بريدك الالكتروني


English

 

12:30 مكة - الأحد 22 جمادى الأولى 1427هـ - 18/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين

 

"اتحاد المحاكم" بالصومال يتوعد إثيوبيا

مقديشو- عبدي يوسف – إسلام أون لاين.نت

شيخ شريف شيخ أحمد يتحدث في المؤتمر الصحفي في مدينة جوهر

توعد الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال بالتصدي للقوات الإثيوبية، التي أكدت مصادر متطابقة دخولها الصومال لمساندة الحكومة الانتقالية الجديدة، باعتبارهم "غزاة"، في حال عدم خروجها من الصومال.

يأتي ذلك التطور فيما علمت إسلام أون لاين.نت أن السفارة الأمريكية في نيروبي أبلغت اتحاد المحاكم بشكل رسمي استعداد واشنطن لفتح قنوات حوار معه؛ بهدف استتباب الأمن في مقديشو والأقاليم الأخرى التي تحت سيطرتها، وضمان العمل على عدم السماح لأيه "عناصر إرهابية" بدخول الصومال.

وأكد شيخ أحمد في مؤتمر صحفي الأحد 18-6-2006 في مدينة جوهر (90 كيلومترا شمالي العاصمة مقديشو) أن قوات إثيوبية قوامها 300 جندي عبرت الحدود الجنوبية الغربية للصومال السبت 17-6-2006 فيما يبدو لمواجهة قوات المحاكم الإسلامية التي تسيطر على غالبية المدن الرئيسية.

وأضاف: "نطلب منهم (القوات الإثيوبية) العودة إلى بلادهم، فإن لم يفعلوا ذلك، فسيقف الشعب الصومالي بحزم في وجه الغزاة".

وكانت مصادر صومالية مطلعة أكدت في وقت سابق لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد أن وحدات من الجيش الإثيوبي وصلت مدينة بيداوا لمساندة الحكومة الصومالية الانتقالية، ووقف زحف مليشيا "اتحاد المحاكم الإسلامية".

وقالت المصادر: إن "وحدات محدودة من الجيش الإثيوبي وصلت بالفعل مساء السبت 17-6-2006 مدينة بيدوا، حيث المقر المؤقت للحكومة الصومالية الانتقالية الموالية لأديس أبابا".

وترددت أنباء عن أن الحكومة الصومالية المؤقتة أمرت بإغلاق إذاعة "شبيلي" الخاصة لبثها مباشرة تحركات القوات الإثيوبية صباح الأحد 18-6-2006.

غير أن الحكومة نفت على لسان ناطقها الرسمي عبد الرحمن نور وصول قوات إثيوبية إلى بيدوا، أو المنطق الحيطة بها.

اجتياح إثيوبي

واعتبرت المصادر أن "الوحدات الإثيوبية ربما تكون مقدمة لاجتياح كبير للأراضي الصومالية من أجل مساندة الحكومة الانتقالية ضد مليشيا اتحاد المحاكم الإسلامية؛ وهو ما ينذر بمواجهة وشيكة بين الجانبين".

وعن حجم هذه القوات أوضحت المصادر أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد القوات الإثيوبية، التي تم حشدها عند نقطة الحدود بجنوب غرب الصومال، والتي عبر جزء منها فعلا الحدود وصل إلى بيداوا، تصل في مجملها إلى حوالي 11 ألف جندي مزودين بأسلحة ثقيلة، وتدعمهم مروحيات شوهدت تجوب سماء المدن الصومالية المحيطة بتلك المنطقة.

وأوضح شهود عيان أن الوحدات الإثيوبية دخلت الأراضي الصومالية عبر مدينتي دولو ولوق في جنوب غرب البلاد.

وإلى جانب القوات الإثيوبية فقد وصل مدينة بيداوا وفد إثيوبي يضم عددا من الخبراء العسكريين وعناصر من المخابرات.

وقالت مصادر صومالية عليمة: إن "الوفد يعقد حالياً محادثات مكثفة مع مسئولين في الحكومة الصومالية الانتقالية، أبرزهم رئيس الوزراء علي محمد جيدي، لتحديد الخطوة المقبلة".

"تعهد" أديس أبابا

وتأتي التحركات الإثيوبية بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة الصومالية عبد الله يوسف عبر وسائل الإعلام المحلية عدم استعداد حكومته للتفاوض مع اتحاد المحاكم، محذرا إياه من مواصلة الزحف علي الأقاليم الأخرى خصوصا منطقة بيداوا، بل إنه أمر الاتحاد بتسليم أسلحته للحكومة، والانسحاب من الأقاليم التي يسيطر عليها.

وفسر مراقبون للشأن الصومالي هذه التصريحات القوية بأن الرئيس الصومالي حصل على تعهد من إثيوبيا باستعدادها للدفاع عن الحكومة ضد أي هجوم تشنه مليشيا اتحاد المحاكم الإسلامية التي سيطرت على العاصمة مقديشيو وأقاليم أخرى.

ويذهب المراقبون إلى أنه رغم أن أيا من قيادات اتحاد المحاكم لم تصدر إلى الآن أي رد فعل على تصريحات عبد الله يوسف، إلا أنها اعتبرت تلك التصريحات "بمثابة فشل سريع للمبادرة التي أطلقها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح" بهدف الوساطة بين الحكومة وبين الاتحاد، وعقد مفاوضات مباشرة بينهما في مدينة عدن باليمن، والتي حظيت حينها بموافقة الحكومة والاتحاد.

وفي آخر تحرك لها سيطرت مليشيا المحاكم الخميس 15-6-2006 على مدينة بلدوين القريبة من بيداوا ومن الحدود مع إثيوبيا، وذالك بعد ساعات من استيلائها على مدينة مهدّاي في إقليم جوبا وسط البلاد.

وتبدي إثيوبيا، وهي دولة علمانية، قلقا منذ فترة طويلة من النفوذ الإسلامي في المنطقة، ولم تتردد في إرسال جيشها إلى الصومال من قبل لمحاربة قوات إسلامية خلال الأعوام الماضية.

رسالة أمريكية

من جهة أخرى أكد مصدر قريب من اتحاد المحاكم، رفض ذكر اسمه لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد أن السفارة الأمريكية في العاصمة الكينية نيروبي أبلغت الاتحاد بشكل رسمي استعداد واشنطن لفتح قنوات حوار مع المحاكم؛ بهدف استتاب الأمن في مقديشو والأقاليم الأخرى التي تحت سيطرتها، وكذلك حث رجال المحاكم علي الانفتاح على المجتمع الدولي، وعدم السماح لأي "عناصر إرهابية" بدخول الصومال، وفق ما جاء في الرسالة التي وجهتها السفارة إلى المحاكم.

وأفاد المصدر بأن وفدا أمريكيا سوف يصل قريبا إلى العاصمة الصومالية لاستيضاح رؤية المحاكم حول عدة مسائل تهم الإدارة الأمريكية، منها حقيقة وجود عناصر من تنظيم القاعدة في مقديشيو، واحتضان بعض قيادات المحاكم لهذه العناصر، وهو ما تنفيه المحاكم بشكل قاطع.

وكان قيادة المحاكم قد انسحبوا قبل عدة أيام من محادثات مع الحكومة؛ بسبب قرار البرلمان الصومالي دراسة مسألة نشر قوات حفظ سلام في البلاد. وهو ما وافق عليه البرلمان بالفعل.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع