|

|
|
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة
|
ناشد نادي قضاة مصر مجددا رئيس
الجمهورية التدخل لحل أزمة إقرار مشروع
قانون السلطة القضائية، مطالبا بأن يعطي
الرئيس توجيهاته لعرض المشروع على
القضاة، ومناقشتهم حوله.
فيما صرح سكرتير عام النادي لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 12-6-2006 بأن مجلس
الإدارة قرر التعجيل بموعد الجمعية
العمومية لاستباق محاولات الحكومة تمرير
مشروعها خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وأرسل المستشار زكريا عبد العزيز
رئيس محكمة الاستئناف، رئيس النادي،
رسالة إلى الرئيس مبارك الإثنين 12-6-2006
ناشده فيها "عرض المشروع الحكومي"
على القضاة وناديهم قبل إقراره في اجتماع
مجلس الوزراء المقرر غدا الأربعاء؛
تمهيدا لعرضه على مجلسي الشورى والشعب.
الرسالة الثانية
|

|
|
الرئيس مبارك
|
وقال عبد العزيز في رسالته
الثانية للرئيس في أقل من أسبوع، بعدما لم
تلق الأولى أي استجابة: حملت الصحف
الصادرة الإثنين تصريحات منسوبة إلى
الدكتور وزير الشئون القانونية، وكذلك
المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء،
مفادها أن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا
طارئا غدا الأربعاء لإقرار مشروع القانون
وإحالته لمجلسي الشعب والشورى، وأن
المجموعة الوزارية التشريعية عقدت ثلاثة
اجتماعات، كما أنه لا تزال هناك عدة مواد
محل خلاف بينها، حسبما نقلت يومية "المصري
اليوم" الإثنين.
وأضاف: أن تعديل قانون السلطة
القضائية يمثل أمنية عزيزة للقضاة، وهو
وعدكم -أي الرئيس- الذي نعتز به لشعب مصر.
وأشارت الرسالة إلى أن القضاة لم
يتح لهم -إلى الآن- الاطلاع على مشروع
القانون الخاص بشئونهم ليعرضوا على
حكومتهم رأيهم فيه، ورغم تسيلمهم بحق
الحكومة في إعداد مشروعات القوانين،
واختصاص مجلسي الشعب والشورى بسنها، فإنه
لا يليق بمكانة مصر وتاريخها العريق، ولا
بمكانة القضاة ورجاله أن يقر مجلس الوزراء
في عهد الرئيس مبارك مشروع قانون لم يطلع
القضاة عليه، وهو أمر غير مسبوق.
وخلصت الرسالة إلى أن عدم عرض
المشروع على القضاة وناديهم مسألة لا
يتصور القضاة أن الرئيس سيسمح بها، وأن
القضاة يعلنون ثقتهم في حرص مبارك على
إكرامهم وإعزازهم.
ويعقد مجلس إدارة النادي وأعضاء
لجنة المتابعة وتفعيل قرارات الجمعيات
العمومية للقضاة اجتماعا في الواحدة ظهر
الخميس المقبل لبحث ما سيسفر عنه اجتماع
مجلس الوزراء.
الجمعية العمومية
وفي سياق أزمة القضاة قال
المستشار أحمد صابر سكرتير عام النادي: إن
"مجلس الإدارة في حالة انعقاد دائم،
وهناك إصرار على تفويت الفرصة على
الحكومة، والتصدي لمحاولاتها تمرير
المشروع في غفلة من القضاة والرأي العام".
وتحسبا لهذا الموقف -بحسب سكرتير
النادي- قرر مجلس الإدارة في اجتماعه
الأحد 11-6-2006 تعجيل موعد الجمعية العمومية
لتصبح الجمعة 23-6-2006 بدلاً من نهاية الشهر
ذاته.
وأوضح أن مجلس إدارة النادي
سيواصل محاولاته لدعوة الحكومة إلى "الاستماع
لآراء جموع القضاة في مشروع القانون قبل
إحالته إلي البرلمان؛ وهو الأمر الذي
ترفضه الحكومة، بل وترفض الإفصاح عن محتوى
القانون أو موعد إحالته".
كل البدائل
وحول مغزى تعجيل موعد الجمعية
العمومية قال المستشار أحمد صابر لـ"إسلام
أون لاين.نت": "وصلتنا معلومات حول
انتهاء مجلس الوزراء من مناقشة التعديلات
الأخيرة على مشروع القانون، وأنه ستتم
إحالته للبرلمان الخميس 22-6-2006، ولذلك
قررنا أن يتزامن موعد إحالة الحكومة
للمشروع مع موعد جمعيتنا العمومية".
وحول البدائل المطروحة للرد على
إصرار الحكومة أجاب قائلا: "الأمر سيكون
مطروحا برمته في الجمعية العمومية،
والنادي سيكون في حالة انعقاد دائمة،
وسيتم الإعلان عن اعتصام مفتوح في مقر
النادي بمجرد إحالة المشروع، وفي هذه
الحالة ستكون كل الخيارات متاحة أمام
القضاة، وسيتبنى مجلس الإدارة أي قرار
يتفق عليه جموع القضاة وتؤيده الجمعية
العمومية".
ويمارس نادي القضاة عددا من
الأنشطة الفكرية والشعبية لإقناع الحكومة
بعدم إحالة مشروع القانون قبل طرحه
للمناقشة بين القضاة.
ومن بين هذه الأنشطة ندوة ينظمها
نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة تحت
عنوان "الحريات في مصر وعلاقاتها
باستقلال الجامعات والقضاة والصحفيين"،
وذلك بمقر النادي مساء الأربعاء 14-6-2006،
وسيتحدث فيها المستشار زكريا عبد العزيز.
لا وجود لوساطة
من ناحية أخرى نفت مصادر في نادي
القضاة ما تردد في بعض وسائل الإعلام
الحكومية حول وجود مفاوضات يقوم بها
المستشار مدحت المراغي بين الحكومة
والنادي بشأن موقفهم من مشروع القانون.
وقالت المصادر لـ"إسلام أون
لاين.نت": إن "زيارة المستشار المراغي
لمجلس إدارة النادي نهاية الأسبوع الماضي
كانت شخصية، وعندما سألناه عن إمكانية
إقناع مجلس الوزراء بضرورة إطلاع القضاة
على المشروع، وتأجيل إحالته للبرلمان
أجاب بالرفض، ولم يطرح أي مبادرات".
ومن ناحيتها تفرض الحكومة سرية
تامة حول مضمون مشروع القانون، وموعد
إحالته لمجلس الشعب، وهي المرحلة الأخيرة
التي يتم بعدها إقرار المشروع، ثم سريان
العمل به.
ورفض الدكتور مفيد شهاب، وزير
الشئون القانونية والمجالس النيابية،
الرد على تساؤلات المحررين البرلمانيين
بشأن الصورة الأخيرة لمضمون المشروع، كما
رفض الحديث حول إذا ما كان يلبي مطالب
القضاة فيما يتعلق بضمانات استقلالهم عن
وزارة العدل الممثلة للسلطة التنفيذية.
تصاعد الأزمة
وعلى صعيد متصل توقع بعض
المراقبين أن تستمر أزمة قضاة مصر في
التصعيد، وأن تشهد الأزمة مفاجآت جديدة في
حال إحالة المشروع إلى البرلمان؛ لأن هذا
يعني ضمان إقراره بسرعة شديدة بسبب تمتع
الحزب الوطني الحاكم بأغلبية الأعضاء.
ويرى المراقبون أنه حتى في حال
معارضة نواب جماعة الإخوان المسلمين الـ 88،
وبافتراض تضامن عدد من المستقلين معهم،
ففي النهاية سوف تنجح الحكومة في التمرير،
لكنها ستفشل في نزع فتيل الأزمة مع جموع
القضاة، وسيظل الاحتقان والتوتر بين
السلطة القضائية والتنفيذية في تصعيد
دائم.
وبدأت نذر المواجهة بين القضاة
والسلطات المصرية تلوح في الأفق منتصف عام
2005 عندما حاول القضاة الفوز باستقلال
القضاء عن الدولة بأن هددوا برفض الإشراف
على الانتخابات التشريعية والرئاسية التي
شهدها العام ذاته.
ويقول قضاة: إن وزارة العدل لجأت
إلى السيطرة على الرواتب والإجراءات
التأديبية للتأثير عليهم.
وتراجع القضاة عن تهديدهم،
وأشرفوا على هذه الانتخابات، لكنهم
أعلنوا بعد انتهائها عن وقوع مخالفات، وفي
بعض الحالات عمليات تزوير لصالح مرشحين
للحزب الحاكم، وقدموا تقارير تثبت ذلك.
|