|

|
|
مسلحون من حماس ينتشرون أمام المجلس التشريعي في نابلس بالضفة
|
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته
شبكة "إسلام أون لاين.نت" أن غالبية
زوارها تعتبر أن أنسب السبل لتحقيق الوفاق
الفلسطيني، ووقف الاقتتال الداخلي هي "تشكيل
حكومة وحدة وطنية".
فيما أيدت أقلية محدودة إجراء
استفتاء على "وثيقة الأسرى" التي
تعترف ضمنيًّا بإسرائيل، وهو ما ترفضه
الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة
الإسلامية (حماس).
واعتبر خبراء سياسيون وإعلاميون
هذه النتائج بمثابة مؤشرات على أن "أغلبية
الجمهور العربي والإسلامي يبحث عن
التوافق لا الصدام".
وأظهر الاستطلاع الذي شارك فيه
5750 زائرا في الفترة من 11-14 يونيو 2006، أن
أغلبية تمثل نحو 75.34% من جمهور الشبكة ترى
أن الحل لتحقيق الوفاق الفلسطيني ووقف
اقتتال داخلي ينذر بحرب أهلية هو تشكيل
حكومة وحدة وطنية، فيما ذهب 16.02% إلى ضرورة
انضمام حماس لمنظمة التحرير الفلسطينية.
إجراء انتخابات تشريعية مبكرة قد
يضع حدا لسيطرة حماس على المجلس التشريعي..
كان ذلك أحد الحلول للخروج من الوضع
الحالي بتأييد نحو 5.51% من المستطلعة
آراؤهم.
تأييد محدود للاستفتاء
وساندت أقلية لا تتعدى نسبتها 3.13%
إجراء الاستفتاء على "وثيقة الأسرى"
التي طرحها بعض الأسرى من عدة فصائل، وتقر
بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 4
يونيو 1967؛ وهو ما يعني ضمنيا الاعتراف
بإسرائيل.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود
عباس أصدر يوم 11-6-2006 مرسوما يقضي بإجراء
استفتاء على هذه الوثيقة يوم 26 -7-2006. وهو ما
ترفضه الحكومة.
وتشهد الأراضي الفلسطينية حالة
من الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي
تصاعدت في الشهور الأخيرة.
وفي أحدث حلقة من هذا الاقتتال
نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسئولين
أمنيين فلسطينيين قولهم: إن مسلحا من حماس
قتل بالرصاص الأربعاء بعد أن نصب مع نشطاء
آخرين كمينا لسيارة تقل المسئول رفعت كلاب
قائد جهاز الأمن الوقائي في بلدة خان يونس
بجنوب قطاع غزة.
بينما قال مسئولون من حماس: إن
أعضاء من جهاز الأمن الوقائي كانوا مع "كلاب"
في السيارة أطلقوا النار أولا. وأضافت
المصادر أن "كلاب" أصيب بجروح في
ساقيه.
وقتل نحو 20 شخصا في اشتباكات بين
الفصائل المسلحة خلال مايو الماضي، بحسب
رويترز.
كما اقتحم مئات الموظفين
المدنيين مقر المجلس التشريعي في رام الله
الأربعاء في أثناء انعقاد إحدى جلساته،
ورددوا شعارات تطالب بصرف رواتبهم
المتأخرة.
توافق لا صدام
|

|
|
د. عماد جاد خبير الشئون الإسرائيلية
|
وتعليقا على نتائج استطلاع "إسلام
أون لاين.نت" قال الدكتور عماد جاد
الخبير في الشئون الإسرائيلية بمركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية بالقاهرة: إن "النتائج
تشير إلى أن أغلبية الجمهور العربي
والإسلامي يتحدث بصوت العقل ويبحث عن
التوافق لا الصدام عبر المخرج الوحيد
لحالة الفلتان الأمني في الشارع
الفلسطيني، والمتمثل في تشكيل حكومة وحدة
وطنية".
وبيّن د.جاد أن الأقلية التي رأت
أن "وثيقة الأسرى" تحقق الوفاق
الوطني "تؤيد وجهة نظر حركة فتح التي
تستند إلى أنه ما دامت السلطة الفلسطينية
وحكومتها عاجزين عن التوافق حول صيغ
مشتركة؛ فالحل في العودة للشعب مصدر
السلطات وصاحب الاختصاص الأصيل، والذي
اختار عباس رئيسا للسلطة ببرنامج تفاوضي،
واختار حماس ببرنامج مقاومة".
وبشأن خيار اندماج حماس في منظمة
التحرير الفلسطينية رأى الخبير في الشئون
الإسرائيلية أن "المنظمة تحيط بها
خلافات كثيرة، ومن الضروري بداية إجراء
إصلاحات ضرورية في هياكلها قبل الحديث عن
انضمام حماس لها". واعتبر أن "اندماج
حماس هو حل على المدى البعيد".
"انتخابات مبكرة"
وعن تأييد بعض المستطلعة آراؤهم
لإجراء انتخابات مبكرة اشترط د.جاد ضرورة
أن تكون الانتخابات شاملة على الصعيد
التشريعي والرئاسي لكي يحدث "حالة
توافق ومخرج للأزمة الحالية".
وذهبت مصادر فلسطينية عليمة إلى
أنه مع تواصل الاقتتال بين مسلحين من
حركتي فتح وحماس في القطاع، ومع الحصار
الدولي المشدد على حكومة إسماعيل هنية؛
وهو ما أوصل الأوضاع الغذائية والصحية إلى
حافة الانهيار بالأراضي الفلسطينية، فإنه
بات من غير المستبعد أن يعلن الرئيس عباس
حالة الطوارئ، ويدعو لانتخابات تشريعية
مبكرة.
وتعطي المادة 62 من قانون السلطة
الفلسطينية الرئيس الحق في تعيين أو إقالة
الحكومة دون ضوابط محددة.
غير أن إقالة الحكومة لن تسمح
للرئيس بتكليف شخصية من خارج حماس بتشكيل
حكومة جديدة، حيث لن تتمكن أي حكومة من
الحصول على ثقة المجلس التشريعي الذي
تتمتع فيه حماس بالأغلبية.
وبذلك يصبح الخيار الوحيد أمام
الرئيس عباس هو الدعوة لانتخابات مبكرة،
حيث لا يستطيع الرئيس قانونًا حل المجلس
التشريعي.
"حكومات ائتلافية"
الدكتور عاطف العبد أستاذ الرأي
العام بكلية الإعلام جامعة القاهرة رأى أن
نتائج الاستطلاع "تعطي مؤشرات مهمة على
توافق قطاع عريض في الشارع السياسي العربي
على حكومات ائتلافية".
وقال: "إن الرأي العام يستحضر
تجارب ناجحة لحكومات ائتلافية تتكون من
أحزاب متنافسة تعايشت في سلام، وحققت
إنجازات عديدة، كما يحدث في إسرائيل".
ولم تختلف نتائج الاستطلاع الذي
كشفت أغلبيته عن الرغبة في تشكيل حكومة
وحدة وطنية، كثيرا مع روشتة الإنقاذ التي
قدمها زوار "إسلام أون لاين" وقت أن
خصص لهم الموقع يوم 25-5-2006 بابًا للحوار
أعربوا من خلاله عن رغبتهم في التعايش
السلمي بين الفصائل الفلسطينية، واحترام
إرادة الشعب التي اختارت حماس في
الانتخابات التشريعية الأخيرة.
شارك:
|