|

|
|
زين الدين زيدان نجم منتخب الديوك
|
مع انطلاق صفارة البداية
لمباريات كل يوم من كأس العالم 2006 لكرة
القدم بألمانيا تخلو شوارع العاصمة
الفرنسية من المارة لتجمعهم أمام شاشات
التلفزيون لمتابعة المونديال، خاصة
المباريات التي يكون أحد طرفيها منتخب
بلادهم.
وظهر شغف الفرنسيين بمتابعة
مباريات البطولة جليا مساء الثلاثاء 13-6-2006
عندما بدأ المنتخب الفرنسي مشواره في
البطولة أمام نظيره السويسري في مباراة
انتهت بالتعادل السلبي.
وعندما كانت الأصوات وهتافات
التشجيع تنبعث من مقهى "لوسبور" في
الدائرة الخامسة عشرة بباريس، كان الشارع
المقابل للمقهى خاليا تقريبا إلا من بعض
المارة الذين اضطرتهم ظروفهم إلى الخروج،
أو نفر من غير المهتمين بكرة القدم.
وأعلنت القناة الأولى
بالتلفزيون الفرنسي أن حجم المتابعة
لمباراة المنتخب الفرنسي، المشهور بـ"الديوك"
بلغ 14.7 مليون مشاهد من داخل البلاد، وهو
أعلى رقم مشاهدة تسجله قناة تلفزيونية
فرنسية العام الحالي.
ويزداد وضوح ظاهرة "خلو
الشوارع" الباريسية من الفرنسيين مع
الاتجاه إلى الشوارع الشهيرة، التي لا
يتواجد فيها سوى بعض السياح الصينيين
واليابانيين غير العابئين بمجريات كأس
العالم، أو بشيوخ وكهول قادمين من شمال
أمريكا في رحلاتهم التقليدية لباريس في
بداية موسم الصيف.
الأقليات
|

|
|
أحد شوارع الدائرة الخامسة عشرة خال من المارة خلال المباريات
|
وتمتد "حمى" متابعة
المونديال في باريس إلى الأقليات التي
تحرص على مشاركة منتخبات بلادها في
البطولة، كالأسبان، الذين يبلغ عددهم في
باريس نحو 200 ألف نسمة.
ويتجمع أبناء الأقليات في
المقاهي الخاصة بهم لمتابعة المباريات،
ويزيد عليهم حماسة التونسيون، ومنهم
الحاصلون على الجنسية الفرنسية، ويبلغ
عددهم حوالي 300 ألف شخص.
وتؤم شوارع باريس أقليات أخرى
برازيلية وإنجليزية وكوت ديفوارية (ساحل
العاج) لكل منها تجمعاتها ومقاهيها التي
"تحيي ليالي المونديال".
اهتمام إعلامي
|

|
|
لقطة من مباراة فرنسا وسويسرا
|
وتولي وسائل الإعلام الفرنسية
اهتماما كبيرا لفعاليات البطولة، ومع
إطلالة كل يوم جديد من المونديال تختار
بعض وسائل الإعلام مباراة يطلق عليها "لقاء
اليوم"، في إشارة إلى أن المباراة تدور
بين فريقين قويين، أو أن أحد طرفيها من
الفرق الهامة والمرشحة للفوز بالبطولة.
وفي سياق متصل، لا يجد الفرنسيين
صعوبة في متابعة مباريات كأس العالم عبر
وسائل الإعلام، بعكس مشكلة احتكار البث
الموجودة في الدول العربية، إذ تكفلت
القناتان التلفزيونيتان الأولى والسادسة
ببث المباريات مجاناً على الشبكات
الأرضية.
وحول عادة التجمع في المقاهي
لمتابعة المباريات يقول "جوليا"،
صاحب مقهى، لـ "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 15-6-2006 بأنها من أجل "الإحساس
بالانتماء الجمعي ومعايشة المونديال، وسط
أجواء المشروبات والهتافات والصخب
والأهازيج وكأنك تعيش المباراة في مدرجات
الإستاد الذي تجري على أرضه".
ويأمل الفرنسيون في تكرار
الإنجاز الذي تحقق لهم منذ 8 سنوات على
ملعب سانت ديني شمال باريس عندما فازت
فرنسا بالمونديال لأول مرة في تاريخها في
المباراة النهائية أمام البرازيل.
وكان استطلاع للرأي أجراه معهد
"س اس ا"، ونشرت نتائجه قبل أيام من
انطلاق البطولة، قد كشف أن 51% من الفرنسيين
فقط يتوقعون وصول فريقهم إلى الدور نصف
النهائي، فيما أعرب 15% فقط عن اعتقادهم في
إمكانية فوز "الديوك" بكأس العالم.
|