|

|
|
الشرائط البرتقالية تمتد من مئذنة مسجد أولو إلى الشوارع المحيطة
|
منذ انطلاق فعاليات كأس العالم
لكرة القدم بألمانيا قبل أكثر من أسبوع،
تكتسي مئذنة مسجد "أولو" في هولندا
بأعلام برتقالية صغيرة تعبيرا عن تشجيع
الأقلية المسلمة للمنتخب الهولندي لكرة
القدم المعروف بزيه البرتقالي، وأمنياتهم
له بتحقيق إنجاز مميز في مونديال ألمانيا.
هذه المبادرة أسعدت الكثير من
الهولنديين الذين تفاعلوا مع جيرانهم
المسلمين من خلال متابعة المباريات سويا،
وتشجيع منتخبهم القومي، والتعبير عن فرحة
الانتصار.
يقول ياسين داغرويال، المسئول عن
مسجد "أولو" بمدينة أوس التابعة
لولاية برابد شمال هولندا: "أراد
القائمون على المسجد ورواده من الأقلية
المسلمة التعبير عن شعورهم بالانتماء إلى
هولندا وتشجيهم لمنتخبها، فكانت هذه
الفكرة التي لاقت ترحيبا وانتشرت في مدن
أخرى".
جسر تواصل
|

|
|
علم هولندا والشرائط البرتقالية تزين أسطح منازل المسلمين ومؤسساتهم
|
الأعلام البرتقالية لم ترفرف فقط
على مئذنة المسجد؛ بل امتدت منها أيضا إلى
الشوارع المقابلة له. ويقول مصطفى سان،
رئيس مؤسسة "إنتراكت" الشبابية
التابعة للمسجد لـ إسلام أون لاين.نت
السبت 17-6-2006: "كانت إشارة مقصودة منا
ترمز إلى التواصل بين المسجد والشارع
والمجتمع الموجود به، والانسجام مع
الواقع الذي يعيشه شبابنا في الشارع
والمدارس والجامعات، وخاصة أننا نعيش هذه
الأيام على وقع الكرة والمباريات".
ومع انتصار منتخب هولندا على
فريق صربيا والجبل الأسود في المقابلة
الأولى التي دارت يوم 11-6-2006، وانتصارها
على منتخب كوديفوار في مباراة يوم الجمعة
16-6-2006 في إطار المرحلة الأولى من
المنافسات، زاد المسجد من أعلامه الصغيرة
تعبيرا عن فرحته بالفوز.
ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن عدم مشاركة منتخبي المغرب وتركيا في مونديال ألمانيا دفعت الأقلية المسلمة في هولندا التي تعود أغلبية أصولها إلى تركيا والمغرب إلى التركيز على تشجيع منتخب "وطنهم الثاني" هولندا. كما يضم المنتخب الهولندي لاعبين مسلمين هما: المدافع خالد بنلحروز ذو الأصول المغربية، والمهاجم روبن فان برسي الذي اعتنق الإسلام منذ سنوات، بحسب موقع "أنسرز.كوم".
شاشة عرض
واستجابة لمطلب من المصلين،
وخاصة فئة الشباب، لمتابعة مباريات
المونديال، قال مصطفى سان: "وفرنا
للقادمين إلى المسجد شاشة عرض كبيرة في
القاعة المخصصة للأنشطة الثقافية التابعة
للمسجد يتابعون من خلالها المباريات بدلا
من الذهاب إلى المقاهي والأماكن غير
المحترمة التي تعرض المباريات".
وأضاف قائلا: "إن المونديال
فرصة لتبديد المخاوف من المساجد والأئمة
التي هولتها وسائل الإعلام في السنوات
الأخيرة، والتأكيد أيضا على أن ديننا
يتفاعل مع كافة أوجه الحياة".
ولاقت مبادرة مسجد "أولو"
التابع للأقلية التركية اهتماما من قبل
سكان الحي الواقع به ومسئولي البلدية،
وقال مصطفى سان: "كل ردود الأفعال إلى
الآن كانت مستحسنة، وجذبت أنظار
المسئولين ووسائل الإعلام".
وأوضح أن صدى المبادرة امتد إلى
مساجد أخرى، زينت هي الأخرى مآذنها
وجدرانها بالشرائط التي تضم الأعلام
البرتقالية. كما تطل العشرات من تلك
الأعلام من شرفات منازل العديد من
المسلمين، ومن أسطح المؤسسات الدينية
والثقافية.
نداء لتشجيع البرتقالي
|

|
|
منتخب هولندا، البرتقالي اللون خلال لقائه مع كوديفوار
|
مظاهر تشجيع المنتخب الهولندي في
المونديال لم تقتصر فقط على المساجد؛ بل
امتدت إلى وسائل الإعلام التابعة للأقلية
المسلمة؛ حيث دعت صحيفة "تايمز ميديا"،
إحدى كبريات الصحف التركية الصادرة في
هولندا، الأقليةَ التركية إلى وضع
الأعلام البرتقالية في شرفاتهم وعلى أسطح
منازلهم.
وتتوسع مبادرة الأقلية المسلمة
في مختلف المدن الهولندية بتزيين المساجد
والمؤسسات التابعة لهم بالأعلام
البرتقالية مع تقدم هولندا التي يرشحها
الخبراء الرياضيون لنيل كأس العالم.
ويعيش في هولندا حوالي مليون
مسلم من بين إجمالي عدد السكان البالغ نحو
16 مليونا ونصف المليون نسمة.
وينحدر 80% من الأقلية المسلمة من
أصول تركية ومغربية، أما الـ 20% الباقية
فلهم أصول قومية وعرقية وطائفية مختلفة.
|