English

 

23:00 مكة - السبت 21 جمادى الأولى 1427هـ - 17/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

"استقلال منقوص" لقضاة مصر

القاهرة- أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت

المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض

رأى قضاة إصلاحيون أن مشروع تعديل السلطة القضائية الذي أقره مجلس الوزراء المصري وأحاله إلى مجلس الشورى لمناقشته أعطى "استقلالا منقوصا"، وخيب آمال الأمة وطموح القضاة في كثير من المطالب الجوهرية التي تحقق الحد المناسب من استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

وقال المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 17-6-2006: "إن المشروع الحكومي يعطي قدرا من الاستقلال المنقوص، كما أعطت المادة 76 من الدستور المصري المعدلة انتخابات منقوصة"، في إشارة إلى القيود "الصعبة" التي تضعها هذه المادة على الترشح لرئاسة الجمهورية.

ولفت "مكي" الذي يترأس أيضا لجنة متابعة وتفعيل قرارات الجمعيات العمومية لنادي قضاة مصر "إلى أن الدولة تستطيع من خلال الاستقلال المنقوص لقانون السلطة القضائية أن تتدخل في شئون القضاء والبلاد حسبما تريد".

وأدخلت الحكومة في مشروع القانون 29 تعديلا على قانون السلطة القضائية الحالي من أصل 171 مادة".

وفيما يلي أبرز النقاط التي يتضمنها القانون الحكومي للسلطة القضائية وموقف نادي القضاة منها:

- أبقى المشروع على سلطة التفتيش على القضاة في يد وزارة العدل؛ وهو ما اعتبره المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة "يهدف إلى السيطرة على القضاة في أثناء الانتخابات والتدخل في القضايا الخاصة بالحكومة".

- أبقى المشروع على نص القانون الحالي بانتخاب مجلس القضاء الأعلى والإبقاء عليه بالتعيين عن طريق رئيس الجمهورية. وهو ما تجاهل مطالب نادي القضاة في ضرورة وجود عناصر مختارة في المجلس.

- أبقى المشروع على النص القديم بأن تكون مدة الندب أو الإعارة 6 سنوات، وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن 6 سنوات. يأتي ذلك فيما طالب مشروع نادي القضاة بتقليص المدة إلى 4 سنوات ولفترة واحدة.

- أباح المشروع ندب القضاة للمصالح الحكومية وأمثالها من الوظائف؛ وهو ما رآه "عبد العزيز" "منافيا لمكانة القضاة ويسمح بإفساد القضاء ورجاله".

- أبقى المشروع على نصه القديم بعدم استقلالية نادي القضاة؛ وهو ما اعتبره "عبد العزيز" إغفالا لمطلبهم الأساسي باعتبار استقلال النادي أمرا تستوجبه المواثيق الدولية، كما أنه الجهة الوحيدة المنوط بها تمثيل القضاء.

مادة جديدة "للإرهاب"

المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة

- استحدث المشروع نص المادة ١٠٣، والتي تقضي بأن "السير في إجراءات المحاكم التأديبية، يستوجب اعتبار القاضي في إجازة حتمية بمرتبه الأساسي، ويوقف صرف مستحقاته المالية لحين صدور حكم ببراءته"، ورأى "عبد العزيز" أن المادة بهذا الشكل تمثل إرهابا للقضاة؛ لأنها بهذا الشكل تحرم القاضي من راتبه ومستحقاته المالية فترة المحاكمة التي قد تطول، وربما تضيع نهائيا عند الحكم عليه بمجرد توجيه اللوم".

- استبدل المشروع عبارة "بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى" بعبارة "بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى" حيثما وردت في قانون السلطة القضائية.

وأشار د. محمد سلم العوا أمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لصحيفة "المصري اليوم" المستقلة أن هذا البند يضمن تقوية لسلطان مجلس القضاء الأعلى (المعين) وبسطا لهيمنته على شئون القضاء والقضاة بصورة لم تكن قائمة في القانون الحالي.

من جهة أخرى، استحدث المشروع الحكومي جملة نصوص جديدة اعتبرها القضاة "إيجابية" أبرزها؛ المادة رقم 77 مكرر 5 وتقضي بأن يكون للقضاة والنيابة العامة موازنة سنوية مستقلة، وتبدأ ببداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، ويعد مجلس القضاء الأعلى بالاتفاق مع وزير المالية مشروع الموازنة قبل بدء السنة المالية بوقت كاف. 

ويباشر مجلس القضاء الأعلى السلطات المخولة لوزير المالية في القوانين واللوائح بشأن تنفيذ موازنة القضاء في حدود الاعتمادات المدرجة لها.  

يذكر أن نادي القضاة قد أرجأ الحديث عن خطوات تصعيدية في المرحلة الحالية إلى اجتماع الجمعية العمومية المقرر عقده الجمعة 23-6-2006.

انتقاد دولي

وفي سياق متصل تصاعدت ردود الفعل الدولية تجاه تجاهل الحكومة لمطالب القضاة الإصلاحيين في مشروع القانون الجديد.

وقال خبراء بلجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في بيان تم تحريره يوم ١٤ يونيو الجاري: إن المشروع من شأنه "تقويض استقلال القضاء، خاصة إبقاءه على نفس السلطات في تحديد تشكيل مجلس القضاء الأعلى، وتعيين رئيس محكمة النقض.

وأوضحوا أن عدم اتخاذ إصلاحات قضائية حقيقية في القانون تسمح للحكومة بالتأثير على قرارات مجلس القضاء فيما يخص التعيين والترقية والندب والتأديب لكل القضاة".

ووافق مجلس الوزراء المصري الأربعاء 14-6-2006 على مشروع القانون الحكومي ثم أحاله إلى مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية) الذي بدأ مناقشته اليوم السبت داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس بحضور كل من صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، والمستشار محمود أبو الليل وزير العدل، والدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع