English

 

14:00 مكة - الإثنين 23 جمادى الأولى 1427هـ - 19/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

قراصنة الشفرات.."حكومة ظل" بالمغرب

الرباط - الأمين الأندلسي – إسلام أون لاين.نت

الشاشات العامة باتت الملاذ الوحيد للكثيرين من الراغبين في متابعة النهائيات

أعاد مونديال ألمانيا إلى الواجهة قراصنة فك شفرات القنوات التليفزيونية في سوق "درب غلف" الشهير بمدينة الدار البيضاء المغربية، والذين يتضاعف الاهتمام بهم عشرات المرات مع اقتراب البطولات الرياضية الدولية، وخصوصا كرة القدم مثل نهائيات كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم.

وأصبح الكثيرون من المغاربة يطلقون على "درب غلف" لقب "حكومة الظل" بعد أن تحول من يسمون بقراصنة المعلومات في هذا السوق إلى "نجوم" في كل تظاهرة رياضية، ويخطب بعض المسؤولين المغاربة ودهم في كثير من الأحيان، حتى وإن فشلوا في تحقيق الآمال في فك شفرات القنوات التليفزيونية.

وقبيل المونديال الذي عجزت الحكومة المغربية عن شراء حقوق بث مبارياته، أخذت الصحف المحلية تتحدث يوميا عن "النجوم القراصنة" حيث كان ملايين المغاربة يعلقون عليهم آمالا عريضة من أجل فك شفرات القنوات التلفزيونية التي تحتكر نقل مباريات كأس العالم.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إن المغاربة عاشوا لأول مرة وضعا ملتبسا خلال كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا بعد أن وجدوا أنفسهم مجبرين، مثل باقي البلدان العربية، على اقتناء أجهزة الاستقبال أو متابعة مباريات المونديال في المقاهي، مما سبب موجة سخط في الشارع وصلت أصداؤها إلى البرلمان.

وبحسب أرقام غير رسمية، فيعمل في هذه السوق أكثر من 5 آلاف عامل، ويديرون ما يناهز ألفي محل تجاري، حوالي نصفها مخصص لبيع الأجهزة الإلكترونية القادمة من مختلف مناطق العالم.

واشتغل قراصنة المعلومات والبرامج التلفزيونية في المغرب بضعة أيام قبل بداية المونديال بمحاولات فك شفرات القنوات التلفزيونية التي تنقل المونديال.

القنوات الألمانية

وتداول الشارع المغربي بحماس أخبارا لم تثبت صحتها عن أن "القراصنة" استطاعوا فك شفرات قناة (إيه آر تي) المالكة لحقوق البث في المنطقة العربية، غير أن تلك الأخبار غطت عليها أنباء أخرى تتحدث عن فك رموز القنوات التلفزيونية الألمانية.

وتتابعت الأخبار لتجعل من مونديال ألمانيا حديث الساعة، حيث أصبح هؤلاء أشبه ما يكونون بأعضاء "حكومة ظل" يعوّل عليهم المغاربة من أجل مشاهدة المونديال على التلفزيون المحلي مجانا، بعد أن عجزت الحكومة عن شراء حقوق بث المباريات.

وبلهجة ساخرة، يقول لإسلام أون لاين.نت مصطفى بلحروز: "أمام تجاهل حكومتنا لهذه المشكلة، لجأت إلى حكومة محترفي الشفرات فقام أحدهم ومقره درب غلف بفك شفرة إحدى القنوات الألمانية التي يتقطع إرسالها، إلا أنه توفر في النهاية حدا مقبولا لمتابعة المونديال والاستمتاع به".

كما يتحدث الكثير من المغاربة بما يشبه اليقين عن كون الحكومة المغربية شجعت قراصنة "درب غلف" على البحث عن شفرات القنوات التلفزيونية التي تنقل المباريات لتخفيف حالة الغضب الناجمة عن عدم مشاهدة مباريات المونديال.

ورغم عدم وجود من يملك إثباتات على ذلك، فإن عودة هذه السوق الأسطورية إلى الواجهة مع كل مناسبة رياضية كبيرة، يجعل من السهل تصديق أن تجاره أصبحوا نجوما حقيقيين في القرصنة على كل الأرقام السرية لأعتى القنوات التلفزيونية، بما فيها تلك القنوات التي تحتكر بث المباريات الرياضية العالمية.

وفي نهائيات كأس أفريقيا بتونس سنة 2004، كاد المغاربة يفقدون حقوق نقل النهائيات التي كان المنتخب المغربي يشارك فيها، واستدار المغاربة جميعهم نحو "درب غلف" في انتظار الحصول على الشفرة السرية لقناة "إيه آر تي" التي احتكرت نقل المباريات عربيا وقتها، قبل أن يصل المغرب إلى اتفاقية مع محطة تلفزيونية فرنسية.

تكرر نفس المشهد أخيرا خلال المونديال الحالي في ألمانيا، قبل أن يجد المغاربة الحل في بعض القنوات الفضائية الألمانية والفرنسية التي نقلت مباريات المونديال بالمجان.

وعلى الرغم من أن "مهندسي" درب غلف لم يستطيعوا فك أية شفرة مهمة، سواء في نهائيات أفريقيا بتونس، أو في مونديال ألمانيا، فإنهم يظلون بمثابة "الأبطال" في أذهان الكثيرين من الناس بسبب أنهم يوفرون بطاقات اشتراك في القنوات التلفزيونية المرموزة بأسعار بخسة لا تتجاوز دولارين، أو خمسة دولارات في غالب الأحيان.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع