English

 

13:15 مكة - الخميس  19 جمادى الأولى 1427هـ - 15/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

سعوديات ناقمات على كأس العالم

جدة– أحمد العمودي- إسلام أون لاين.نت 

لاعبوا الأخضر يسجدون شكرا بعد إحراز هدف في مرمي تونس

من أجل عيون كأس العالم لكرة القدم، دفع سعودي 1500 ريال (405 دولارات) لشقيق زوجته مقابل أن يتولى الأخير توصيل شقيقته خلال شهر المونديال إلى الأسواق والأماكن التي تحتاجها الأسرة والأطفال.

وطرح الحل، الذي لجأ إليه هذا المشجع، قضية تواجه ربات البيوت السعوديات اللائي يواجهن متاعب من رجالهم إما لانشغالهم خارج بيوتهم بمتابعة المباريات في المقاهي والأندية أو بإرهاق الزوجات في أعمال الضيافة للأصدقاء والأقارب في حالة وجود باقة القنوات التي تبث المباريات في منازلهن.

ويقول المواطن فيصل الحربي، الذي طلب عون صهره، في حديث نشرته صحيفة "الوطن" السعودية الأربعاء 14-6-2006: "حفلات الزواج خلال هذا الصيف كثيرة؛ الأمر الذي يعني أن زوجتي ستلح في طلب مرافقتها إلى مشاوير التسوق بصفة يومية لها ولأطفالي، ويعني ذلك حرماني من مشاهدة مباريات كأس العالم".

ويضيف: "بدأت التفاوض مع شقيق زوجتي على أن يضحي بمباريات كأس العالم رغم أنه يهتم بكرة القدم كثيراً، وعرضت دفع 1500 ريال نقداً ومقدماً مقابل توليه مسئولية مشاويرها أثناء فترة المونديال". ويشير الحربي إلى أن صهره لم يوافق على الصفقة إلا بعد يومين من المفاوضات.

"سأتابع الإعادة"

إقبال كبير من السعوديين على المقاهي لمتابعة المونديال 

شقيق الزوجة الذي يقيم بجوارها في المدينة المنورة قال بدوره: "المبلغ أغراني وسأعوض ذلك بمتابعة إعادة المباريات بعد انتهاء كل جولة تسوق!".

وتشير الزوجة إلى مصادفة جدول إذاعة المباريات خلال جولتها في الأسواق، مبينا أن المباريات المبكرة تبدأ مع فتح الأسواق لأبوابها، فيما تنتهي المتأخرة منها مع إغلاق الأسواق. وتقول: "لم أنجح في رفض هذا النوع من الصفقات وإلا دفعت ضريبة باهظة".

أما "أم إبراهيم" فتروي مأساتها مع زوجها الذي ينشغل بكل ما له علاقة بكرة القدم، موضحةً بأنه أصبح يلهث بحثاً عن كل ما هو "كروي" في الصحف والقنوات الفضائية.

وقالت في لقاء مع "إسلام أون لاين.نت" الخميس 15-6-2006: "مع بدء الاستعدادات لكأس العالم أصبح زوجي مهووسا بها، وكأنه يلتقط رزقه منها"، مشيرةً إلى أن المونديال جعله يفرط في الكثير من واجباته وتساهل في العمل الذي يسترزق منه.

وأبدت "أم إبراهيم" استغرابها من تصرفات زوجها العاشق لمتابعة المباريات قائلة: "لماذا يلهث زوجي وراء الكرة في الوقت الذي لا يمارس فيه أي نوع من الرياضات؟!".

خادمة للمونديال

وتحكي "أم إبراهيم" عن معاناة إحدى جاراتها مع كأس العالم، مشيرة إلى أنها تعاني هي الأخرى من زوجها الذي حول منزله إلى ملتقى للأصدقاء.

وتنقل شكوى جارتها التي تقول: "أصبح المنزل أشبه بخلية نحل طوال اليوم بسبب أصدقائه الذين يأتون إلينا لمشاهدة المباريات بعد اشتراك زوجي في باقة تلفزيونية تمكنه من متابعة المونديال".

وتضيف: "لقد زاد ذلك من أعباء المنزل، حيث يتطلب الكثير من العمل والجهد الشاق لتنظيف وترتيب المنزل وإعداد القهوة والشاي والمأكولات المتنوعة التي تعد أساسا للضيافة في المنزل السعودي".

وأعربت عن أملها في أن يساعدها زوجها بإحضار خادمة ولو لفترة المونديال فقط حتى تخفف عنها، مشيرةً إلى أنها حاولت إقناع الزوج قبل انطلاق المونديال بذلك، ولكنه لم يبد استجابة.

