English

 

20:30 مكة - الأربعاء 18 جمادى الأولى 1427هـ - 14/06/2006م

أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

مصر.. قانون القضاء "الحكومي" أمام البرلمان

عادل صبري وأحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت

المستشار محمود مكي يتقدم قضاة آخرين أمام ناديهم - أرشيف

وافق مجلس الوزراء المصري على إحالة تشريع بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية إلى البرلمان تمهيدا لإقراره خلال الشهر الحالي.

واعتبر قاض إصلاحي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 14-6-2006 أن هذه الموافقة هي "مكيدة ومؤامرة يتعرض لها نادي القضاة؛ نظرا لتجاهل مشروع القانون الحكومي مطالبه بتحقيق استقلال السلطة القضائية".

وأفاد مراقبون بأن الحكومة رفضت مطالب نادي القضاة الخاصة باختيار الجمعية العمومية للنادي من يمثلها في مجلس القضاء الأعلى الذي يتم التعيين فيه بالأقدمية.

"كارثة"

وأعرب عدد من قيادات النادي عن استيائهم من تجاهل الحكومة للمطالب الجوهرية لجموع القضاة وناديهم، والتي وضعوها في مشروعهم الذي أعدوه عام 1991.

وقررت قيادات النادي عقد اجتماع ظهر الخميس 15-6-2006 لمناقشة موقفهم النهائي من المشروع الحكومي قبل إقراره من البرلمان.

ووصف المستشار محمود مكي -نائب رئيس محكمة النقض وعضو نادي القضاة- موافقة مجلس الوزراء على إحالة مشروع القانون الأربعاء بأنها "كارثة بكل المقاييس شكلا وموضوعا".

وأكد في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن مشروع القانون أجيز من مجلس الوزراء دون إطلاع النادي عليه، ولو حتى بالعِلم".

وقال: إن "المشروع تجاهل النص الذي قدمه النادي ويتعلق بتدبير وسائل تمويله بحيث يخرج عن قبضة الحكومة".

ووصف هذه الخطوة بأنها "مكيدة ومؤامرة يتعرض لها نادي القضاة؛ نظرا لتجاهل مشروع القانون مطالبه بتحقيق استقلال السلطة القضائية".

وخلص المستشار محمود مكي من إجازة المشروع في مجلس الوزراء إلى "أن الحكومة لا تريد إصلاحا قضائيا أو بالتبعية إصلاحا سياسيا في البلاد"، موضحا "أنها تستشعر خطر حرية رأي القضاة واستقلالهم عليها".

تعديلات

وأعلنت الحكومة في بيان لها صدر مساء الأربعاء أنها أدخلت تعديلات على قانون السلطة القضائية وصفتها بأنها "تستجيب لمطالب يتبناها قضاة يدعون لاستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية".

وشملت التعديلات إلغاء تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل، وأن يكون تعيين رؤساء المحاكم الابتدائية والنائب العام المساعد والمحامي العام الأول وباقي أعضاء النيابة العامة، من اختصاص مجلس القضاء الأعلى.

وتضمنت التعديلات أيضا تقرير موازنة سنوية مستقلة للقضاء والنيابة العامة. وحسب القانون الحالي، فإن ميزانية السلطة القضائية جزء من ميزانية وزارة العدل.

"كافة الآراء"

وأكد البيان حرص الحكومة في أثناء وضع التعديلات على "الاستماع إلى كافة الآراء والتوجهات، كما أخذت في الاعتبار مختلف الرؤى سواء من مجلس القضاء الأعلى أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية أو مجلس إدارة نادي القضاة".

ونصت التعديلات على بقاء التفتيش القضائي من اختصاص وزارة العدل بشرط أن يوافق مجلس القضاء الأعلى على شاغلي مناصب مساعد الوزير لشئون التفتيش القضائي ووكلاء وأعضاء إدارة التفتيش. وأبقت التعديلات على حق رئيس الدولة في تعيين النائب العام.

وكان نادي القضاة قد طالب بأن يكون عدد من أعضاء مجلس القضاء الأعلى بالانتخاب، لكن التعديلات نصت على "توسيع عضوية مجلس القضاء الأعلى بإضافة أقدم اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية ليصبح أعضاء المجلس تسعة".

ويتكون مجلس القضاء الأعلى من رئيس محكمة النقض رئيسا، والنائب العام ورؤساء محاكم الاستئناف أعضاء.

مجلس الشورى

مجلس الشعب من الداخل

من جانبه أكد د.شوقي السيد عضو مجلس الشورى في تصريحات خاصة لـ "إسلام أون لاين" أنه سيتم عقد اجتماع باللجنة الدستورية في مجلس الشورى صباح الخميس 15-6-2006 لمناقشة مشروع القانون؛ تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة للمجلس الأسبوع القادم، وإقراره من مجلس الشعب في الأسبوع الذي يليه.

وتأتي موافقة مجلس الوزراء المصري بعد أن ناشد نادي قضاة مصر في رسالتين خلال أسبوع واحد الرئيس المصري حسني مبارك التدخل لحل أزمة القضاة.

وطالب النادي بأن يعطي الرئيس توجيهاته لعرض المشروع على القضاة ومناقشتهم حوله، قبل أن يحال إلى البرلمان، ولم يتلق النادي استجابة تذكر.

تصعيد

وتوقع مراقبون أن تستمر أزمة قضاة مصر في التصعيد، وأن تشهد مفاجآت جديدة مع إحالة المشروع إلى البرلمان؛ حيث تسعى الحكومة إلى إقراره على وجه السرعة.

وبدأت نذر المواجهة بين القضاة والسلطات المصرية تلوح في الأفق منتصف عام 2005 عندما ضغط القضاة لنيل استقلالهم عن السلطة التنفيذية بالدولة، بأن هددوا برفض الإشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية التي شهدها العام ذاته.

وتراجع القضاة عن تهديدهم؛ حيث أشرفوا على الانتخابات في نهاية العام الماضي، وكشفوا بعد انتهائها عن وقوع مخالفات وعمليات تزوير تمت لصالح مرشحين للحزب الحاكم.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع