English

 

14:00 مكة - الأحد 22 جمادى الأولى 1427هـ - 18/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

قيادي بحماس: حكومة وحدة وطنية في الأفق

غزة- علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت

د. أسامة المزيني

كشف قيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشارك في جلسات الحوار الوطني، أن ساعات قليلة تفصل الشعب الفلسطيني عما وصفه بـ"الاتفاق التاريخي" بين الحركتين الكبريين على الساحة الفلسطينية، وهما فتح وحماس، والذي سيسمح بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأوضح أن الحركتين توصلتا إلى اتفاق حول النقاط الخلافية الثلاث في وثيقة الأسرى للوفاق الوطني، وأن قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أكدت بناء على ذلك مشاركة الحركة في حكومة وحدة وطنية، وأنه لم يبق سوى توقيع الاتفاق.

ففي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 18-6-2006 أكد د.أسامة المزيني، المشارك في الحوار الوطني بمدينة غزة، توصل القوى والفصائل الفلسطينية إلى اتفاق حول البنود الثلاثة المختلف عليها في وثيقة الأسرى، والمتعلقة بمنظمة التحرير، وبمبادرة السلام العربية، وبقرارات الشرعية الدولية.

صيغة مقبولة

وقال القيادي السياسي بحماس: إن الفصائل، وبعدما اتفقت بشكل تام على 15 بندا من بنود وثيقة الأسرى، توصلت من خلال الحوار المكثف والجولات الحاسمة، خاصة بين حركتي حماس وفتح، إلى صيغة مقبولة للجميع حول البنود الثلاثة المختلف عليها.

وأضاف: "بتنا قاب قوسين أو أدنى من عرض وثيقة الأسرى بشكلها المعدل على الشعب الفلسطيني، ولقد تم عرض صيغة البنود التي كان مختلفا عليها على فتح، وعلى جميع الفصائل الأخرى، وبحمد الله تم قبولها".

وأكد د.المزيني أن "لجنة الصياغة ستتمكن مساء اليوم (الأحد) من إتمام صياغة الوثيقة بشكلها النهائي. وقال: إن "وثيقة الأسرى قبلت بها حماس بثوابتها وفتح بمرونتها".

ورفض القيادي بحماس الدخول في تفاصيل صيغة البنود الثلاثة التي تم حسم الخلاف حولها، مؤكدا أنها ستنشر على الملأ في أقرب وقت.

وكان القيادي في حماس د.يونس الأسطل، النائب في المجلس التشريعي، أوضح أن "حركة فتح أبدت مرونة في كيفية الخروج من خلاف مصطلح قرارات (الشرعية الدولية) التي تعترف ضمنا بإسرائيل وتؤكد وثيقة الأسرى على الالتزام بها، وهو ما ترفضه حماس، بإضافة عبارة (بما فيه مصلحة شعبنا) بعد عبارة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية".

وأضاف في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 17-6-2006 أن "الإبقاء على نص الشرعية الدولية والعربية، وتقييدها بقيود، يرفع الحرج عن حركة حماس، وإبقاؤها يحقق في الوقت نفسه رغبة حركة فتح".

الاستفتاء

الرئيس عباس وهنية خلال جلسات الحوار بين فتح وحماس

واعتبر د.المزيني أن الاتفاق حول وثيقة الأسرى يُعد "انتصارا جديدا لحركة حماس"، مشددا على أن نجاح الحوار يلغي الاستفتاء على الوثيقة، والذي دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجرائه يوم 26-7-2006.

وقال: إن "الاتفاق على وثيقة الأسرى بعد إجراء التعديلات يعني أنه لا داعي لإجراء الاستفتاء؛ فالاستفتاء يعني حدوث شرخ فلسطيني داخلي، وبفضل الله تمكنا من التوصل إلى اتفاق على صيغة مشتركة ترضي جميع الأطراف".

ونفى القيادي بحماس أن تكون هناك جهات غير فلسطينية شاركت في الحوار بقوله: "الحوار فلسطيني – فلسطيني، ولم تتدخل أية أطراف خارجية، ولقد قلنا بأن الحوار في رام الله بالفضة الغربية المحتلة لم يكن حوارا وطنيا.. انقلوه إلى غزة وسينجح، وها نحن على أعتاب إنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية".

وكان الرئيس عباس صرح عقب لقائه والرئيس المصري حسني مبارك السبت 17-6-2006 في القاهرة بأن "الاستفتاء ليس سيفا مسلطا، وهو وسيلة وليس غاية، وأرجو أن يكون واضحا للجميع إذا تم التوصل إلى اتفاق في الحوار فلا داعي للاستفتاء".

حكومة وحدة

وحول إذا ما كان الاتفاق الوطني سيفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أكد د.المزيني أن مطلب حركة حماس منذ فوزها بالانتخابات التشريعية الأخيرة هو تشكيل حكومة ائتلاف وطني.

وقال: "وفي حوارنا الوطني كانت فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية الجزء الأبرز والأهم خلال الجلسات والنقاشات، ولقد تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الأسرى المعدلة".

وعن مشاركة فتح فيها قال د.المزيني: "ستشارك فتح في الحكومة، وهذا ما أكدته قيادات الحركة خلال الحوار.. فتح لم تكن تريد الدخول على أساس برنامج حماس، ولكنها اليوم أمام برنامج وطني تقبله بمرونته وتقبله جميع الفصائل والقوى".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يتابع آخر تطورات الحوار، وأن المتحاورين يقدمون له نتائج الحوار أولاً فأولا، مبديا سعادته بما آل إليه الحوار، ومؤكدا أن الأيام القليلة القادمة ستشهد منعطفا تاريخا هاما في القضية الفلسطينية.

وكان د.عزيز الدويك، رئيس المجلس الشريعي الفلسطيني، قد رجح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت إمكانية توقيع الطرفين على وثيقة الأسرى خلال يومين.

خلافات الحركتين

وكانت حركتا فتح وحماس قد فشلتا في التوصل لاتفاق بينهما خلال المفاوضات التي أجرتها حماس مع الفصائل خلال جهودها لتشكيل حكومة وحدة وطنية عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يناير 2006.

وتركزت نقاط الخلاف في ثلاث قضايا رئيسية، وهي: "قرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية، ومنظمة التحرير الفلسطينية".

وترفض حماس الإقرار بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام 2001، وتقضي باعتراف الدول العربية الكامل بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967، على اعتبار أن ذلك يعني ضمنا الاعتراف بشرعية وجود إسرائيل.

كما ترفض حماس الاعتراف بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ودخولها قبل إصلاحها و"إعادة هيكلة مؤسساتها"، وهذا ما ترفضه فتح خوفا من أن يؤدي إلى إنهاء سيطرتها على المنظمة.

وتجددت هذه الخلافات ذاتها عقب رفض حماس وثيقة الأسرى التي طرحها بعض الأسرى من عدة فصائل، وتقر بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 4 يونيو 1967؛ وهو ما يعني ضمنا الاعتراف بإسرائيل، وترفضه حماس.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع