English

 

14:00 مكة - الإثنين 23 جمادى الأولى 1427هـ - 19/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مصر.. الحكومة تعجل بتمرير قانون القضاء

القاهرة- عادل صبري- إسلام أون لاين.نت

د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب

في لقاء وصفه مراقبون بأنه محاولة من الحكومة لامتصاص غضبة القضاة قبل أيام من إصدار قانون بتعديل أحكام قانون السلطة القضائية، بدأ البرلمان المصري، الذي يهيمن عليه الحزب الحاكم، حوارا مع مجلس إدارة نادي القضاة في اجتماع عقد ظهر الإثنين 19- 6- 2006 بمكتب فتحي سرور رئيس مجلس الشعب.

وبالتوازي مع ذلك يرصد متابعون للشأن الداخلي مؤشرات على عزم الحكومة الإسراع بتمرير تعديل القانون من خلال التعجيل بوتيرة اجتماعات مناقشته في مجلسي الشعب والشورى (البرلمان).

وتقول أوساط سياسية: إن اجتماع رئيس مجلس الشعب بوفد من نادي القضاة عقب اجتماع مماثل عقده صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، الأمين العام للحزب الوطني الحاكم بوفد من النادي مساء الأحد 18-6-2006 يهدف إلى تهدئة الأوضاع بين القضاة الإصلاحيين والدولة، وتجنب حدوث أجواء صدامية بين الطرفين خلال تمرير القانون.

ترضية من البرلمان

ويشير أعضاء في البرلمان إلى أن مقابلة سرور وهيئة مكتب لجنة الشئون التشريعية بالمجلس لوفد من مجلس إدارة النادي، تأتي بمثابة ترضية من السلطة التشريعية لممثلي السلطة القضائية، بعد أن أعدت الحكومة مشروع القانون دون عرضه على النادي، التي (الحكومة) تصر على أنه ليس له الحق في ذلك باعتباره تجمعا اجتماعيا للقضاة، وأن مجلس القضاء الأعلى هو الجهة الوحيدة التي تعبر عن شرعية السلطة القضائية.

وفي مقابلة لـ"إسلام أون لاين.نت" مع الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية المصري، أكد أن الحكومة أرسلت القانون في صيغته النهائية إلى النادي، مشيرا إلى أن الحكومة يهمها استطلاع رأي القضاة في القانون لحرصها على استقلال السلطة القضائية.

وقال: إن الحكومة لم تعد قانونا جديدا للسلطة القضائية، مبينا أن التعديلات التي أدخلت على القانون سبق مناقشاتها مع ممثلي نادي القضاء ومجلس القضاء الأعلى وخبراء وزارة العدل خلال 10 سنوات مضت منذ إبداء القضاة رغبتهم في تعديل القانون.

تأتي هذه الجهود في محاولة حكومية لتهدئة الوضع مع القضاة بعد أن اتهمت مجموعة الإصلاحيين في النادي الحكومة بتجاهلها في مناقشة مواد القانون قبل إقراره من مجلسي الشعب والشورى.

وهدد آخرون بتنظيم مؤتمرات في ناديي القضاة بالقاهرة والإسكندرية للتنديد بالقانون الذي وصفوه بأنه تجاهل مطالب القضاة الأساسية التي تستهدف من وجهة نظرهم تحقيق الاستقلال للقضاة عن السلطة التنفيذية.

تسريع الخطوات

وحول مؤشرات الإسراع بخطوات تمرير القانون يشير المحرر البرلماني لـ"إسلام أون لاين" إلى أن الحكومة عازمة على إصدار القانون خلال النصف الأول من الأسبوع القادم على الأكثر بنفس الصيغة التي أعلن عنها مجلس الوزراء الأربعاء 16-6-2006.

صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى

ويوضح أن هذا العزم بدا واضحا في حرص رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف -على غير العادة- أن يرأس اجتماع عقدته لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس السبت 17-6-2006 في أثناء نظر اللجنة لمواد القانون؛ حيث بدأت الجلسة علنية حول مواد القانون التي عرضها المستشار محمود أبو الليل وزير العدل.