وتمنت الجارة –بحسب "أم إبراهيم"- أن ينتهي هذا المونديال بأسرع ما يمكن كي تنتهي معاناتها التي وصفتها بأنها "شديدة"، مؤكدة أن "المونديال جاء لتحقيق متعة الرجال مقابل إرهاق النساء بمتطلبات هذا الاستمتاع".

شقاق وطلاق

وحذر الأخصائي الاجتماعي الشيخ محمد الحارثي عضو مركز المودة الاجتماعي للإصلاح والتوجيه الأسري من انشغال الأزواج بكأس العالم عن واجباتهم الأسرية، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية.

ورأى في حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس أن تخلي الأزواج عن واجباتهم في الحياة بسبب كأس العالم يعود سلباً على حياة الأسرة بأكملها.

وقال: "الفرق المشاركة في المونديال تتنافس للفوز بكأس العالم وتحظى بالشهرة فيما يخسر الزوج السعودي الدنيا والآخرة من خلال تضيعه لحقوق أهله وبيته ودينه مع إمكانية وقوع شقاق بين الزوج والزوجة بما يؤدي إلى الطلاق".

وحول حقوق الأسرة والزوجة في التمتع بالإجازة الصيفية التي جاءت متواكبة مع كأس العالم، دعا الحارثي إلى استغلال هذه الإجازة في التربية وجعلها فرصة للاستثمار في تربية الأبناء والترويح عن أفراد الأسرة.

الترويح عن النفس

من وجهة نظر شرعية أوضح الدكتور حسن بن محمد سفر أستاذ نظم الحكم الإسلامي والقضاء والمرافعات الشرعية المشارك بجامعة الملك عبد العزيز والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة أن الإسلام شرع الترويح عن النفس، مدللاً على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلت عميت".

وأكد أن كرة القدم من الأنشطة الرياضية الجائزة شريطة خلوها من العوارض التي تحرمها كالتفريط في الواجبات وضياع الصلوات.

وأوضح لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "تأتي على الإنسان مواسم يحتاج فيها كل الزوجين لإدخال التسلية والبهجة على قلب الآخر، شرط أن تكون وفق الضوابط الشرعية، ومن أبرزها عدم إضاعة الوقت والفرائض فيما لا ينفع".

وأشار إلى أنه ومن هذا المنطلق يحق للزوج أن يمتع نفسه، وأن يستمتع بكأس العالم بهذه الكيفية، وألا يؤثر ذالك الاستمتاع على حقوق الزوجة والأبناء أو من يعول.

وبين الدكتور حسن بن سفر أن هناك حقوقا للزوجة على زوجها وللزوج على زوجته، داعياً الزوج والزوجة إلى أن يعطي كل منهما الآخر مساحة حرية ليرفه عن الآخر.

وأشار إلى أنه يمكن الجمع بين الاستمتاع بالمونديال وبين إعطاء الزوجة والأبناء حقهم من الترويح في الإجازة الصيفية دون إجهادهم عملاً بالمبدأ المعروف: "لا إفراط ولا تفريط".

فتاوى المونديال

وفي السياق ذاته تتناقل الأوساط النسائية فتاوى تحرم الانشغال بكرة القدم مع مظاهر الفرح والسرور التي يعيشها الأزواج مع مونديال كأس العالم 2006.

وتدور هذه الفتاوى حول انعكاس انشغال الأزواج بكأس العالم على بيوت المسلمين وعلى حياتهم لاسيما إذا أشغلتهم عن أداء العبادة وأداء الصلاة في أوقاتها، وحالت دون أداء مهمة الدعوة إلى الله إلى جانب تشجيع فرق الدول الأجنبية والهتاف لهم وظهور عورات اللاعبين وزينة المشجعات على شاشات الفضائيات.

وتشهد البيوت السعودية حاليا حالة استنفار غير عادية لمتابعة المنتخب الوطني الذي صعد إلى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي.

وبدأت مباريات كأس العالم في ألمانيا يوم 9-6-2006، وتستمر شهراً كاملاً، تجذب خلاله أنظار ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزيون.

وتعادل المنتخب السعودي مع شقيقه التونسي الأربعاء 14-6-2006 بهدفين لكل منهما في أول مبارياتهما بالمجموعة الثامنة. وفازت أسبانيا على أوكرانيا بأربعة أهداف مقابل لاشيء في المجموعة نفسها.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع