لا نهائي
ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت أن تصريحات صالح تعد "رفضا مبدئيا"
منه للترشح لكنه ليس نهائيا بانتظار أن يحسم الاجتماع المغلق المسألة. وتقرر
أن يعقد الاجتماع مساء اليوم الأربعاء.
وأشار إلى أن ما يلوح إلى ذلك هو قول الأمين العام للحزب عبد القادر
باجمال في كلمته إن "ترشيح الرئيس علي عبد الله صالح لولاية رئاسية ثانية
هو خيار كل الشعب وقواه الوطنية الحية".
وأضاف باجمال مخاطبا الرئيس: "المؤتمر الاستثنائي امتداد
للمؤتمر السابع للمؤتمر الشعبي العام الذي حسم أمر ترشيحكم مرشحا لرئاسة
الجمهورية".
وكانت صنعاء قد شهدت مظاهرات لأنصار الحزب الحاكم تؤيد ترشيح
الرئيس صالح لولاية قادمة، خلافا لمظاهرات في محافظات مختلفة لتحالف
الأحزاب المعارضة "اللقاء المشترك" والتي تؤيد قرار الرئيس صالح بعدم
ترشيحه.
وقال طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر الشعبي العام
إنه "سيتم حسم الجدل خلال المؤتمر وتسمية مرشح المؤتمر للانتخابات
الرئاسية القادمة"، مشيرا إلى أن قرارات المؤتمر ستكون "ملزمة ولا رجعة
عنها".
وأضاف لإسلام أون لاين.نت أنه سيتم خلال المؤتمر إقرار اتجاهات
البرنامج الانتخابي لمرشح المؤتمر الشعبي العام في الانتخابات الرئاسية،
وأيضا برنامج الحزب لمرشحيه في المجالس المحلية.
المعارضة
وفي المقابل أعلن تكتل المعارضة أنه سيعلن هوية مرشحه للانتخابات
الرئاسية خلال الأيام القليلة القادمة.
وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب "اللقاء المشترك" محمد قحطان
في تصريحات نشرت الثلاثاء: "إن الهيئة العليا لأحزاب اللقاء المشترك
ستعلن خلال الأيام القليلة القادمة هوية مرشحها الرئاسي"، مشيرا إلى أن
لديهم قائمة بأسماء شخصيات عديدة سيتم اختيار المرشح الرئاسي منها.
وأحزاب اللقاء المشترك هي التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي
اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري واتحاد القوى الشعبية وحزب الحق.
وكان الرئيس صالح قد أعلن في 17-7-2005 خلال الاحتفال بالذكرى الـ27
لتوليه الحكم، أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة، داعيا إلى
"البحث عن كفاءات لقيادة المسيرة سواء من أحزاب المعارضة أو من المؤتمر
الشعبي الحاكم".
وأثار هذا القرار آنذاك ردود فعل متباينة في صفوف المعارضة، فبينما
اعتبره حزب الإصلاح "قرارا مفاجئا يجب دراسته"، رأى فيه الحزب
الاشتراكي "دعاية انتخابية مبكرة"، أو على الأقل "محاولة لتوريث
الحكم".
ومنذ هذا الإعلان كرر حزب المؤتمر الشعبي العام أكثر من مرة أنه
سيختار الرئيس صالح خلال المؤتمر السابع للحزب ليخوض الانتخابات الرئاسية.
وسبق للرئيس اليمني أن أعلن مرتين عن رغبته في عدم الاستمرار في
الرئاسة، وعقب كل مرة كان يعلن نزوله عند رغبة المتظاهرين الذين كان الحزب
الحاكم يخرجهم للمطالبة باستمراره في الحكم، بحسب المعارضة.
وتولى صالح (60 عاما) الرئاسة في 17-7- 1978، وفاز في آخر انتخابات
للرئاسة في عام 1999 بفترة مدتها 7 أعوام تنتهي في يوليو 2006.
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة، فقد أكد حوالي 12 شخصا
بينهم ثلاث نساء رغبتهم في الترشح، إلا أن معظم هذه الترشيحات لا تؤخذ فعليا
على محمل الجد، بحسب مراقبين.
ولا يحق لأي مواطن الترشح إلا إذا حصل على نسبة 5% من أصوات أعضاء
البرلمان الذي ينتمي معظمه (229 نائبا من أصل 301) إلى الحزب الحاكم، وكذلك نسبة
5% من أعضاء مجلس الشورى الذي تعين السلطة جميع أعضائه البالغ عددهم 151 عضوا.
|