|

|
|
جانب من الجلسة الصاخبة للتشريعي
|
شهدت قاعة المجلس التشريعي
الفلسطيني أجواء متوترة اليوم الإثنين
12-6-2006 خلال جلسة طارئة دعا إليها نواب من
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث نشبت
معركة كلامية حامية بين نواب كتلتي حماس
وفتح.
هذه المعركة لم تدر حول مجازر
القوات الإسرائيلية الأخيرة في غزة بحق
أهالي المدينة الأبرياء، ولا حول تداعيات
خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
أولمرت للانفصال أحادي الجانب على الوضع
الفلسطيني، لكنها دارت حول مشروعية طرح
"وثيقة الأسرى" للاستفتاء الشعبي.
وانعقدت جلسة اليوم تلبية لدعوة
من نواب حماس من أجل بحث مدى قانونية دعوة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاستفتاء
على وثيقة الأسرى يوم 26-6-2006.
وكان عدد من الأسرى الفلسطينيين
من عدة فصائل في سجن هداريم الإسرائيلي
بمدينة بئر سبع قد أعدوا وثيقة للوفاق
الوطني تعترف بإسرائيل ضمنيًّا، وهو ما
ترفضه حماس.
واحتدم النقاش بين نواب حماس
الذين يشكلون الأغلبية، ونواب فتح حول مدى
قانونية إجراء الاستفتاء.
وفي نهاية الجلسة أبقى المجلس
التشريعي الباب مفتوحًا أمام مزيد من
الحوار الوطني لإيجاد "الصيغ الكفيلة
بجسر الفجوات حول وثيقة الأسرى"،
معتبرًا الجلسة في حال انعقاد حتى يوم
22-6-2006.
فتح: الجلسة غير قانونية
|

|
|
صائب عريقات النائب عن فتح
|
ورأى نواب فتح أن جلسة التشريعي
غير قانونية؛ لأنها تمس بصلاحيات الرئيس،
مشيرين إلى أن عدم ورود نص في قانون السلطة
الفلسطينية يحظر الاستفتاء يعني إمكانية
إجرائه.
واعتبروا أن الأوضاع الداخلية
الفلسطينية بحاجة إلى إجراء هذا
الاستفتاء؛ لرفع الحصار عن الشعب
الفلسطيني.
وشدّد نواب فتح على ضرورة عدم طرح
مسألة الاستفتاء للتصويت داخل المجلس.
وقال النائب صائب عريقات: "إن النواب
ليسوا بصدد مناقشة قضية قانونية أو مخالفة
دستورية، بل هي قضية سياسية".
وأضاف: "نحن نقحم المجلس
التشريعي صاحب الصلاحية الرقابية
والتشريعية في أمور ستقود حتمًا إلى الخلط
بين السلطات". وقال: "إن أي متضرر من
الاستفتاء يستطيع التوجه إلى القضاء".
وبدوره قال النائب جمال الطيراوي
من كتلة فتح: إن العودة إلى الشعب "ليست
جريمة"، ومن حق الرئيس أن يتخذ "قرار
الاستفتاء، ومن حقنا أن نستفتي الشعب".
أما النائب الدكتور رضوان الأخرس
فاعتبر جلسة اليوم "مخالفة للدستور
والنظام والأخلاق، لا سيما أن الهدف منها
هو الحجر على صلاحيات رئيس السلطة
الفلسطينية الرئيس عباس".
وقال الأخرس قبل عقد الجلسة: "إن
كتلة فتح ستتصدى لأي تصويت على الاستفتاء،
وستشرح الأسباب القانونية للاستفتاء خلال
الجلسة".
حماس: الاستفتاء غير قانوني
في المقابل شدّد نواب حماس على
أنه لا يحق للرئيس عباس الدعوة للاستفتاء
لعدم وجود غطاء دستوري، حيث لا ينص
القانون على السماح للرئيس بمثل هذا
الإجراء، معتبرين أن عدم وجود نص يلزم
رئيس السلطة بالعمل وفق الصلاحيات
المنصوص عليها فقط.
وقال النائب عن حماس فضل حمدان:
"إنه لا يوجد بالدستور ما يمنح شرعية
لمرسوم الاستفتاء، وفي نفس الوقت لا يوجد
إطار قانوني لتنظيمه، فالاستفتاء مخالف
للقانون، ومن المفترض أن يمارس رئيس
السلطة سلطاته ومهامه على الوجه المبين في
القانون الأساسي، وليس من ضمنها
الاستفتاء".
تنظيم الاستفتاء
وضمن المعركة البرلمانية حول
الاستفتاء أعلن نواب عن كتلة التغيير
والإصلاح التابعة لحماس عن تقدمهم بمشروع
قانون يهدف إلى تنظيم عملية إجراء
الاستفتاءات التي لم ترد في القانون
الأساسي، ووضعها في إطارها القانوني
الصحيح.
ويلزم القانون بأخذ موافقة
المجلس التشريعي قبل إجراء الاستفتاء،
ودون هذه الخطوة لن يكون لمسألة إجراء
الاستفتاء أي سند قانوني.
وأوضح نواب حماس أن هناك عددًا من
النقاط الإجرائية تحتاج للمعالجة عند
الحديث عن إجراء الاستفتاءات، في مقدمتها
تسمية الجهة المنظمة للاستفتاء، والجهة
التي تدعو إليه، والجهة التي تقوم على
صياغة سؤاله، وتحديد من يحق له الاستفتاء،
وكيفية تنظيم عمل وسائل الإعلام بحيادية،
والجرائم الانتخابية المتمثلة في رشوة
الناخبين.
وقال النائب عن حماس جمال صالح:
"إن أي دولة ترغب في استفتاء الشعب يجب
أن توفر قانونًا لذلك، فالاستفتاء دون
وجود قانون هو مجرد استطلاع رأي غير ملزم".
|