|

|
|
مشجعون لإنجلترا وترينداد قبيل بدء مبارة المنتخبين
|
يشجع الجمهور الأسكتلندي بحماسة
منتخب "ترينداد آند توباجو" في
مباراته أمام منتخب إنجلترا ضمن فعاليات
كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا.
وأثارت هذه الحماسة المفرطة التي
انعكست في ارتداء الأسكتلنديين لقمصان
منتخب ترينداد، مخاوف بعض المؤسسات التي
فسرت الأمر بأنه نزعة عرقية يحملها
الأسكتلنديون تجاه البريطانيين.
وكان المشاهدون للمونديال
يتوقعون أن تشجع أسكتلندا المنتخب
الإنجليزي، في المباراة التي بدأت في
السابعة من مساء الخميس 15-6-2006، باعتبارها
جزءًا من الكيان الجغرافي للمملكة
المتحدة التي تضم أيضًا إنجلترا وويلز
وأيرلندا الشمالية.
وقال "نادي مؤيدي منتخب
ترينداد في أسكتلندا": "إن مخزونه من
القمصان التي تحمل علم ترينداد آند توباجو
نفدت نتيجة إقبال المشجعين عليها".
ولفت المراقبون لعالم كرة القدم
التي تُعَدّ اللعبة الأكثر شعبية في
بريطانيا، النظر إلى أن هؤلاء المشجعين
ليسوا من الأقلية ذات الأصول الهندية أو
اللاتينية الذين يتمركزون في غرب
أسكتلندا، ولكنهم من الأسكتلنديين
الأصليين الشماليين.
وفي السياق نفسه أعلن رئيس وزراء
أسكتلندا الأسبوع الماضي دعمه لفريق
ترينداد آند توباجو في مباراته ضد إنجلترا.
"خطيئة"
في المقابل حذرت "لجنة
المساواة العرقية" الأسكتلنديين، من
استخدام كأس العالم لإذكاء "الأنجلوفوبيا"
أو كراهية الإنجليز.
وتم تحذير أطفال المدارس من أنهم
قد يتعرضون للفصل من الدراسة إذا ما صدر
عنهم تعليقات معادية للإنجليز.
ودخلت الكنيسة من جانبها في
الجدل، بإعلان الأب ويلي ماك فاددن عميد
الكلية اللاهوتية القومية بأسكتلندا أن
تشجيع الأسكتلنديين لخصم إنجلترا يعتبر
"خطيئة".
حرية التشجيع
وانتقد "إد وست" الكاتب في
صحيفة "ذا دايلي تيليجراف"
البريطانية هذه التحذيرات قائلة: "إن
الأمر يبدو كما لو كان الأسكتلنديون تحت
ضغط دبلوماسي مكثف لتشجيع منتخب إنجلترا".
وتساءل في مقال نشرته الصحيفة
الخميس 15-6-2006: "هل هذا عدل.. تخيل أن
البرازيل تلاعب ألمانيا في النهائيات كما
حدث في المونديال الأخير، ثم حدث أن أعلنت
بريطانيا أن علينا جميعًا كبريطانيين أن
نشجع ألمانيا، ألن يكون رد فعل جماهير
إنجلترا كما تفعل جماهير أسكتلندا اليوم؟".
ويوضح الكاتب قائلاً: "إن عشق
أسكتلندا لـ"ترينداد آند توباجو" ليس
تزواج مصلحة، لكن الحقيقة هي أن 6 من منتخب
ترينداد آند توباجو محتروفون في الدوري
الأسكتلندي؛ لذلك يمكن القول بأن رئيس
الوزراء الأسكتلندي يشجع فريق ترينداد
آند توباجو؛ لأنه يدعم الرجال الذين
يدفعون راتبه بصورة ما".
ويضيف "إد وست": "إن أحد
لاعبي هذا الفريق الكاريبي (ترينداد) يلعب
تحت اسم جاسون سكوتلاند، وليس أمرًا
مفاجئًا أن تكون القمصان الأكثر مبيعًا هي
التي تحمل اسمه؛ وقد تم بيع أحدها مقابل 120
جنيهًا إسترلينيًّا".
وأشار الكاتب إلى أن أهالي إقليم
كاتالونيا التابع لأسبانيا غالبًا ما
يشجعون خصوم أسبانيا في مباريات كأس
العالم.
وتقع ترينداد آند توباجو في قارة
أمريكا الجنوبية، وبالتحديد شمال شرق
فنزويلا، وهي عبارة عن جزيرتين تقعان بين
البحر الكاريبي والمحيط الأطلنطي الشمالي.
دولة إمبريالية
يقول "إد وست": إنه إذا أرادت
لجنة المساواة العرقية فعلاً انتزاع
المشاعر المعادية للإنجليز فإنه سيكون
لديها أزمة عالمية تواجهها، حيث إن معظم
شعوب العالم التي رزحت تحت الاحتلال
البريطاني بالطبع لن تشجع إنجلترا. ومن
بينها أسكتلندا. ويتابع الكاتب: "دعونا
لا ننسى أن إنجلترا كانت تتحكم في ربع
الكرة الأرضية".
وعلى الجانب الآخر فإن ترينداد
آند توباجو لم تشترك في معركة إمبريالية،
والصراع السياسي الجغرافي الوحيد الذي
خاضته كان نزاعًا هادئًا مع دولة باربادوس
حول حدودهم البحرية.
|