كما لم تتح الفرصة أمام النواب لتداول الرأي حول التعديلات المقترحة؛ حيث جاءت المناقشات من جانب واحد -الحكومة- وعقدت اللجنة 3 اجتماعات مغلقة خلال اليومين الماضيين للبحث في التعديلات القانونية بعيدا عن أعضاء المجلس من غير المنضمين للجنة الشئون الدستورية وأجهزة الإعلام.

على وجه السرعة

في السياق ذاته، أجرى مجلس الشورى تعديلا على جدول أعماله الإثنين؛ حيث وجه خطابات إلى أعضائه بضرورة التواجد في المجلس طوال الأسبوع الحالي؛ حيث تقرر مناقشة قانون السلطة القضائية خلال يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

ويبدأ مجلس الشعب مناقشة القانون في الجلسة العامة السبت والأحد 24 و25-6-2006 لتمريره على وجه السرعة من المجلسين (البرلمان)؛ حتى لا تترك فرصة كافية من الوقت أمام خصوم القانون أن يعبئوا الرأي العام ضده بعد أن تسبب في احتقان مزمن بين الحكومة والقضاء منذ قرابة العام.

وفي مجلس الشعب سارت الأمور على النسق نفسه؛ حيث عقدت اللجنة الدستورية والتشريعية اجتماعا ظهر الأحد 18-6-2006 برئاسة سرور للموافقة على القانون من حيث المبدأ، وعلى أن تواصل اجتماعها الثلاثاء 20 -6-2006 لتداول الرأي حول بنود القانون.

قبل التوجه للبرلمان

من جهته، يشدد المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض، وأحد الإصلاحيين بنادي القضاة، على أن الحكومة عليها أن تقدم مشروع القانون في صيغته النهائية لمناقشته مع رجال القضاء قبل أن تتوجه به إلى البرلمان لتمريره دون رغبة من القضاة.

وتؤكد مجموعة الإصلاحيين في نادي القضاة أن النادي حصل على مبادئ مشروع تعديل قانون السلطة القضائية، ولم يؤخذ برأيهم في القانون برمته.

وتتركز نقاط الخلاف بين الحكومة ونادى القضاة حول اختيار أعضاء مجلس القضاء الأعلى المهيمن على إدارة شئون القضاة في الدولة عن طريق الانتخاب، ويضم 7 أشخاص، من بينهم رئيس محكمة النقض والنائب العام وأقدم عضوين في كل من محكمة النقض والاستئناف.

وردا على موقف النادي، يوضح الدكتور مفيد شهاب أن الحكومة لا توافق على مبدأ الانتخاب في اختيار أعضاء مجلس القضاء الأعلى باعتباره "مبدأ خطيرا" يسمح بالتنافس على الصوت الانتخابي من ناخبين يتولى الإشراف عليهم في أمور تعييناتهم وترقياتهم.

ويصف شهاب هذا المجلس بأنه يمارس عملا تنفيذيا، داعيا إلى ضرورة فصله عن العملية الانتخابية، وهو ما يرفضه أعضاء نادي القضاة.

وفي حين يؤكد وزير العدل في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الحكومة رفعت يدها عن إدارة أمور القضاء بكامل درجاتهم، يؤكد نادي القضاة أن وزير العدل ما زال مشرفا على مجلس التفتيش القضائي الذي يراقب ويحاسب أعضاء السلطة القضائية.

وينظر مراقبون إلى الأيام القليلة القادمة على أنها ستكون الحاسمة في تحديد العلاقة بين السلطات الثلاث (التشريعية- القضائية- التنفيذية) في الدولة، بعد أن تداخلت العلاقات بين البرلمان والحكومة، وتعارض الاثنان في موقفهما من الشريك الثالث في إدارة أمور الدولة.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع