|

|
|
متظاهرون بمقديشو يرفعون لافتات مناهضة لأمريكا والبرلمان
|
أبدى عدد من خطباء مساجد العاصمة
مقديشو الجمعة 16-6-2006 رفضهم إرسال أي قوات
أجنبية إلى بلادهم، يأتي ذلك فيما دخلت
المظاهرات بالعاصمة يومها الثاني احتجاجا
على خطط الحكومة الانتقالية بنشر قوات
لحفظ السلام في البلاد.
وقال الشيخ عبد الرحمن خطيب مسجد
"علي صوفي" بمنطقة "هدن": "سنقاوم
كل قوات أجنبية تدخل بلادنا"، مشيرا إلى
أن "العالم كان يشاهد المشكلة
الصومالية وهو مكتوف الأيدي منذ 16 عاما،
دون أن يقدم دعما لهذا الشعب المنكوب".
وتساءل: "لماذا يهب العالم
الآن بعد سيطرة المحاكم الإسلامية على
معظم مناطق البلاد؟".
أما الشيخ سيد عمر خطيب مسجد "الخالق"
بمنطقة "ورطيجلي" فقد انتقد السياسة
الأمريكية تجاه الصومال، داعيا الشعب
الصومالي "للدفاع عن الدين والوطن ضد أي
عدو يهاجمهم بحجة قرار البرلمان الصومالي".
وقال: "يجب علينا جميعا أن
نتكاتف لإعادة الأمن والاستقرار والوقوف
إلى جانب المحاكم الشرعية لمقاومة أي معتد".
وكان البرلمان الصومالي قد أقر
يوم 14-6-2006 طلب الحكومة المؤقتة استقدام
قوات أجنبية لحفظ السلام في البلاد، وهو
ما يعارضه "اتحاد المحاكم الإسلامية".
وجاءت موافقة البرلمان بعد ساعات
من استيلاء مليشيات المحاكم -التي تسيطر
حاليا على العاصمة مقديشو وجزء كبير من
جنوب الصومال- على مدينة جوهر (90كم شمال
العاصمة)، وهي آخر معاقل زعماء الحرب
المنتمين لتحالف زعماء الحرب.
وكان اتحاد المحاكم الإسلامية قد
تعهد بقتال أي قوات أجنبية تتواجد على أرض
الصومال.
"لماذا الآن؟"
|

|
|
متظاهرون يحملون لافتات معارضة لأمريكا ومؤيدة للمحاكم الإسلامية
|
في السياق ذاته قال الشيخ أحمد
بلى من زعماء العشائر في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الجمعة: "نحن أمة مسلمة
ولسنا بحاجة إلى قوات أجنبية" متسائلا:
"لماذا يهاجمنا العالم عندما حررنا
أنفسنا من أمراء الحرب؟".
وأضاف: "الصومال لا يجاور
أمريكا؛ لذا عليها ألا تتدخل في شئوننا،
ونحن لا نحتاج منها شيئا".
أما محمد أحمد قري -رئيس إحدى
المنظمات الأهلية- فأشار إلى أن "الصومال
يريد أن يعيش مع دول شعوب العالم بسلام؛
لذا نطالب أن يحترموا إرادتنا، ويكفوا عن
التدخل في شئوننا".
وهدد "قري" الحكومة
الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيدواة (على
بعد 250 كم جنوب غرب مقديشو) مقرا لها بالسحق
إذا لم تتراجع عن قرارها حول نشر قوات
أجنبية بالصومال، "داعيا سكان المدينة،
القيام بطرد هؤلاء (الحكومة) من مناطقهم".
من جانبه استنكر مختار على جدو -رئيس
البرلمان السابق- الذي ينتمي إلى سكان
بيدواة قرار البرلمان، وقال: "نحن كسكان
بيدواة لا نقبل هذا القرار المجحف".
"مرتزقة"
|

|
|
شيخ علي محمود طير
|
وفي كلمة مقتضبة- كانت تقاطعها
تكبيرات المستمعين- ذكر الشيخ علي محمود
طير رئيس أول محكمة إسلامية في الصومال أن
"الذين قرروا إرسال قوات أجنبية تضم
قوات من أثيوبيا إلى الصومال، ليسوا
مواطنين صوماليين"، ووصفهم بالمرتزقة.
ومضى يقول: "أثيوبيا عدو قديم
للصومال، وتعود عداواتها إلى أوائل
الثمانينيات من القرن الماضي".
من ناحيته دعا الشيخ عبد القادر
آدم نائب رئيس المجلس الأعلى للمحاكم
الإسلامية الصوماليين إلى رفض قرار
البرلمان، و"محاربة الأعداء داخليا
وخارجيا".
|

|
|
شيخ عبد القادر نائب رئيس المحاكم
|
وحول تفاوض المحاكم مع الحكومة
قال الشيخ عبد القادر إنهم مستعدون
للتفاوض مع الحكومة، مستبعدا أن تتعرض
بيدواة للهجوم من قبل المحاكم.
تظاهر الآلاف
وتظاهر آلاف الصوماليين
المؤيدين لاتحاد المحاكم الإسلامية
المسيطر على العاصمة مقديشو اليوم الجمعة
احتجاجا على خطط لنشر قوات حفظ سلام
إفريقية لمساعدة الحكومة الانتقالية في
القيام بمهامها، كما أدانوا دعم الولايات
المتحدة "التحالف من أجل السلام
ومكافحة الإرهاب".
وتجمع نحو 7 آلاف متظاهر عقب صلاة
الجمعة في منطقة "طريق لينين" بجنوب
مقديشو منددين بالحكومة الانتقالية
وبالرئيس الأمريكي جورج بوش.
كما ندد المتظاهرون بالبرلمان
قائلين إنه يجري التلاعب به من قبل بعض
الدول في المنطقة خاصة أثيوبيا التي
يتهمونها بأنها تريد احتلال البلاد التي
أنهكتها الحروب.
ورفع المتظاهرون شعارات كتب
عليها "بوش مجرم حرب قتل الكثير من
الناس بلا رحمة" و"اذهب إلى الجحيم
بديمقراطيتك" و"نحن اخترنا الإسلام
كنموذج لقيادتنا" و"برلماننا معين من
قبل أثيوبيا".
وجاءت تلك المظاهرات في الوقت
الذي دعم اتحاد المحاكم الإسلامية نفوذه
على المناطق التي تخضع لسيطرته في جنوب
الصومال فائزين بدعم زعماء العشائر هناك
ومبدين موافقتهم على محادثات السلام مع
الحكومة الانتقالية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع
طالبت منظمة دول أعضاء الهيئة الحكومية
للتنمية ومكافحة التصحر (إيجاد) التي تضم 7
دول من إفريقيا الشرقية كلا من أوغندا
والسودان الاستعداد لنشر قواتهما مع رفع
الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على
الأسلحة في البلاد منذ عام 1992 من أجل
السماح لقوات حفظ السلام المتوقع نشرها
هناك بحمل الأسلحة في البلاد.
نهاية التحالف
من جانب آخر أعلن محمد قنيري أفرح،
وزير الأمن القومي السابق في الصومال
وأقوى زعماء تحالف مكافحة الإرهاب نهاية
التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها
على يد اتحاد المحاكم الإسلامية، كما قدم
اعتذاره إلى الشعب الصومالي عن مقتل
مدنيين خلال المواجهات الدامية.
وعزا محمد قنيري أفرح في اتصال مع
قناة الجزيرة الفضائية تراجع التحالف من
أجل الأمن ومكافحة الإرهاب إلى كون غالبية
الصوماليين كرهوا زعماء الحرب.
وتقدم أفرح باعتذاره للشعب
الصومالي عما لحق به من ضرر جراء
المواجهات الدامية التي دارت على مدى
الأيام الماضية.
وجاءت هذه التطورات في وقت دعا
فيه أول اجتماع لما يسمى مجموعة الاتصال
الخاصة بالصومال الخميس 15-6-2006 بنيويورك
ونظمته الولايات المتحدة الفئات
المتحاربة في الصومال إلى الكف عن
الاقتتال وعدم السماح بتحويل البلاد إلى
"ملاذ آمن للإرهابيين"، كم أكد
الاجتماع دعمه للحكومة الصومالية
الانتقالية.
وقتل نحو 350 شخصًا، وأصيب أكثر من
ألفين آخرين العديد منهم من المدنيين في 4
أشهر من المعارك بين المسلحين الموالين
لتحالف أمراء الحرب من جهة واتحاد المحاكم
الإسلامية من جهة أخرى، في واحد من أسوأ
الصراعات التي شهدها الصومال منذ الإطاحة
بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 التي
كانت البداية لفترة من الفوضى السياسية.
|